عاجل

توحيد الجيش وإعادة الإعمار.. أبرز تحركات صدام حفتر لتعزيز الاستقرار في ليبيا

صدام حفتر
صدام حفتر

تتجه التحركات المرتبطة بالملف الليبي خلال الفترة الأخيرة إلى التركيز على عدد من الملفات، في مقدمتها الاستقرار الأمني وإعادة الإعمار وتحديث مؤسسات الدولة، بالتوازي مع مساع لتعزيز التواصل بين المؤسسات العسكرية في شرق البلاد وغربها.

ويبرز اسم الفريق أول ركن صدام حفتر، نائب القائد العام للقوات المسلحة الليبية، في عدد من هذه التحركات والتصريحات، التي تناولت توحيد المؤسسة العسكرية، ودعم جهود إعادة الإعمار، ورفع كفاءة الوحدات العسكرية وتطوير برامج التدريب.

سرت.. لقاءات عسكرية ومساع لتوحيد المؤسسة

وفي يوليو 2026، رحب صدام حفتر باللقاء العسكري الوطني الذي استضافته مدينة سرت، معتبرا أن اللقاء يمثل خطوة ضمن الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية وتعزيز وحدة الصف الوطني، بحسب ما نقلته وكالة الأنباء الليبية.

وأكد حفتر أهمية الأجواء الإيجابية التي سادت اللقاء، وما يمكن أن تمثله من دعم للمساعي الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام داخل المؤسسة العسكرية.

وفي سبتمبر، استضافت سرت اجتماعا مشتركا لرؤساء الأركان النوعية، انتهى إلى التوافق على برنامج عمل مشترك لتعزيز التعاون والتكامل العسكري، ودعم الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسة العسكرية.

ورحبت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا بالاجتماع العسكري الذي استضافته سرت، معتبرة أنه يمثل خطوة مهمة في بناء الثقة وتعزيز الجهود الرامية إلى توحيد المؤسسات العسكرية.

وتأتي هذه اللقاءات في وقت تواصل فيه الأطراف الليبية بحث آليات تعزيز التنسيق بين المؤسسات العسكرية، فيما تظل مسألة توحيد المؤسسة العسكرية واحدة من الملفات الرئيسية المرتبطة بإنهاء حالة الانقسام في البلاد.

الأمن وإعادة الإعمار في مسار متواز

ويتزامن الحديث عن الاستقرار الأمني مع تحركات مرتبطة بملف إعادة الإعمار، خصوصا في المناطق التي تضررت خلال السنوات الماضية.

وفي يونيو 2026، شارك صدام حفتر في افتتاح مقر لجنة إعادة إعمار منطقتي الصابري ووسط البلاد التابعة لصندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا، حيث جرى استعراض مراحل تنفيذ المشروعات وخطط العمل المرتبطة بها.

ويأتي هذا التحرك في إطار جهود إعادة تأهيل البنية التحتية وتحسين الخدمات في المناطق المستهدفة، بالتوازي مع تعزيز الاستقرار وتهيئة الظروف أمام النشاط الاقتصادي.

تطوير المؤسسة العسكرية ورفع مستوى الجاهزية

ويشكل تطوير المؤسسة العسكرية ورفع مستوى جاهزيتها محورا آخر في التحركات الأخيرة، حيث في 6 أكتوبر 2026، عقد صدام حفتر اجتماعا موسعا مع رؤساء الأركان النوعية، جرى خلاله بحث خطط التطوير الشاملة وبرامج التدريب ورفع مستوى الكفاءة وتعزيز جاهزية الوحدات العسكرية.

ويركز هذا المسار على التدريب ورفع الكفاءة وتعزيز التنسيق بين مختلف الوحدات، في إطار جهود تطوير أداء المؤسسة العسكرية ورفع قدراتها.

الشباب وتجديد الكفاءات

ويمتد الحديث عن تحديث المؤسسات إلى ملف الشباب والكفاءات، مع التأكيد على أهمية الاستفادة من الطاقات الشابة وإشراكها في مجالات الإدارة والتخطيط والعمل المؤسسي.

ويطرح هذا التوجه أهمية تجديد الكوادر داخل مؤسسات الدولة والاستفادة من الخبرات الجديدة، خصوصا في مجالات الإدارة والتكنولوجيا والاتصال، بما يتناسب مع احتياجات المرحلة المقبلة.

من التحركات العسكرية إلى توحيد المؤسسات

وتأتي هذه التحركات في سياق أوسع من المساعي الرامية إلى إنهاء حالة الانقسام التي تشهدها ليبيا، إذ تمثل اللقاءات العسكرية في سرت إحدى مساحات التواصل بين الأطراف والمؤسسات العسكرية في البلاد.

كما تناولت لقاءات صدام حفتر مع مسؤولين وشخصيات دولية، إلى جانب ملفات أخرى، جهود توحيد المؤسسات العسكرية والاقتصادية والسياسية في ليبيا.

ويرتبط نجاح هذه المساعي بقدرتها على الانتقال من اللقاءات والمبادرات إلى ترتيبات مؤسساتية مستدامة، بما يتيح تعزيز التنسيق بين المؤسسات المختلفة ودعم الاستقرار.

تم نسخ الرابط