من بيت العائلة إلى قاع الترعة.. حكاية سيدة انتهت حياتها في جريمة هزّت العياط
لم تكن تعرف أن الخلافات التي اعتادت أن تعود بها إلى منزل أسرتها ستقودها في النهاية إلى مصير مأساوي، فالسيدة، صاحبة العقد الثالث من عمرها، والمطلقة، عاشت وسط خلافات أسرية متكررة بسبب تغيّبها عن المنزل، قبل أن تنتهي قصتها بجثمان عُثر عليه داخل ترعة الجيزاوية بمنطقة العياط في الجيزة.
بدأت تفاصيل الواقعة عندما عثر الأهالي على جثمان السيدة داخل الترعة، وبها إصابات خطيرة في منطقة الرقبة، في مشهد صادم دفع الأجهزة الأمنية إلى تكثيف تحرياتها لكشف ما حدث لها، خاصة أن ملابسات العثور عليها أثارت العديد من التساؤلات حول الساعات الأخيرة في حياتها.
لم تكن الإجابة بعيدة؛ فمع فحص كاميرات المراقبة وإجراء التحريات وسؤال عدد من المحيطين بالمجني عليها، بدأت خيوط الواقعة تتكشف، حتى أشارت التحريات إلى تورط ثلاثة من أفراد أسرتها في الجريمة، بينهم والدها وشقيقها وخالها.
وبحسب ما توصلت إليه التحقيقات واعترافات المتهمين، فإن خلافات أسرية نشبت بسبب تغيّب المجني عليها عن منزل الأسرة، واعتبر المتهمون أن تصرفاتها تمثل إساءة إلى سمعة العائلة، لتنتهي الخلافات، إلى قرار مأساوي بالتخلص منها.
وأشارت الاعترافات إلى أن المتهمين أعطوا المجني عليها مادة مهدئة أفقدتها القدرة على المقاومة، ثم اعتدوا عليها باستخدام سلاح أبيض، ما أدى إلى وفاتها، وبعد ذلك نقلوا جثمانها داخل سيارة وألقوه في ترعة الجيزاوية، في محاولة لإخفاء الجريمة والتخلص من الجثمان.
لكن الترعة التي ظن المتهمون أنها ستخفي آثار ما حدث، أصبحت بداية لكشف الحقيقة؛ فالعثور على الجثمان حرّك أجهزة البحث، وبدأت معه رحلة البحث عن هوية المتورطين، حتى جرى ضبط المتهمين الثلاثة بعد استصدار الإجراءات القانونية اللازمة.
وأمرت النيابة العامة بحبس المتهمين 4 أيام على ذمة التحقيقات، مع استمرار التحريات لكشف جميع تفاصيل الواقعة.









