شيخ الأزهر يستقبل وفدا من «أبطال حرب أكتوبر» ويعرب عن اعتزاز الأزهر بتضحياتهم
استقبل الإمام الأكبر أ.د. أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اليوم الاثنين بمشيخة الأزهر، وفدا من ضباط الصاعقة القدامى من أبطال حرب أكتوبر المجيدة، وذلك في إطار الاحتفاء بذكرى نصر أكتوبر، واستحضار ما قدمه أبناء القوات المسلحة المصرية من تضحيات وبطولات سطرت صفحات مضيئة في تاريخ الوطن.
ورحب الإمام الأكبر بأبطال القوات المسلحة في رحاب الأزهر الشريف، معربا عن تقديره لما قدموه من تضحيات وبطولات دفاعا عن الوطن، مؤكدا أن نصر أكتوبر العظيم سيظل شاهدا على قدرة الشعب المصري وقواته المسلحة على تجاوز المحن واستعادة الأرض والكرامة، وأن هذا الانتصار لم يكن مجرد نصر عسكري، وإنما ملحمة تاريخية تجسدت فيها معاني الإيمان بالوطن، والصبر، والتضحية، والإرادة، ولا تزال بطولاتها ودروسها محل دراسة وتقدير في المؤسسات العسكرية حول العالم، مشيرا إلى أن استحضار بطولات أبطال أكتوبر ليس مجرد احتفاء بذكرى تاريخية، وإنما هو استدعاء لقيم راسخة ينبغي أن تتناقلها الأجيال، وفي مقدمتها حب الوطن، وتحمل المسؤولية، وبذل أقصى الجهد في سبيل صون مقدراته وكرامته.

من جانبهم، استعرض أعضاء الوفد جانبا من مسيرتهم العسكرية، وما شهدته من محطات فارقة بدأت بمرحلة ما بعد نكسة عام 1967، وما فرضته من تحديات قاسية، مرورا بمرحلة إعادة بناء القوات المسلحة والإعداد والتدريب، وصولا إلى حرب أكتوبر المجيدة عام 1973 التي تمكن خلالها الجيش المصري من تحقيق إنجاز عسكري أعاد الثقة والكرامة، وفتح الطريق أمام استعادة الأرض.
وتحدث أبطال حرب أكتوبر عن عدد من البطولات والمهام التي شاركوا فيها خلال الحرب، مستعيدين ذكرياتهم مع رفاق السلاح، وما واجهوه من مخاطر وتحديات في تنفيذ المهام القتالية، مؤكدين أن تلك المرحلة شهدت تضحيات كبيرة قدمها رجال القوات المسلحة في سبيل تحرير الأرض، وأن كثيرا من تلك المهام تطلبت العمل في ظروف بالغة الصعوبة خلف خطوط العدو، حيث مكث بعضهم أكثر من 200 يوم في هذه المواقع، في مهام استطلاع وعمليات خاصة، وسط ظروف شديدة الخطورة، في واحدة من الصفحات المضيئة في تاريخ القوات المسلحة المصرية.

واستعاد أعضاء الوفد ذكرياتهم عن زملائهم الذين قدموا أرواحهم فداء للوطن، مؤكدين أن ما تحقق في أكتوبر لم يكن وليد اللحظة، وإنما جاء ثمرة سنوات من العمل والتدريب والتخطيط والاستعداد، وإرادة لم تعرف اليأس بعد عام 1967، حتى جاء العبور ليؤكد أن الهزيمة ليست نهاية الطريق، وأن الشعوب التي تمتلك الإرادة والقدرة على العمل تستطيع تجاوز أصعب المحن وتحويل التحديات إلى إنجازات.
وفي ختام اللقاء، قدم وفد ضباط قدامى الصاعقة درع الصاعقة إلى فضيلة الإمام الأكبر تعبيرا عن تقديرهم لفضيلته وحرصه على الاحتفاء بأبطال القوات المسلحة، واستحضار تضحياتهم تقديرا لكل من شارك في صناعة هذا النصر.

وضم الوفد كلا من: العميد بالمعاش حسن عبد المنعم مرسي، والعميد أ.ح بالمعاش عادل عبد الحليم عفيفي، والعميد بالمعاش بركات محمد عبد الفتاح، واللواء بالمعاش وجدي عبده علي بيومي، والعميد بالمعاش سيد عبد المنعم عثمان علي، واللواء بالمعاش محمد عاطف عبد الغفور حسين، واللواء بالمعاش حسين عبد الوهاب أحمد، والعميد بالمعاش مختار عدوي عبد الغفار، والعميد بالمعاش مختار حسن محمد الجندي، واللواء أ.ح بالمعاش مدحت عبد الوهاب إبراهيم محمد، والعقيد بالمعاش صبيح أحمد متولي، والعقيد بالمعاش ماجد محمد حسن شحاته، والمقدم بالمعاش معتز محمد سيد السيد الشرقاوي، والدكتور محمد محفوظ عمران أحمد، واللواء بالمعاش عادل محمد عبد المنعم عباس البويشي، والعقيد بالمعاش محمد مصطفى محمد سيد أحمد، والمقدم بالمعاش هاني فتحي عبد الهادي بدرة، والعميد بالمعاش محمد بنداري إبراهيم سالم، والعميد بالمعاش علاء الدين عبد الفتاح محمد محمد، والعميد بالمعاش محمد إبراهيم حسن حسين، والرائد منقول محمد محمود فكري كمال، واللواء أ.ح بالمعاش السيد عبد الوهاب إبراهيم مبروك.