عاطف سالم: إسرائيل تلقت 21 إنذارا قبل حرب أكتوبر ولم تتوقع الهجوم
كشف السفير عاطف سالم تفاصيل جديدة عن الإخفاقات التي سبقت حرب أكتوبر 1973، مستندا إلى شهادات وكتب لمسؤولين إسرائيليين، موضحا أن إسرائيل تلقت تحذيرات متعددة قبل الحرب، لكنها لم تتعامل معها باعتبارها مؤشرا مؤكدا على اندلاع الحرب.
إسرائيل تلقت 21 إنذارا قبل حرب أكتوبر
وقال السفير عاطف سالم إن كتابا صدر في 6 أكتوبر 2006 بعنوان «أين نجحنا وأين فشلنا في حرب 73»، أشار إلى أن إسرائيل تلقت 21 إنذارا خلال الفترة من 1968 إلى 1973 بشأن احتمال تعرضها لهجوم مصري، إلا أن أيا منها لم يتحقق.
وأوضح أن تكرار هذه الإنذارات أدى إلى حالة من الهدوء داخل الأجهزة الإسرائيلية، وأصبح الاعتقاد السائد أن أي إنذار جديد لن يعني بالضرورة اندلاع الحرب.
معلومات عن استعداد السادات للحرب
وأشار إلى أن أحد المصادر الإسرائيلية في لندن أبلغ يوم 4 أكتوبر بأن الرئيس الراحل أنور السادات يجهز غرفة عملياته، موضحا أن هذه المعلومة كان من المفترض أن تصل إلى مدير المخابرات الحربية الإسرائيلية إيلي زعيرا، لكنها لم تصل إليه إلا بعد 3 أشهر، بحسب ما ورد في الرواية التي استند إليها.
وأضاف أن أشرف مروان كان جزءا من خطة الخداع، وأن تقديم معلومة قريبة من موعد الحرب كان جزءا من هذا السياق.
التقديرات الإسرائيلية استبعدت هجوما مصريا
وقال إن العميد الذي كان مسؤولا عن التقديرات طلب منه يوم 5 أكتوبر تقدير احتمالات وقوع هجوم مصري، وكانت إجابته أن الاحتمالات ضئيلة.
وأضاف أن المسؤول الإسرائيلي نفسه حاول لاحقا في كتابه تبرير هذه التقديرات، وتحدث عن الإنذارات ال21 التي سبقت الحرب.
إسرائيل اعتمدت على تصور السادات لن يحارب
وأوضح أن قسم شؤون مصر في المخابرات الحربية الإسرائيلية كان يضم عددا كبيرا من الضباط والمدنيين المتخصصين في الشأن المصري.
وأشار إلى أن هذا القسم عمل بعد وفاة الرئيس جمال عبد الناصر على دراسة شخصية الرئيس أنور السادات، وأن أحد الآراء التي طرحت وقتها وصف السادات بأنه "ضعيف" وأنه لن يدخل حروبا، وأنه لن يستمر في السلطة بمصر.
الخداع المصري نجح بشكل غير طبيعي
وقال إن الإسرائيليين اعتمدوا على معلومات من لندن وعلى مصادر أخرى، ومع ذلك لم يكن هناك توقع حقيقي بأن مصر ستدخل الحرب.
وأضاف: "مصر نجحت في الخداع.. غير طبيعي"، مشيرا إلى أن الأمر وصل إلى أن أجهزة المخابرات الأمريكية أيضا لم تتوقع اندلاع الحرب بالشكل الذي حدث.
إسرائيل ركزت على معلومات عن سوريا
ولفت إلى أن إسرائيل اعتمدت أيضا على معلومات من أحد القادة العرب بشأن هجوم محتمل من سوريا، مشيرا إلى أن هذه المعلومات لم تؤخذ بالجدية الكافية، في ظل تركيز التقديرات الإسرائيلية على أن مصر لن تدخل الحرب.
وأوضح أن هذه التصورات كانت جزءا من الأسباب التي دفعت المسؤولين الإسرائيليين إلى التأكيد على أن احتمالات الحرب ضئيلة جدا.
لجنة أجرانات بدأت التحقيق بعد الحرب
وأشار إلى تشكيل لجنة أجرانات للتحقيق في الإخفاقات التي سبقت حرب أكتوبر، موضحا أنها تشكلت في 21 نوفمبر، بعد فترة قصيرة من انتهاء الحرب، في إطار التحقيق في أسباب الإخفاقات التي وقعت.