تحرك برلماني لدعم المصانع المتعثرة وتشغيل الشباب عبر المنظومة الصناعية الرقمية
أكد المهندس محمد المنزلاوي، عضو مجلس الشيوخ وأمين الصناعات الصغيرة والمتوسطة المركزية بحزب مستقبل وطن، أن إطلاق وزارة الصناعة للمنظومة الرقمية الموحدة لدعم المصنعين يمثل خطوة مهمة نحو بناء بيئة صناعية أكثر سرعة ومرونة، خاصة أنها تواكب رحلة المستثمر منذ التفكير في المشروع وإعداد دراسة الجدوى وحتى التشغيل والتوسع والتسويق، إلى جانب تقديم حلول للمصانع المتعثرة.
وقال المنزلاوي، في تصريحات له، إن أهمية المنظومة لا تقتصر على رقمنة الخدمات، وإنما تمتد إلى خلق حلقة وصل إلكترونية بين المستثمر والجهات الحكومية والمصانع والموردين والأسواق، بما يمكن أن يدعم خفض الوقت والتكلفة، وتعزيز الاعتماد على مستلزمات الإنتاج المحلية، وزيادة فرص التكامل بين المشروعات الصناعية.
وأضاف أن خدمة "احسب فرصتك" تمثل أداة مهمة أمام الشباب الراغبين في تأسيس مشروعات صناعية، من خلال توفير دراسة جدوى مبدئية بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما يساعد صاحب الفكرة على تكوين تصور أولي قبل الانتقال إلى الدراسات المتخصصة.
وتابع: "كما أن قاعدة بيانات مستلزمات الإنتاج والسوق الرقمية يمكن أن تفتح أمام المشروعات الصغيرة قنوات جديدة للحصول على المدخلات والوصول إلى العملاء والأسواق".
ورصد المهندس محمد المنزلاوي 4 آليات لتعظيم أداء المنظومة، تشمل إطلاق برامج توعية وتدريب للشباب داخل الجامعات ومراكز الشباب ومراكز تحديث الصناعة، لتعريفهم بالفرص والخدمات الرقمية وكيفية تحويل الأفكار إلى مشروعات إنتاجية.
كما دعا إلى ربط المشروعات الصغيرة والمتوسطة ببرامج التمويل والتأهيل الفني، بحيث لا تتوقف رحلة صاحب المشروع عند دراسة الجدوى، وإنما تمتد إلى التشغيل والتطوير والتسويق.
وشملت الآليات المقترحة استخدام البيانات المتراكمة على المنظومة لرصد فجوات السوق والمنتجات التي تعتمد مصر على استيرادها، وتوجيه الشباب والمستثمرين إلى الفرص الصناعية ذات الأولوية.
وطالب كذلك بوضع مؤشرات أداء دورية لقياس زمن حل شكاوى المصانع، ونسب تشغيل المصانع المتعثرة، وحجم التعاملات بين المصانع، وعدد المشروعات الجديدة التي استفادت من الخدمات، بما يضمن تحويل الرقمنة إلى نتائج اقتصادية ملموسة.
وشدد المنزلاوي على أن تمكين الشباب من تملك مشروعات صناعية صغيرة ومتوسطة يمثل أحد المسارات المهمة لزيادة الإنتاج وفرص العمل وتعميق التصنيع المحلي، مؤكدًا أن نجاح المنظومة يرتبط بقدرتها على تحويل البيانات والخدمات الرقمية إلى مشروعات حقيقية، ومصانع تعمل، ومنتجات مصرية أكثر قدرة على المنافسة في الأسواق المحلية والخارجية.