الدكتور محمد راشد: نصر أكتوبر أكد أن الإرادة تصنع المستحيل ومصر تواصل البناء
أكد الدكتور محمد راشد، عضو أمانة الإسكان والتنمية العمرانية المركزية بحزب الجبهة الوطنية، أن نصر أكتوبر المجيد سيظل شاهدًا خالدًا على أن الإرادة الوطنية عندما تقترن بالتخطيط والعلم والعمل تستطيع أن تغير الواقع وتصنع انتصارًا يظل حاضرًا في ذاكرة الشعوب، مشيرًا إلى أن ملحمة أكتوبر لم تكن انتصارًا عسكريًا فحسب، وإنما نموذجًا متكاملًا في إدارة الأزمات وتحقيق الأهداف مهما بلغت صعوبة التحديات.
وقال راشد إن أعظم ما تركه نصر أكتوبر للأجيال الجديدة هو اليقين بأن مصر قادرة على تجاوز أصعب الظروف عندما تتوافر الرؤية الواضحة والإرادة الصلبة، موضحًا أن أبطال القوات المسلحة خاضوا معركة استرداد الأرض بعقيدة راسخة وتخطيط دقيق وتضحيات عظيمة، وهو ما يجعل من أكتوبر مدرسة وطنية في الانضباط والعمل وتحمل المسؤولية.
وأضاف أن استحضار روح أكتوبر في الوقت الراهن يجب أن يتحول إلى طاقة دافعة نحو البناء والتنمية، مؤكدًا أن مصر تخوض اليوم معركة مختلفة في أدواتها، لكنها تتطلب ذات القيم التي صنعت النصر؛ من التخطيط طويل المدى، وحسن إدارة الموارد، والاستثمار في الإنسان، والعمل المستمر لتحقيق أهداف الدولة.
وأشار عضو أمانة الإسكان والتنمية العمرانية المركزية بحزب الجبهة الوطنية إلى أن التنمية العمرانية تمثل أحد أهم أوجه بناء الدولة الحديثة، موضحًا أن التخطيط العمراني السليم لا يقتصر على إنشاء مبانٍ وطرق ومدن جديدة، وإنما يستهدف بناء مجتمعات متكاملة توفر للمواطن السكن الملائم والخدمات وفرص العمل، وتدعم قدرة الاقتصاد الوطني على النمو بصورة مستدامة.
وشدد راشد على أن التحدي الحقيقي خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص، وتشجيع الاستثمار في مشروعات الإسكان والتنمية العمرانية، بما يحقق قيمة مضافة للاقتصاد ويوفر فرصًا جديدة للأجيال القادمة، مؤكدًا أن البناء هو أحد أهم صور الحفاظ على مكتسبات الوطن.
ووجه الدكتور محمد راشد التحية والتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى رجال القوات المسلحة المصرية، مؤكدًا أن القوات المسلحة ستظل مدرسة وطنية في التضحية والانضباط وحماية مقدرات الدولة، كما وجه التحية إلى شهداء مصر الأبرار الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، مؤكدًا أن تضحياتهم ستظل محفورة في وجدان الشعب المصري ومصدر إلهام للأجيال.
واختتم راشد تصريحه بالتأكيد على أن نصر أكتوبر لم يكن نهاية لمعركة، وإنما بداية لمرحلة جديدة من الثقة في قدرة المصريين على صناعة مستقبلهم، مشددًا على أن الوفاء الحقيقي لأبطال أكتوبر يكون باستكمال مسيرة العمل والبناء، وتحويل روح النصر إلى منهج دائم في التنمية والعمران، حتى تظل مصر قادرة على صناعة إنجازات جديدة تليق بتاريخها وتضحيات أبنائها.