نبيل فهمي: أكبر تحد للجامعة العربية هو استعادة ثقة الناس ومصداقية العمل العربي
أكد نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، أن أكبر تحد تواجهه الجامعة العربية لا يتمثل في ملف بعينه، سواء كان إيران أو فلسطين، وإنما في استعادة ثقة الناس ومصداقية العمل العربي، مشددا على أن الجمهور العربي يريد رؤية نتائج حقيقية وليس مجرد بيانات وتصريحات.
وقال فهمي، خلال مقابلة خاصة على قناة العربية، إن الرأي العام أصبح غير مرتاح من البيانات والكلمات الطويلة التي تتكرر دون أن يرى خطوات واضحة، موضحا أن المطلوب هو تغيير منهجية العمل والتركيز على التصدي للأزمات والتطوير والتنمية المستدامة.
وأشار إلى أن الجامعة العربية بدأت في التحرك من خلال مبادرة بعنوان "أجندة عربية متجددة"، تقوم على ثلاثة محاور، أولها التصدي للأزمات والانغماس في العمل السياسي، وثانيها التطوير ومواكبة التغيرات التي يشهدها العالم، بما في ذلك الذكاء الاصطناعي، وثالثها توفير الإمكانيات اللازمة لتنفيذ هذه الأدوار.
وأوضح أن التعامل مع الأزمات العربية لا يمكن أن يقتصر على تكليف أطراف دولية بها، مؤكدا ضرورة أن تكون الدول العربية منغمسة في أزماتها وقضاياها، وأن تعمل على تطوير نفسها على المستوى الوطني والإقليمي.
وفيما يتعلق بالأزمة السودانية، قال فهمي إن الأمانة العامة للجامعة العربية أجرت اتصالات مستمرة على مدار نحو 10 أيام مع الأطراف المعنية قبل اجتماع مجلس الجامعة الأخير، حتى تم التوصل إلى توافق سمح بصدور قرار دون نزاعات، مؤكدا أن هذا القرار لا يعني حل الأزمة السودانية بالكامل.
وأضاف أن غياب الدولة الوطنية في السودان يمثل عاملا رئيسيا في الأزمة، موضحا أن هذا الغياب خلق مناخا لتدخل أطراف أخرى، عربية وغير عربية.
وأكد فهمي أنه لا يؤمن بالسلبية، وأنه قبل تحمل المسؤولية لأنه يؤمن بأن لديه دورا يجب القيام به، مشيرا إلى أن صوت الأمين العام مسموع، لكن حل القضايا لا يتم بالصوت وحده، وإنما من خلال العمل الدبلوماسي.
وشدد في ختام حديثه على أن الوصول إلى نتائج حقيقية يحتاج إلى وقت، إلى جانب تغيير في منهجية العمل، من خلال التصدي للقضايا وتطوير التفكير والعمل والتركيز على التنمية المستدامة. كما أكد أن استعادة ثقة الجمهور العربي تتطلب رؤية نتائج ملموسة للعمل العربي المشترك.


