عاجل

هل يأمر ترامب بضربة جديدة على إيران قبل انتخابات التجديد النصفي؟

حرب إيران
حرب إيران

لم يستبعد تقرير نشره موقع «ذا أتلانتيك» أن يأمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوجيه ضربة عسكرية جديدة إلى إيران قبل انتخابات التجديد النصفي المقررة في 3 نوفمبر، رغم الهدوء النسبي الذي يسود الجبهة منذ عدة أسابيع.

وقال التقرير إن الولايات المتحدة لم تنفذ ضربات ضد إيران منذ عدة أسابيع، بالتزامن مع المرحلة الأخيرة من حملة انتخابات التجديد النصفي، فيما كان الافتراض السائد أن ترامب سيسعى إلى استمرار هذا الهدوء حتى موعد التصويت، تجنبًا لتذكير الناخبين بحرب لا تحظى بشعبية وتؤثر سلبًا على فرص المرشحين الجمهوريين في أنحاء البلاد.

لكن هذا السيناريو قد لا يتحقق، إذ طلب البيت الأبيض من وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاجون» إعداد خيارات لشن ضربات ضد أهداف إيرانية يمكن تنفيذها قبل الانتخابات، وفقًا لما نقله «ذا أتلانتيك» عن مسؤولين اثنين في الإدارة الأمريكية.

وبحسب التقرير، تعكس هذه الخطط رغبة ترامب في خفض أسعار الوقود وإظهار إحراز تقدم في الحرب المستمرة منذ ثمانية أشهر، قبل توجه الناخبين إلى صناديق الاقتراع. ولا تزال طبيعة الأهداف المحتملة وحجم الضربات موضع نقاش داخل الإدارة، كما لم يُتخذ قرار نهائي بشأن تنفيذ أي عملية عسكرية قبل الانتخابات.

خيارات عسكرية قبل الانتخابات

ونقل «ذا أتلانتيك» عن مسؤول أمريكي أن القيادة المركزية الأمريكية، التي تتولى تنسيق العمليات العسكرية، تعمل على إعداد الخيارات الخاصة بالضربات المحتملة.

لكن حتى المؤيدين لفكرة تنفيذ ضربات محدودة قبل الانتخابات يقرون بأن مثل هذه العملية لن تكون كافية بمفردها لتحقيق أهداف رئيسية، من بينها دفع إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، أو استعادة أمن الملاحة في مضيق هرمز، أو خفض أسعار الوقود قبل موعد التصويت.

وفي المقابل، يرى مؤيدو التحرك العسكري أن اتخاذ إجراء إضافي بعد أشهر من حالة سلام هشة قد يمنح ترامب فرصة لإظهار القوة والإيحاء بتحقيق تقدم في الحرب، وربما إعلان نوع من الانتصار، وهو ما قد يوفر للجمهوريين زخمًا سياسيًا قبل الانتخابات.

وقال عضو جمهوري مطلع على المداولات، طلب عدم الكشف عن هويته بسبب حساسية الموضوع، إن مثل هذه الخطوة يمكن أن «تُظهر الرئيس بمظهر من حقق انتصارًا»، وأن توحي بأن أسعار الوقود ستبدأ في الانخفاض.

ضربات محدودة الآن وتصعيد لاحق؟

وبحسب التقرير، لا تقتصر الخيارات المطروحة على العمليات التي يمكن تنفيذها قبل الانتخابات، إذ كانت وزارة الدفاع قد قدمت لترامب خلال الأسابيع الماضية مجموعة من السيناريوهات التي يمكن أن تعيد القتال بعد انتخابات التجديد النصفي.

وتتراوح الخيارات المطروحة للفترة التي تلي الانتخابات بين ضربات محدودة وعمليات أوسع نطاقًا، بما في ذلك توجيه ضربات إضافية إلى قطاع الطاقة الإيراني، في وقت لا تزال فيه الإدارة الأمريكية تراهن على فاعلية الضغوط الاقتصادية، رغم تقديرات داخل الإدارة بأن إيران قد تنتظر عدة أشهر أخرى قبل الدخول في مفاوضات جادة.

وكان ترامب قد قال الأسبوع الماضي إنه يعتقد أن الولايات المتحدة ستنتصر في الحرب «مباشرة بعد الانتخابات»، لكنه لم يستبعد إمكانية حدوث ذلك قبلها، بحسب «ذا أتلانتيك».

تم نسخ الرابط