جيش الاحتلال يعلن مقتل جندي إسرائيلي وإصابة 3 آخرين في جنوب لبنان
أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل أحد جنوده وإصابة ثلاثة آخرين بجروح، الخميس، في جنوب لبنان، إثر انقلاب مركبة عسكرية من طراز «هامفي» خلال عملية عسكرية، في حادثة أعلن الجيش فتح تحقيق بشأنها.
وحدد الجيش هوية الجندي القتيل بأنه النقيب إلياف حاييم تسابالاموس، البالغ من العمر 21 عاما، والمنحدر من مدينة حيفا، والذي خدم في اللواء المدرع السابع، وأوضح أن الجنود المصابين نُقلوا إلى المستشفى لتلقي العلاج، وأن عائلاتهم أُبلغت بالحادث.
وبمقتل تسابالاموس، يرتفع عدد الجنود الإسرائيليين الذين قُتلوا في جنوب لبنان منذ تصاعد القتال ضد حزب الله إلى 41 جنديا، إضافة إلى متعاقد مدني واحد يعمل لدى وزارة الدفاع الإسرائيلية، وفقا لوسائل إعلام عبرية.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل أكثر من 2500 من عناصر حزب الله في لبنان منذ أوائل مارس، بينهم مئات من أفراد قوة الرضوان، الوحدة النخبوية التابعة للجماعة.
الاتحاد الأوروبي يدعم تمديد ولاية اليونيفيل
في موازاة التطورات الميدانية، أعلنت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، أن التكتل يؤيد تمديد ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان «اليونيفيل»، المقرر أن تنتهي في 31 ديسمبر 2026، محذرة من مخاطر حدوث فراغ أمني في جنوب البلاد.
وقالت كالاس، في مقابلة مع وكالة فرانس برس الخميس، خلال زيارة إلى لبنان التقت خلالها كبار المسؤولين، إن الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ترى ضرورة عدم ترك جنوب لبنان من دون ترتيبات أمنية، مضيفة: «لقد كانت دولنا الأعضاء تقول إنه لا يمكن أن يكون هناك أي فراغ أمني في جنوب لبنان، لذلك يشعر الجميع بالقلق من انتهاء ولاية اليونيفيل».
وتابعت أن تمديد الولاية سيكون موضع ترحيب، مؤكدة أن هذا الموقف يحظى بدعم الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي.
وتنتشر اليونيفيل في لبنان منذ عام 1978، ويبلغ قوامها حاليا نحو 7500 فرد من قرابة 50 دولة، وتتمثل إحدى مهامها في دعم الاستقرار على الحدود ومراقبة الأوضاع في منطقة عملياتها، رغم أن وجودها لم يمنع اندلاع مواجهات متكررة على مدى العقود الماضية.
وكان مجلس الأمن الدولي قد صوت، تحت ضغط من الولايات المتحدة، العام الماضي، على إنهاء ولاية القوة الأممية في 31 ديسمبر 2026، ما أثار تساؤلات بشأن الترتيبات الأمنية التي ستخلفها في جنوب لبنان.
تعثر الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل
وتعود التطورات الحالية إلى اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط خلال مارس، عندما هاجم حزب الله إسرائيل، لترد الأخيرة بغارات جوية مكثفة وتوغل بري داخل الأراضي اللبنانية.
ووفقا للمعلومات الواردة في التقارير، أسفرت الهجمات الإسرائيلية منذ 2 مارس عن مقتل أكثر من 4380 شخصا وإصابة أكثر من 12410 آخرين، بحسب السلطات اللبنانية.
ولا تزال إسرائيل تحتفظ بقوات داخل ما تصفه بأنه «منطقة أمنية» أعلنتها من جانب واحد، وتمتد نحو 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية على طول الحدود.
وتراجع مستوى العنف منذ وقف إطلاق النار الذي أعقب التفاهم الأمريكي الإيراني في يونيو، ثم التوصل إلى إطار عمل برعاية الولايات المتحدة بين لبنان وإسرائيل في وقت لاحق من الشهر نفسه.
ويتضمن الاتفاق الإطاري نزع سلاح حزب الله، والانسحاب التدريجي للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، ونشر الجيش اللبناني في المنطقة، على أن تبدأ العملية في مناطق تجريبية محددة.
كالاس تحذر من فراغ أمني في جنوب لبنان
وشددت كالاس على أهمية وجود جهة قادرة على التحقق من التزام الأطراف بالتفاهمات المبرمة، مشيرة إلى أن الاتفاق الإطاري بين لبنان وإسرائيل، برعاية الولايات المتحدة، يحتاج إلى آلية لمراقبة تنفيذه.
وقالت إن وجود جهة تتولى التحقق من التزام الأطراف باتفاقاتها أمر ضروري، محذرة من مخاطر انتهاء مهمة اليونيفيل قبل توفير قوة دولية بديلة قادرة على أداء هذه المهمة.
وأضافت: «ما دام ليس لديك أي نوع من القوة الدولية الجاهزة للقيام بذلك، فمن الخطير أن تنتهي مهمة مثل اليونيفيل بينما لم تبدأ الأخرى بعد».



