عاجل

خبير استراتيجي: الجاهزية الشاملة للدولة تبدأ من تماسك الجبهة الداخلية

العميد دكتور طارق
العميد دكتور طارق العكاري

أكد العميد د. طارق العكاري، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والاقتصاد العسكري، أن مفهوم الجاهزية في مواجهة التحديات الراهنة لم يعد مرتبطا بالقوات المسلحة وحدها، وإنما أصبح مسؤولية متكاملة تشارك فيها جميع مؤسسات الدولة، مشيرا إلى أن الحروب الحديثة تشمل مجالات متعددة، بينها الأمن السيبراني والاقتصاد والتجسس والمخزون الاستراتيجي وتوطين الصناعات العسكرية.

استعداد الدولة لمواجهة التحديات يتطلب تكامل أدوار مختلف الوزارات والمؤسسات

وأوضح «العكاري»، خلال مداخلة عبر شاشة “الحياة”، أن استعداد الدولة لمواجهة التحديات يتطلب تكامل أدوار مختلف الوزارات والمؤسسات، مستشهدا بما جرى خلال حرب أكتوبر من استعداد شامل لتوفير الاحتياجات الأساسية، ومن بينها توفير القمح وإنشاء الصوامع، مؤكدا أن الجاهزية الكاملة لا تتحقق إلا من خلال عمل جميع مؤسسات الدولة بصورة متكاملة.

وأضاف أن الأمن القومي المصري وفقا لهذا التصور يمثل منظومة متكاملة تبدأ بتماسك الجبهة الداخلية، ثم امتلاك عناصر القوة والجاهزية، وصولا إلى حماية المصالح المصرية في محيطها الإقليمي، مشددا على أن قوة الدولة لا تتوقف عند القدرات العسكرية وإنما تمتد إلى مختلف مؤسساتها وقدرتها على الاستعداد والتعامل مع الأزمات.

وأشار إلى أن كلمة الرئيس عبدالفتاح السيسي خلال حضوره اجتماع المجلس الأعلى للقوات المسلحة جاءت مباشرة وجامعة، وربطت بين الجاهزية العسكرية ومفهوم الأمن القومي، كما وضعت التماسك الداخلي والوعي الشعبي في صدارة عناصر حماية الدولة، بالتزامن مع قراءة التطورات والأزمات المحيطة بمصر.

ولفت «العكاري» إلى أن الكلمة تناولت عددا من الملفات الإقليمية، من بينها غزة وإسرائيل، وأمن الخليج، والملاحة وأمن البحر الأحمر، إلى جانب مياه النيل، مؤكدا أن هذه الملفات ترتبط بصورة مباشرة بمفهوم الأمن القومي المصري.

وتابع أن مرور 53 عاما على انتصار أكتوبر يعيد التأكيد على أن النصر بالنسبة للمصريين يمثل «حقيقة عمل»، موضحا أن الشعب المصري لا يعرف الهزيمة، وإذا تعرض لأي هزيمة فإنه يعمل من أجل استعادة حقوقه، مع استمرار التمسك بالسلام والحفاظ في الوقت نفسه على الجاهزية الدائمة.

وأكد أن متابعة كلمة الرئيس السيسي، في ظل حجم الملفات الداخلية والخارجية التي تناولتها، تعكس ما وصفه بـ«خطاب الجاهزية»، بما يحمله من مواقف وخطط ورؤية للتعامل مع التحديات الحالية والمستقبلية.

وشدد على أن مستوى الجاهزية لم يعد مقتصرا على القوات المسلحة، مشيرا إلى أن ما ظهر خلال افتتاح الإكسد يعكس تطورا في مستوى جاهزية الوزارات المدنية، وهو ما يؤكد أهمية تكامل مؤسسات الدولة في التعامل مع مختلف التحديات.

تم نسخ الرابط