محمود بسيوني يستعيد أصعب لحظات السادات بعد استشهاد شقيقه: «صلابة القرار بالحرب والتمسك بالسلام»
استعاد الكاتب الصحفي محمود بسيوني، رئيس تحرير اخبار اليوم، عبر صفحته على موقع «فيسبوك»، جانبًا إنسانيا من حياة الرئيس الراحل أنور السادات، متوقفا عند واحدة من أصعب اللحظات التي عاشها، وهي تلقي خبر استشهاد شقيقه الأصغر، الطيار المقاتل عاطف السادات، خلال الضربة الجوية الأولى في حرب أكتوبر.
وقال بسيوني إنه يتأمل كثيرا في حياة العظماء، معتبرا أن السادات كان من الشخصيات التي تستوقفه، موضحًا أنه رغم اختلاف الآراء حول مسيرته السياسية، فإن أكثر ما يلفت انتباهه هو تلك اللحظة التي تلقى فيها خبر استشهاد شقيقه الأصغر.
وقال: «أحد هواياتي هو التأمل في حياة العظماء، والرئيس أنور السادات أحدهم، بالتأكيد هو سياسي بارع، له وعليه، لكني أتوقف كثيرًا أمام تلك اللحظة الإنسانية، حينما تلقى خبر استشهاد أخيه الأصغر، الطيار المقاتل عاطف، في الضربة الجوية الأولى».
أضاف: «تخيل أن تتخذ قرارا لإنقاذ بلادك، وتجد أن أخيك الأصغر يدفع ثمنه من حياته، أتحدث عن صلابة السادات وهو يهبط بعد خطاب النصر ليتلقى وسام استشهاد أخيه، ماذا كان يدور بداخله، كيف تغلب على دموعه وحزنه ورفع يده ليتبادل التحية العسكرية مع المشير أحمد إسماعيل».
تابع: «تلك الصلابة التي واجه بها الجميع، من خانه ومن شكك فيه ومن أهانه وتنمر عليه تلك الصلابة التي واجه بها إسرائيل والولايات المتحدة وقبلهما الاتحاد السوفيتي، أن يذهب إلى إسرائيل ويحصل منهم على السلام ويتمكن من استعادة كامل الأرض ويحافظ على مستقبل مصر، وكان يعلم بل وعلى يقين أنه لن يعيشه!»
استكمل: «صلابة القرار بالحرب وصلابة التمسك بالسلام، وصلابة الوقوف أمام رصاصات الغدر، لترتفع روحه شهيدًا، إنها صلابة الخلود، لقد عاش من واجه الجميع حيًا وميتًا، وانتصر ولا يزال!».