عاجل

بعد توقيفه بتهمة التجسس.. من هو أوجست هانينج رئيس مخابرات ألمانيا الأسبق؟

رئيس المخابرات الألمانية
رئيس المخابرات الألمانية الأسبق

ألقت السلطات الألمانية القبض على الرئيس الأسبق لجهاز الاستخبارات الخارجية الألماني (BND)، أوجست هانينج، للاشتباه في تورطه بقضية تجسس وتسريب أسرار دولة والعمل لصالح جهاز استخبارات أجنبي.

وأعلنت النيابة العامة الاتحادية الألمانية، الثلاثاء، توقيف هانينج إلى جانب موظف سابق رفيع المستوى في جهاز الاستخبارات، للاشتباه في قيام الأخير بتزويده بمئات الوثائق السرية مقابل مبالغ مالية.

اتهامات بالتجسس وتسريب وثائق سرية

بحسب النيابة العامة الألمانية، يشتبه في أن هانينج أبرم عام 2010 اتفاقا مع موظف سابق رفيع المستوى في جهاز الاستخبارات للحصول على وثائق سرية.

وأوضحت النيابة أن الموظف، الذي جرى تعريفه باسم "مانفريد د." وفقا لقوانين الخصوصية الألمانية، كان يشغل منصب رئيس أركان هانينج خلال فترة توليه رئاسة جهاز الاستخبارات، قبل أن يواصل العمل معه لاحقا في وزارة الداخلية.

وتشير التحقيقات إلى أن "مانفريد د." سلم هانينج نحو 2000 وثيقة على مدار عدة سنوات، بينها عدد كبير من المواد التي تضمنت معلومات سرية مخصصة للاستخدام الداخلي لجهاز الاستخبارات الألماني.

ووفقا للنيابة، استمر تزويد هانينج بالمعلومات السرية حتى منتصف عام 2022 على الأقل، فيما يشتبه المحققون في أنه استخدم بعض تلك المواد في نشاطه الاستشاري الخاص.

اتهامات بالتواصل مع جهاز استخبارات أجنبي

ولا تتعلق القضية بحيازة الوثائق السرية فقط، إذ يشتبه المحققون أيضا في أن هانينج كان على اتصال وثيق بممثل عن جهاز استخبارات أجنبي.

وبحسب التحقيقات، نقل هانينج إلى ممثل الجهاز الأجنبي معلومات ذات طابع سياسي، استنادا في جزء منها إلى مواد حصل عليها من "مانفريد د.".

ولم تكشف النيابة العامة الألمانية عن هوية جهاز الاستخبارات الأجنبية الذي يشتبه في ارتباط هانينج به.

وأوقفت السلطات هانينج داخل منزله بمدينة نوردفالده بالقرب من مونستر غربي ألمانيا، بينما ألقي القبض على "مانفريد د." في ولاية بافاريا.

كما نفذت السلطات عمليات تفتيش في ممتلكات المشتبه بهما، إلى جانب عمليات أخرى في العاصمة برلين، فيما من المقرر أن يمثل المتهمان أمام قاضي التحقيق خلال يومي الثلاثاء والأربعاء.

من هو أوجست هانينج؟

يعد أوجست هانينج من أبرز المسؤولين السابقين في المؤسسات الاستخباراتية والأمنية الألمانية، وقد عاد اسمه إلى الواجهة عقب توقيفه في واحدة من أبرز قضايا التجسس التي تشهدها ألمانيا.

وتولى هانينج رئاسة جهاز الاستخبارات الخارجية الألماني (BND) في ديسمبر 1998، واستمر في منصبه حتى نوفمبر 2005، حيث كان مسؤولا عن إدارة الجهاز المختص بجمع المعلومات الاستخباراتية من خارج ألمانيا.

وبعد مغادرته رئاسة جهاز الاستخبارات، انتقل هانينج إلى وزارة الداخلية الاتحادية، حيث شغل منصب أمين الدولة حتى نوفمبر 2009.

وخلال مسيرته في المؤسسات الأمنية والحكومية الألمانية، تعامل هانينج مع عدد من الملفات الاستخباراتية والأمنية الحساسة، قبل أن ينتقل لاحقا إلى مجال العمل الاستشاري الخاص.

تم نسخ الرابط