عاجل

خاتم خطوبة يقود أميرة أردنية إلى كشف اختفاء مجوهراتها في مزادات بريطانية

الأميرة فريال
الأميرة فريال

لم تكن الأميرة الأردنية فريال على علم باختفاء مجوهراتها، إلى أن تلقت اتصالا هاتفيا يستفسر منها عن نيتها بيع بعض مقتنياتها، وهو ما قادها إلى اكتشاف ظهور مجوهرات خاصة بها في مزادات بريطانية.

وبحسب صحيفة «ذا ناشيونال نيوز»، بدأت خيوط القضية تتكشف بعدما اطلعت الأميرة على كتالوغ لأحد المزادات، لتفاجأ بصورة خاتم صُمم خصيصا لها، الأمر الذي دفعها إلى تتبع مقتنياتها ومحاولة استعادتها، وصولا إلى محاكمة موظفة سابقة لديها تواجه اتهامات بالسرقة.

وأمام محكمة ساوثوارك في لندن، استعرضت الأميرة تفاصيل تعرفها إلى خاتمها، واكتشافها عرض قطع أخرى من مجوهراتها للبيع في مزادات سابقة، فضلا عن محاولاتها تقديم أدلة تثبت ملكيتها لهذه المقتنيات، في حين تنفي الموظفة السابقة ارتكاب جريمة السرقة.

اتصال هاتفي يكشف اختفاء المجوهرات

تعود بداية الواقعة إلى نوفمبر 2020، عندما تواصل بيير جانيه، شريك دار المجوهرات «جار»، مع الأميرة فريال للاستفسار عن بيع بعض مقتنياتها الشخصية.

ونفت الأميرة خلال الاتصال أنها عرضت مجوهراتها للبيع، ليخبرها جانيه بأن قطعا تخصها ظهرت بالفعل ضمن مزاد أُقيم في مدينة كانتربري البريطانية.

وبعد اطلاعها على كتالوغ المزاد، تعرفت الأميرة إلى خاتم خطوبتها المرصع بالياقوت والألماس، مؤكدة أن تصميمه الفريد، الذي أُعد خصيصا لها، جعلها واثقة من أنه خاتمها الشخصي.

ودفعها اكتشاف الخاتم إلى البحث عن بقية مقتنياتها، فحصلت على كتالوغات ثلاثة مزادات سابقة أُقيمت خلال العام نفسه، لتكتشف وجود مزيد من مجوهراتها ضمن القطع المعروضة للبيع.

مستندات وصور لإثبات ملكية المقتنيات

عقب اكتشاف المجوهرات، حاولت الأميرة التواصل مع دار المزادات لإبلاغها بأن القطع المعروضة تعود إليها، لكنها أوضحت أن محاولاتها الأولى لم تلق استجابة حاسمة، وأنها واجهت تشكيكا في ادعاءاتها.

ولإثبات ملكيتها للمقتنيات، استعانت الأميرة بمستندات الشراء والصور التي تظهرها وهي ترتدي بعض المجوهرات، إلى جانب صور توثق وجود قطع منها داخل منزلها.

ومع جمع هذه الأدلة، بدأت التحقيقات في ملابسات اختفاء المجوهرات، وكيفية خروجها من المنزل ووصولها إلى دور المزادات البريطانية.

مغادرة لندن وبقاء الموظفة في المنزل

للوقوف على الظروف التي سبقت اكتشاف اختفاء المجوهرات، عادت القضية إلى مارس 2020، عندما غادرت الأميرة فريال لندن متجهة إلى الأردن، بالتزامن مع بداية جائحة كورونا، بينما بقيت موظفتها ماريا فيرخلينا تابوردا هيناو داخل منزلها في حي بلغرافيا بالعاصمة البريطانية.

وكانت الموظفة، البالغة من العمر 71 عاما، قد عملت لدى الأميرة لمدة 11 عاما.

وتتهم النيابة الموظفة السابقة بالاستيلاء على المجوهرات دون الحصول على إذن، فيما تنفي المتهمة الاتهامات الموجهة إليها خلال المحاكمة التي لا تزال مستمرة أمام القضاء البريطاني.

تفتيش منزل المتهمة يكشف عن مجوهرات أخرى

وفي إطار التحقيقات، فتشت الشرطة منزل المتهمة، حيث عثرت، بحسب ما عرضته النيابة أمام المحكمة، على خاتم زواج داخل معطف، وقلادة في إحدى خزائن المطبخ، وأقراط داخل ظرف.

كما تناولت النيابة دور جوليان راميريز، ابن شقيق المتهمة، في إيصال مجوهرات إلى المزاد وبيعها، ضمن تفاصيل القضية التي لا تزال المحكمة تنظرها.

ولم يصدر حكم نهائي في القضية حتى الآن، فيما تظل الاتهامات الموجهة إلى الموظفة السابقة محل نظر القضاء.

وهكذا تحول خاتم خطوبة صُمم خصيصا للأميرة فريال، الزوجة السابقة للأمير محمد بن طلال، إلى نقطة البداية لكشف اختفاء مجموعة من مجوهراتها، بعدما ظهرت صورته على غلاف كتالوغ مزاد بريطاني، في واقعة دفعتها إلى البحث عن مقتنياتها وتقديم الأدلة لإثبات ملكيتها لها.

تم نسخ الرابط