خبز الحبوب الكاملة أم الساوردو.. أيهما أفضل لسكر الدم؟
يصعب القول إن خبز الحبوب الكاملة أفضل من خبز العجين المخمر «ساوردو» بشكل مطلق عندما يتعلق الأمر بالتحكم في مستويات السكر في الدم، إذ يتمتع كل نوع بمزايا مختلفة قد تؤثر في استجابة الجسم للجلوكوز.
ويرى اختصاصيو التغذية أن الجمع بين خصائص النوعين في خبز واحد قد يكون خيارًا مناسبًا، خاصة عند اختيار خبز مصنوع من الحبوب الكاملة باستخدام العجين المخمر.
الحبوب الكاملة والعجين المخمر.. ما الفرق؟
توضح أخصائية التغذية ميغان أورمسبي أن مصطلحي «الحبوب الكاملة» و«العجين المخمر» لا يشيران إلى الأمر نفسه؛ فالحبوب الكاملة تصف نوع الحبوب أو الدقيق المستخدم في صناعة الخبز، بينما يشير العجين المخمر إلى طريقة إعداد الخبز التي تعتمد على عملية التخمير.
وبالتالي، يمكن أن يجمع الخبز بين الصفتين في الوقت نفسه، بحيث يكون مصنوعًا من الحبوب الكاملة ومُحضّرًا باستخدام العجين المخمر.

الألياف ودورها في تنظيم سكر الدم
تتميز أنواع خبز الحبوب الكاملة عادةً باحتوائها على نسبة أعلى من الألياف، التي قد تساعد على إبطاء عملية الهضم وامتصاص الجلوكوز، مما يساهم في الحد من الارتفاع السريع لمستويات السكر في الدم بعد تناول الطعام.
كما يمكن لدرجة طحن الحبوب أن تؤثر في استجابة الجسم؛ فالخبز المصنوع من حبوب كاملة أو مطحونة بشكل خشن قد يؤدي إلى استجابة مختلفة مقارنة بالخبز المصنوع من دقيق شديد النعومة.
كيف يؤثر العجين المخمر؟
في المقابل، قد تؤثر عملية تخمير العجين المخمر في استجابة الجسم للسكر، إذ تنتج خلال عملية التخمير أحماض عضوية يمكن أن تسهم في إبطاء هضم النشويات، مما قد يجعل ارتفاع مستويات الجلوكوز أكثر تدرجًا.
وترى أخصائية التغذية في «كليفلاند كلينك» جوليا زومبانو أن خبز العجين المخمر المصنوع من الحبوب الكاملة يجمع بين فوائد الألياف الناتجة عن الحبوب الكاملة والمزايا المحتملة لعملية التخمير.

كمية الخبز وطريقة تناوله
ولا يرتبط تأثير الخبز على مستويات السكر بنوعه فقط، إذ تلعب الكمية المتناولة دورًا مهمًا أيضًا؛ فزيادة كمية الكربوهيدرات في الوجبة قد تؤدي إلى ارتفاع أكبر في مستويات الجلوكوز، بغض النظر عن نوع الخبز.
وينصح اختصاصيو التغذية بالنظر إلى مكونات الوجبة كاملة بدلًا من التركيز على نوع الخبز وحده، إذ إن تناوله إلى جانب مصادر البروتين أو الدهون، مثل البيض أو زبدة الفول السوداني، قد يساعد على إبطاء عملية الهضم والامتصاص، ودعم استجابة أكثر توازنًا لمستويات الجلوكوز.



