سر مكالمة لجولدا مائير فجر 6 أكتوبر.. السفير عاطف سالم يروي أصعب لحظات إسرائيل
كشف السفير عاطف سالم تفاصيل الساعات الأخيرة التي سبقت اندلاع حرب أكتوبر، مشيرا إلى أن رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير تلقت فجر 6 أكتوبر معلومات عن هجوم مصري متوقع بعد ظهر اليوم نفسه، قبل أن تبدأ في التحرك وعقد اجتماعات مع القيادات الإسرائيلية.
جولدا مائير تلقت خبر الهجوم المصري 4 فجرا
وقال السفير عاطف سالم إن جولدا مائير لاحظت يوم 5 أكتوبر مغادرة العائلات الروسية الموجودة في سوريا، وهو ما دفعها إلى سؤال القادة المحيطين بها عن الأمر.
وأضاف أنه في الساعة الرابعة فجرا من يوم 6 أكتوبر، اتصل بها سكرتيرها العسكري، وأبلغها بأنهم تلقوا خبرا من رئيس الموساد، إلى جانب معلومات من لندن وأماكن أخرى، تفيد بأن هناك هجوما مصريا بعد ظهر ذلك اليوم.
جولدا مائير استدعت القيادات الإسرائيلية
وأوضح أن جولدا مائير تحركت في السابعة صباحا، ودعت عددا من القيادات، بينهم رئيس الأركان ووزير الدفاع وإسرائيل جليلي، الذي كان ضمن ما يسمى ب"المطبخ" الخاص بها.
وأشار إلى أنها استدعت السفير الأمريكي، وطلبت منه نقل رسالة إلى مصر مفادها: "إحنا في الآخر هننتصر"، مؤكدة أن إسرائيل لن تهاجم مصر وليس لديها خطة للهجوم عليها، لكنها ستصد الهجوم بشدة إذا بدأت مصر بالهجوم.
إسرائيل ناقشت توجيه ضربة استباقية لمصر
وقال إن السفير الإسرائيلي كان في إجازة بسبب عيد الغفران، فأصدرت جولدا مائير تعليمات بعودته إلى واشنطن فورا.
وأضاف أن القيادة الإسرائيلية ناقشت إمكانية توجيه ضربة استباقية لمصر لوقف الهجوم، إلا أن هذا الرأي لم يؤخذ به، بسبب المخاوف من أن تظهر إسرائيل أمام العالم باعتبارها الطرف الذي بدأ الحرب.
جولدا مائير رفضت بدء الحرب بضربة استباقية
وأوضح أن المسؤولين الإسرائيليين رأوا أن توجيه ضربة استباقية سيخلق مشكلة لإسرائيل، لأن العالم لن يصدق روايتها إذا بدأت الحرب، مشيرا إلى أنه جرى أيضا طرح فكرة الخروج للإعلام والإعلان عن وجود هجوم متوقع حتى تنتبه مصر وتوقف الهجوم.
سكرتير جولدا مائير دخل عليها وقال الحرب بدأت
وأشار إلى أن جولدا مائير عقدت بعد ذلك اجتماعا مع مجلس الوزراء، وكان عدد الحاضرين تسعة فقط بسبب إجازات عيد الغفران.
وأضاف أنه في الساعة الثانية ظهرا، دخل سكرتيرها عليها وقال: "الحرب بدأت.. هجوم بدأ.. مصر بدأت هجوم".
جولدا مائير وصفت حرب أكتوبر بأنها كابوس
وأكد السفير عاطف سالم أن ما حدث ارتبط بخطة خداع استراتيجية، مشيرا إلى أن عددا من المسؤولين الإسرائيليين كتبوا عنها في كتب ومذكرات.
وأوضح أن جولدا مائير نفسها تحدثت في مذكراتها عن حرب 6 أكتوبر، وقالت إن أسوأ ما فعلته في مذكراتها هو الكتابة عن حرب 6 أكتوبر، لأنها كانت بالنسبة لها "كابوس".