عاجل

بعد نهاية رحلة ميسي.. ماذا سيخسر منتخب الأرجنتين بغياب الأسطورة؟

ميسي
ميسي

يواجه الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم خسائر اقتصادية محتملة بعد اعتزال ليونيل ميسي اللعب الدولي، في ظل الدور الكبير الذي لعبه قائد المنتخب في زيادة القيمة التجارية للمنتخب خلال السنوات الماضية.

وأعلن ميسي نهاية مسيرته الدولية عقب مشاركته مع الأرجنتين أمام بنين، في مباراة وداع أقيمت على ملعب مونومنتال وانتهت بفوز راقصي التانجو بثلاثية نظيفة.

وبحسب تقرير نشره موقع «فوت ميركاتو»، فإن غياب ميسي لن يكون تأثيره فنيًا فقط إذ قد يمتد إلى عائدات الرعاية وتذاكر المباريات ونسب المشاهدة والحقوق التجارية والترويج العالمي للمنتخب الأرجنتيني.

وكشفت مباراة الوداع الأخيرة حجم القوة التجارية التي يمتلكها ميسي بعدما نفدت جميع تذاكر ملعب مونومنتال البالغ عددها نحو 85 ألف تذكرة، رغم ارتفاع أسعارها، إذ وصل سعر بعض المقاعد إلى 480 ألف بيزو أرجنتيني، أي ما يزيد على 280 يورو.

وكانت النسخة الأرجنتينية من مجلة «فوربس» قد قدرت أن مباراة الوداع يمكن أن تحقق نحو 13 مليون دولار من مبيعات التذاكر فقط، في الوقت الذي شهدت فيه السوق السوداء نشاطًا كبيرًا بسبب الطلب المرتفع على التذاكر، إلى جانب تحقيق المباراة نسب مشاهدة تلفزيونية استثنائية.

ويمتلك الاتحاد الأرجنتيني حاليًا أكثر من 100 راعي حول العالم، بعدما كان العدد لا يتجاوز 6 علامات تجارية في عام 2017.

وبحسب صحيفة «ذا تايمز»، يصل عدد رعاة المنتخب الأرجنتيني إلى نحو 120 شركة، فيما تبلغ إيرادات الاتحاد حوالي 150 مليون دولار، مقارنة بالفترة التي كان فيها على حافة الإفلاس قبل تولي لياندرو بيترسن مسؤولية تطوير النشاط التجاري.

كما تشير تقديرات موقع «iProfesional» إلى أن الإعلانات والتسويق يمثلان أكثر من 50% من إيرادات الاتحاد الأرجنتيني، مع وجود نحو 120 راعيًا في مختلف أنحاء العالم.

واعترف بيترسن مؤخرًا بأن ميسي كان «عاملًا استثنائيًا» في نمو العلامة التجارية للاتحاد الأرجنتيني، بعدما ساهم في فتح أسواق جديدة للمنتخب في مناطق لم يكن يحظى فيها بحضور تجاري قوي.

ولا تقتصر تداعيات اعتزال ميسي على الرعاية فقط إذ يمتد تأثيره إلى تذاكر المباريات والضيافة وبيع القمصان والمنتجات والإعلانات والمحتوى الرقمي وحقوق البث وتنظيم المباريات خارج الأرجنتين.

ويبرز تأثير ميسي الاقتصادي من خلال تجربته مع إنتر ميامي، الذي ارتفعت قيمته من نحو 585 مليون دولار في 2022 إلى 1.45 مليار دولار في 2026، بينما وصلت إيراداته إلى حوالي 200 مليون دولار في السنة المالية الأخيرة.

وفي المقابل، يمتلك الاتحاد الأرجنتيني قاعدة مالية قوية بفضل النجاحات التي حققها المنتخب خلال حقبة ميسي، بعدما حصل على ما يقرب من 121 مليون دولار من الجوائز المالية منذ عام 2019.

وتشمل هذه العائدات 8 ملايين دولار بعد احتلال المركز الثالث في كوبا أمريكا 2019، و10 ملايين دولار بعد التتويج بكوبا أمريكا 2021، و52 مليون دولار من كأس العالم 2022، و16 مليون دولار من كوبا أمريكا 2024، إضافة إلى 33 مليون دولار بعد احتلال وصافة كأس العالم 2026.

ورغم أن هذه الإنجازات لا يمكن نسبها إلى ميسي وحده، فإن الأرقام تعكس القوة الاقتصادية التي اكتسبتها الكرة الأرجنتينية خلال الجيل الحالي.

ويواجه الاتحاد الأرجنتيني الآن تحدي جديد يتمثل في الحفاظ على قيمته التجارية وجذب الرعاة والجماهير ووسائل الإعلام والأسواق العالمية، رغم غياب النجم الذي كان يمثل أحد أهم عوامل الجذب للمنتخب.

تم نسخ الرابط