رضوى الشربيني ترد على معلم هاجمها: «لو تشبيهي بهدى شعراوي وصفية زغلول إهانة.. فأنا أعتبره شرفا»
ردت الإعلامية رضوى الشربيني على تصريحات معلم أثارت جدلًا بسبب حديثه عنها وعن رموز الحركة النسائية في مصر، مؤكدة أن تشبيهها بشخصيات مثل هدى شعراوي وصفية زغلول لا تعتبره إهانة، بل تراه شرفًا.
وكتبت رضوى الشربيني عبر حسابها على منصة «إكس»: «لو تشبيهي بهدى شعراوي وصفية زغلول مقصود بيه الإهانة، فأنا الحقيقة أعتبره شرفًا، مش إهانة».
وأضافت: «لما مدرس تاريخ يستخدم اسمي علشان يسخر من ستات مصر ومن رموز زي هدى شعراوي وصفية زغلول، فالمشكلة هنا مش في رضوى الشربيني».
وأكدت أن المرأة المصرية خرجت إلى المجتمع من أجل التعليم والعمل وتربية الأجيال والمشاركة في بناء الوطن، وليس للحصول على حقها في الوجود من أحد.
كما انتقدت رضوى الشربيني عبارة متداولة في تصريحات المعلم، قائلة: «أما جملة إن من يوم ما الست خرجت مش عارفين ندخلها ومن يوم ما قلعت مش عارفين نلبسها، فدي مش وجهة نظر تاريخية، وقطعًا مش حاجة أقبل إن اسمي يُستخدم لتبريرها أو للتقليل من المرأة المصرية».
وأوضحت أنها لم تدعِ يومًا إلى اعتبار حرية المرأة مواجهة مع الرجل أو أن قوة المرأة تعني هدم أسرتها، قائلة: «أنا عمري ما قلت إن الست حريتها معناها إنها ضد الراجل، ولا إن قوتها معناها إنها تهدم بيتها».
واختتمت رضوى الشربيني رسالتها بالتأكيد على موقفها من قضايا المرأة، قائلة إنها تؤيد المرأة التي تعرف قيمتها وتحافظ على كرامتها وتختار حياتها بإرادتها.
وفي وقت سابق، أثار مقطع فيديو متداول على منصة «إكس» جدلا واسعا، بعدما ظهر خلاله رجل قيل إنه معلم يتحدث عن خروج المرأة إلى الحياة العامة، متناولًا عددًا من الشخصيات النسائية البارزة في التاريخ المصري، وعلى رأسهن صفية زغلول وهدى شعراوي.
وخلال الفيديو، تحدث المعلم عن شكل حياة المرأة في الماضي، قائلا إن المرأة كانت لها «خارجتان» فقط، الأولى إلى بيت زوجها والثانية إلى القبر، في تعبير أثار تفاعلًا واسعًا بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي.
كما تحدث عن ملابس النساء قديما، مشيرا إلى أن السيدات في الماضي كن يرتدين «البيشة» بدافع الاحتشام، قبل أن ينتقل في حديثه إلى انتقاد ما وصفه بالدعوات التي ساهمت في خروج المرأة من منزلها ومشاركتها في الحياة العامة.
ووجّه المعلم انتقادات إلى صفية زغلول وهدى شعراوي، قائلًا إنهما كانتا من بين الشخصيات التي «حرضت» النساء على الخروج، وربط بين نشاطهما وبين الدعوات إلى تحرير المرأة ومشاركة النساء في المظاهرات والحياة العامة.

تصريحات المعلم أثارت موجة من الجدل، خصوصًا بسبب تناوله لشخصيتين ارتبط اسمهما بتاريخ الحركة الوطنية والنسائية في مصر، وما يمثله كل منهما لدى قطاعات مختلفة من المصريين.
ونشر صاحب الفيديو تعليقا على المقطع متسائلا: «هي دي الهوية الوطنية يا وزير التعليم؟»، معتبرًا أن ما جاء على لسان المعلم يمثل إساءة إلى رموز وطنية ونسائية مصرية، وخص بالذكر صفية زغلول وهدى شعراوي.
كما استخدم ناشر الفيديو عبارات غاضبة في تعليقه على تصريحات المعلم، مطالبًا بضرورة الانتباه إلى ما يقدمه المعلمون للطلاب، وما إذا كانت مثل هذه الآراء الشخصية يتم طرحها داخل البيئة التعليمية أم لا.
وتأتي حالة الجدل في ظل استمرار النقاش المجتمعي حول صورة المرأة ودورها في المجتمع، وكذلك حول حدود التعبير عن الآراء الشخصية داخل المؤسسات التعليمية، خاصة عندما تتعلق التصريحات بشخصيات تاريخية ورموز ارتبطت بتاريخ مصر السياسي والاجتماعي.