بعد 41 عامًا من الصراع.. حزب العمال الكردستاني يعلن سحب قواته من تركيا
أعلن حزب العمال الكردستاني، اليوم الخميس، استكمال سحب جميع مقاتليه من الأراضي التركية، بعد نحو عام من بدء عملية الانسحاب التي جاءت في إطار جهود تهدف إلى تهيئة الأجواء أمام مسار للسلام وإنهاء عقود من الصراع مع أنقرة.
وبدأت عملية سحب مقاتلي الحزب في أكتوبر الماضي، حيث جرى نقل القوات على مراحل من الأراضي التركية إلى شمال العراق، في خطوة قال الحزب إنها تستهدف تفادي المواجهات العسكرية وتهيئة الظروف الملائمة لاستمرار العملية السياسية.
انسحاب تدريجي من الأراضي التركية
وكان صبري أوك، عضو المجلس التنفيذي لحزب العمال الكردستاني، قد أكد عند بدء عملية الانسحاب أن الخطوة ستتم بصورة تدريجية، مشيرًا إلى ارتباطها بمدى التزام الحكومة التركية بمسار السلام.
وأوضح أن قرار الانسحاب يستند إلى مخرجات المؤتمر الثاني عشر للحزب، وجاء بموافقة زعيمه عبد الله أوجلان.

قانون تركي لإعادة دمج المقاتلين
وتزامن استكمال الانسحاب مع خطوات تشريعية اتخذتها تركيا ضمن مسار إنهاء النزاع، من بينها إقرار البرلمان التركي في أغسطس الماضي قانونًا وصف بالتاريخي، يهدف إلى إعادة دمج مقاتلي حزب العمال الكردستاني في الحياة المدنية.
وجاء القانون في ختام عملية سلام بدأت قبل نحو عامين، بهدف وضع حد لعقود من المواجهات بين الدولة التركية والحزب، ومثل إحدى أبرز الخطوات التشريعية التي اتخذتها أنقرة في هذا الاتجاه.
دعوة أوجلان لإلقاء السلاح
وتأتي هذه التطورات بعد دعوة عبد الله أوجلان، مؤسس حزب العمال الكردستاني وزعيمه، أنصار الحزب إلى إلقاء السلاح، في خطوة اعتبرت جزءًا من المساعي الرامية إلى إنهاء الصراع المسلح.
ويعود النزاع بين الحزب والدولة التركية إلى عام 1984، عندما بدأ حزب العمال الكردستاني تمرده المسلح، في صراع أسفر عن مقتل أكثر من 40 ألف شخص، معظمهم من الأكراد.
محاولات سلام سابقة انهارت
ولم تكن هذه المحاولة الأولى لإنهاء الصراع، إذ شهدت تركيا مفاوضات سلام سابقة، كان أبرزها المسار الذي جرى بين عامي 2013 و2015، قبل أن تنهار المفاوضات ويستأنف القتال بين الجانبين.
ويفتح الإعلان الأخير بشأن استكمال انسحاب مقاتلي حزب العمال الكردستاني الباب أمام مرحلة جديدة في مسار السلام، في ظل استمرار الخطوات السياسية والتشريعية المرتبطة بإنهاء النزاع.



