«النصر له ثمن والدفاع عن الوطن واجب».. عبدالحميد أحمد حمدي يروي الوجه الآخر للحرب من داخل أسرته
حذّر خبير الطاقة عبدالحميد أحمد حمدي من التعامل مع فكرة الحرب باعتبارها قرارا سهلا أو خيارا يمكن الإقدام عليه دون إدراك تبعاته، مؤكدا أن الدفاع عن الأرض والحدود والكرامة الوطنية يظل واجبًا، لكن الدخول في صراعات لا تمس أمن مصر أو أراضيها يحمل ثمنًا تدفعه أسر كاملة.
وقال حمدي، في منشور عبر حسابه على منصة «إكس»، إن الحديث عن الحروب أصبح أسهل بعد مرور أكثر من 47 عاما على السلام، مشيرًا إلى أن من لم يعش تجربة فقدان أحد أفراد أسرته في الحرب قد لا يدرك حجم التكلفة الإنسانية التي تترتب على قراراتها.
أضاف: «مع الحرب إذا فُرضت علينا دفاعًا عن أرضنا لكن قبل ما تطلبوا حرب مش حربنا بصّوا للصورة دي، الصورة دي لوالدتي حرم الشهيد أحمد حمدي، اتصوّرت بعد الحرب بشهور قليلة خلال مناسبة تخريج أول دفعة من الكلية الحربية حملت اسم الشهيد أحمد حمدي».
تابع: «بعد أكتر من ٤٧ سنة سلام بقى سهل على ناس كتير تتكلم عن الحروب... وكأن عادي ندخل حرب ورا حرب ونبعت أولادنا لصراعات وخناقات لا تمس أرضنا ولا حدودنا ولا تهدد بلدنا، اللي دفع الثمن فعلًا يعرف إن حياة الجندي المصري مش رقم وإن الحرب قرار ثمنه أمهات وأطفال وأسر بتتغير حياتها للأبد».
استكمل: «بصّوا كويس للصورة دي، بصّوا لسيدة ترمّلت قبل ما تكمل ٣٠ سنة ولقت نفسها فجأة مسؤولة عن ٣ أطفال لوحدها، بعد ما دفعت أسرتها أغلى ثمن ممكن، بصّوا لنظرة المشير الجمسي القائد العظيم اللي كان عارف معنى النصر أكتر من أي حد وعارف كمان إن ورا كل انتصار أسر دفعت ثمن غالي وبصّوا للمشير العظيم أحمد إسماعيل وهو بيسلّم والدتي سيف الشرف ويواسيها، وقال لها وقتها بما معناه: أحمد حمدي بطل بكل معنى الكلمة... النصر نصره لكننا نعرف أن الخسارة فادحة عليكم ولا توجد كلمات تكفي للمواساة».
تابع: «القادة اللي بجد كانوا يعرفوا قيمة النصر لكن كانوا يعرفوا ثمنه كمان، الحرب مش نزهة ومش بطولة في الكلام ومش منشور على الإنترنت، الحرب زوجة فقدت زوجها وأطفال كبروا من غير أب وبيوت اتغيّرت حياتها للأبد، طبعًا لو اتفرضت علينا حرب دفاعًا عن أرضنا وكرامتنا وحدودنا فالمصريين عمرهم ما اتأخروا عن واجبهم، ولن يتأخروا».
اختتم: «لكن في النهاية الحرب بتنتهي على الجبهة في يوم إنما عند بعض الأسر بتستمر عمر كامل وفي مصر هم كثيرون أوي كثيرون جدًا».