نقص التستوستيرون.. عادات يومية تؤثر على هرمون الذكورة لدى الرجال
قد يشهد مستوى هرمون التستوستيرون لدى بعض الرجال انخفاضًا مع التقدم في العمر، إلا أن عوامل مرتبطة بنمط الحياة والحالة الصحية قد تؤثر أيضًا في مستويات الهرمون والتوازن الهرموني لدى الرجال، وفق ما أوضح أخصائي المسالك البولية الدكتور ليونيد بوخانوف.
وقال بوخانوف إن الوزن الزائد وقلة النشاط البدني والإجهاد المستمر واضطرابات النوم من أبرز العوامل التي يمكن أن تؤثر في مستويات التستوستيرون، موضحًا أن تراكم الدهون في الجسم قد يرتبط بانخفاض الهرمون، بينما يمكن أن يسهم النشاط البدني المنتظم في دعم إنتاجه.
وأضاف أن نمط الحياة العصري، الذي يعتمد لدى كثير من الأشخاص على الجلوس لفترات طويلة وقلة ممارسة الرياضة، إلى جانب التوتر المزمن وعدم الحصول على ساعات نوم كافية، يمكن أن ينعكس سلبًا على وظائف الجهاز الهرموني.
مواد كيميائية قد تؤثر في الهرمونات
وأشار الطبيب إلى أن العوامل المؤثرة في التوازن الهرموني لا تقتصر على العادات اليومية، موضحًا أن بعض المنتجات البلاستيكية والمواد الكيميائية المنزلية ومواد التغليف قد تحتوي على مركبات يمكن أن تتداخل مع عمل الجهاز الهرموني.
وأوضح أن انخفاض مستوى التستوستيرون قد يترافق مع مجموعة من العلامات، من بينها الشعور المستمر بالتعب وفقدان الطاقة، وانخفاض الرغبة الجنسية، وزيادة التهيج، إلى جانب تراكم الدهون في منطقة البطن.
وأكد بوخانوف أن بعض حالات انخفاض الهرمون المرتبطة بنمط الحياة يمكن تحسينها من خلال إدخال تغييرات أساسية، وفي مقدمتها التخلص من الوزن الزائد، وممارسة النشاط البدني بانتظام، وتحسين جودة النوم.
كيف يمكن دعم مستوى التستوستيرون طبيعيًا؟
ولفت أخصائي المسالك البولية إلى أن ممارسة تمارين القوة واللياقة البدنية، إلى جانب الحصول على نحو 7 إلى 8 ساعات من النوم يوميًا، يمكن أن تساعد في دعم التوازن الهرموني.
كما شدد على أهمية العمل على تقليل مستويات التوتر، ومعالجة أي مشكلات صحية يمكن أن تؤثر في الهرمونات، باعتبار أن الحفاظ على الصحة العامة ونمط حياة متوازن يمثلان جزءًا أساسيًا من التعامل مع اضطرابات الهرمونات المرتبطة بنمط الحياة.
وفي المقابل، حذر بوخانوف من الانسياق وراء الإعلانات التي تروج لمكملات أو منتجات توصف بأنها "معززات للتستوستيرون"، موضحًا أن فعالية كثير من هذه المنتجات لا تستند إلى أدلة علمية كافية.
كما حذر من الاستخدام العشوائي للعلاجات الهرمونية، مشيرًا إلى أنها قد تؤدي إلى آثار عكسية، من بينها التأثير في قدرة الجسم على إنتاج التستوستيرون بصورة طبيعية.
وأكد الطبيب أن استمرار انخفاض مستويات الطاقة أو الرغبة الجنسية يستدعي استشارة طبيب مختص وإجراء التقييمات اللازمة، بدلًا من الاعتماد على المكملات أو العلاجات التي يتم الترويج لها عبر الإنترنت.
وأوضح أن الحفاظ على وزن صحي، والحصول على نوم منتظم، وممارسة النشاط البدني، والسيطرة على مستويات التوتر، تمثل خطوات أساسية للحفاظ على الصحة الهرمونية، بينما يحدد الطبيب الحاجة إلى أي علاج دوائي بناءً على حالة كل شخص ونتائج الفحوصات.



