السجن 14 عاما لطبيب نساء إسرائيلي ادعى العلاج بالاغتصاب
قضت محكمة تل أبيب الجزئية، الخميس 8 أكتوبر، بالسجن 14 عامًا على طبيب النساء الإسرائيلي الشهير مناحيم ألكالاي، بعد إدانته باغتصاب تسع من مريضاته باستخدام الخداع واستغلال سلطته الطبية وثقتهن به خلال الفحوصات.
وتراوحت أعمار النساء التسع بين 23 و66 عامًا، وفقًا لما أفاد به موقع "واي نت"، فيما كان الادعاء العام قد طالب بعقوبة لا تقل عن 17 عامًا من السجن. وكانت المحكمة قد أدانت ألكالاي في يونيو 2026.
السجن 14 عاما لطبيب إسرائيلي استغل ثقة مريضاته تحت ستار العلاج
وخلصت المحكمة إلى أن ألكالاي استغل الفحوصات الطبية التي كان يجريها لمريضاته لممارسة أفعال جنسية تحت ستار العلاج، بعدما أقنعهن بأن ما يقوم به جزء من إجراء طبي ضروري، من دون أن تحصل النساء على موافقة مستنيرة وحقيقية.
وبحسب ما خلصت إليه المحكمة، تعمد الطبيب تدليك بظر كل واحدة من المشتكيات التسع، بالتزامن مع إدخال أصابعه في مهبلهن، بينما كانت المريضات يعتقدن أن ما يجري جزء من الفحص الطبي.
واستندت المحكمة في تقييمها إلى شهادات عدد من الأطباء والمتخصصين الطبيين من إسرائيل وخارجها، الذين أدلوا بشهاداتهم خلال المحاكمة بناءً على طلب من الادعاء والدفاع على حد سواء.
وخلصت المحكمة، استنادًا إلى تلك الشهادات، إلى أن أفعال ألكالاي لا تمت بأي صلة إلى الإجراءات الطبية المقبولة، وأنه انتهك عن علم وبشكل جسيم البروتوكولات المعتمدة للفحوصات النسائية وأمراض المسالك البولية النسائية.
وأكدت المحكمة في حيثيات الحكم أن الطبيب استغل ثقة مريضاته بشكل بالغ الخطورة، مشيرة إلى أن المريضة، خلال الفحص الطبي الحساس والمعقد، "تثق ثقة تامة بأنها لن تتعرض لأي أذى خلف الأبواب المغلقة لغرفة الفحص".
وأضافت المحكمة أن وجود المريضة بمفردها مع طبيب النساء يجعل ثقتها في نزاهة الفحص "شرطًا أساسيًا له، وهو الدفاع الوحيد ضد أي إساءة"، معتبرة أن إساءة ألكالاي استخدام هذه الثقة مع كل واحدة من المريضات التسع تمثل "انتهاكًا بالغ الخطورة".
وكان ألكالاي قد ترأس وحدة أمراض المسالك البولية النسائية في مستشفى شيبا، كما شغل منصبًا مماثلًا في قسم أمراض النساء والتوليد في مستشفى بوريا، إلى جانب ممارسته الطب في عياداته الخاصة في مدينتي موديعين ورامات غان.
وبدأت القضية في عام 2021، عندما كشفت تحقيقات صحفية أجرتها صحيفتا "يديعوت أحرونوت" و"واي نت" شهادات عدد كبير من مريضات الطبيب، وساعد المدون هاني مالول الصحفيين في كشف ملابسات القضية.
وأفاد التحقيق آنذاك بشهادات 35 مريضة من مريضات ألكالاي، تحدثن عن تعرضهن لاعتداءات جنسية، قبل أن تؤدي التغطية الصحفية إلى تقديم شكاوى إضافية، ليرتفع إجمالي البلاغات المقدمة إلى الشرطة إلى 20 بلاغًا.
وعقب تفجر القضية، أوقف ألكالاي عن العمل في مستشفى شيبا، لكنه واصل معاينة المرضى في عياداته الخاصة، إلى أن علقت وزارة الصحة رخصته الطبية.
وفي أغسطس 2024، وُجهت إليه لائحة اتهام رسمية، وصفت كيفية استغلاله منصبه كطبيب وثقة النساء به وحالتهن الصحية خلال الفحوصات، للحصول على ما بدا للضحايا أنه موافقة على إجراءات طبية، بينما كانت الموافقة، وفقًا للاتهامات، قد انتُزعت بالخداع.
وعقب القضية، أوصت المحكمة وزارة الصحة بوضع لوائح تنظم وجود مرافق أثناء الفحوصات النسائية، بهدف توفير بيئة أكثر أمانًا واحترامًا للمريضات، والحد من الخوف والانزعاج الذي قد يرافق هذه الفحوصات، وحمايتهن من الاعتداءات.
كما رأت المحكمة أن وجود مرافق يمكن أن يقلل من احتمالات إساءة فهم تصرفات الطبيب، فضلًا عن توفير حماية للعاملين في المجال الطبي من الاتهامات الباطلة.



