روحه لسا فيها.. أسامة شوقي يروي تفاصيل زيارته لشقة عبد الحليم حافظ في لندن
روى الدكتور أسامة شوقي تفاصيل زيارته شقة الفنان الراحل عبد الحليم حافظ في لندن، برفقة شقيقه محمد شبانة، مستعيدا مواقف إنسانية جمعته بأسرة الفنان الراحل، وكاشفا عن موقف مؤثر لشقيقه بشأن خطابات وصور ومقتنيات شخصية عثر عليها داخل الشقة.
وأوضح شوقي، خلال لقائه مع الإعلامي محمود سعد، أنه سافر إلى فرنسا لاستكمال دراسته وعلاج محمد شبانة، الذي كان يخضع للعلاج الكيميائي، قبل أن يصطحبه الأخير في رحلة إلى لندن لزيارة الشقة التي أقام فيها عبد الحليم خلال أيام مرضه الأخيرة.
حسيت إن روح عبد الحليم لسه في الشقة
استعاد شوقي لحظة دخوله الشقة، قائلا إنه شعر بأجواء خاصة فور فتح الباب، مضيفا: «مش عارف، أنا يمكن عندي روحانيات شوية، حسيت ريحته، روحه، يعني ممكن الناس تعتقدني ببالغ، لكن ده إحساسي».
ووصف الشقة بأنها كانت تتميز بسقف مرتفع وأبواب قديمة وحمامات ذات طابع قديم، مشيرا إلى أنه دخل غرفة النوم وشاهد السرير والوسادة التي بدا عليها أثر رأس عبد الحليم.
وأضاف أن محمد شبانة تأثر بشدة داخل الغرفة، موضحا: «ساعتها عيط»، لافتا إلى أنه شعر بمدى تأثره بذكريات شقيقه الذي قضى أيام مرضه في الشقة قبل نقله إلى المستشفى ووفاته.
شوقي يكشف تفاصيل ملابس عبد الحليم ومقتنياته
قال شوقي إن محمد شبانة سمح له باختيار بعض المقتنيات التي تعجبه من الشقة، موضحا أنه فكر في إحضار شيء لشقيقته التي تعشق عبد الحليم حافظ.
وأضاف أنه فتح دواليب الملابس، فوجد ملابس الفنان معلقة، وأحذية موضوعة في الجزء السفلي، مشيرا إلى أنه حاول أخذ بلوفر، لكنه اكتشف أن ملابس عبد الحليم وأحذيته كانت صغيرة الحجم.
وتابع أنه أخذ حذاء رغم صغر مقاسه، كما منحه محمد شبانة ثلاث كاميرات كانت تخص عبد الحليم حافظ، مؤكدا أن محمد شبانة كان يعامله مثل ابنه تماما.
محمد شبانة يرفض الاحتفاظ بخطابات عبد الحليم الشخصية
كشف شوقي أنه أثناء تجوله في الشقة وفتح الأدراج، عثر على صور وخطابات وبطاقات معايدة وإهداءات أرسلها معجبون ومعجبات إلى عبد الحليم حافظ من دول عربية مختلفة.
وقال إنه جمع هذه الأوراق وشعر بأنه عثر على كنز من الوثائق، ثم أخبر محمد شبانة بما وجده، لكن رد الأخير كان مفاجئا له.
وأوضح شوقي أن محمد شبانة سأله عن طبيعة هذه الأوراق، ثم قال له: «دي حاجات تخص ناس في ذمة ربنا دلوقتي، أو أعراض ناس، إحنا ما نجدعش بيها خالص».
وأضاف أن شقيق عبد الحليم أصر على التخلص من هذه الأوراق، قائلا: «الكلام ده كله تيجي مع بعض نحرقه مع بعض»، رغم اقتراح شوقي مراجعتها أولا للتأكد من عدم وجود أوراق مهمة بينها.
وأكد شوقي أنه لم يطلع على محتويات الخطابات، موضحا: «قسما عظما أنا ما بصيت، يمكن عيني لمحت شوية حاجات كده»، مشيرا إلى أن محمد شبانة لم يرغب في معرفة تفاصيلها، انطلاقا من حرصه على خصوصية أصحابها.
اتعلمت من محمد شبانة معنى الأخلاق والمسؤولية
تحدث شوقي عن علاقته بمحمد شبانة، مؤكدا أنه ظل على تواصل معه بعد تلك الزيارة، وكان يحرص على زيارته كلما عاد إلى مصر.
واستعاد بعض التفاصيل الإنسانية عن تلك الفترة، مشيرا إلى أن محمد شبانة كان يحب أن يناديه «الدكتور أسامة»، وأنه كان يحب المحشي، وكانوا يجلسون معا لتناول الطعام في المطبخ.
وأضاف أن التجربة تركت أثرا كبيرا في نفسه، قائلا: «الناس الطيبين، الناس يقفوا جنب بعض، الناس اللي تخاف على سمعة غيرها، اللي ما تتكلمش على غيرها كلمة وحشة».
وشدد على أن علاقته بأسرة عبد الحليم حافظ كانت تجربة لا ينساها، مضيفا: «وتعلمت من الراجل الطيب الحاج محمد شبانة معنى الأخلاقيات والمسؤولية والأخلاق المحترمة»، مشيرا إلى أن الأسرة كانت جميلة على المستوى الإنساني، بعيدا عن شهرة عبد الحليم الفنية.