إيران تعدم محتجين في أصفهان بعد إدانات حقوقية لإجراءات المحاكمة
أعدمت السلطات الإيرانية، الاثنين، المحتجزين علي رضا سباهي وعلي رضا رئيسي في سجن دستغرد بمدينة أصفهان، على خلفية مشاركتهما في الاحتجاجات التي شهدتها البلاد في يناير 2026، وفق مصادر حقوقية وإعلامية.
وكان سباهي ورئيسي من بين المتهمين في القضية المعروفة باسم "ميدان عليخاني" في أصفهان، التي صدرت فيها أحكام بالإعدام بحق عدد من المحتجين على خلفية مشاركتهم في الاحتجاجات.
وأكدت منظمة "هرانا" الحقوقية تنفيذ حكم الإعدام بحق علي رضا سباهي، فيما أفادت مصادر حقوقية بتنفيذ الحكم بحق علي رضا رئيسي أيضًا.
تحذيرات قبل تنفيذ الإعدام
وجاء تنفيذ حكم الإعدام بحق سباهي بعد يوم واحد من تحذيرات أطلقتها منظمات حقوقية بشأن قرب تنفيذ الحكم بحقه، إذ كان الشاب، البالغ من العمر 25 عامًا، قد نُقل إلى زنزانة انفرادية، فيما استُدعيت عائلته إلى السجن لزيارته، في مؤشرات عادة ما تسبق تنفيذ أحكام الإعدام في إيران.
وكان من المقرر إعدام سباهي في 28 يوليو الماضي، إلى جانب اثنين آخرين من المتهمين في القضية نفسها، إلا أنه تعرّض لوعكة صحية أثناء نقله إلى موقع تنفيذ الحكم، ما أدى إلى نقله إلى المستشفى، قبل إعادته لاحقًا إلى سجن دستغرد.
وأثارت قضية سباهي انتقادات حقوقية بشأن إجراءات محاكمته، إذ قالت منظمة "هرانا" إن المحكمة التي أُحيل إليها طلب إعادة المحاكمة رفضت الطلب من دون عقد جلسة، قبل إحالة الملف إلى شعبة تنفيذ الأحكام تمهيدًا لتنفيذ الحكم.
اتهامات بالتعذيب والضغط خلال التحقيق
كما تحدث متهمون آخرون في القضية عن تعرّضهم لضغوط وتعذيب خلال فترة التحقيق، بهدف إجبارهم على الإدلاء بإفادات ضد سباهي.
وبحسب منظمة "هرانا"، لم تُجرَ تحقيقات مستقلة وفعالة في هذه الادعاءات، ما أثار مزيدًا من الانتقادات بشأن سلامة الإجراءات القضائية التي انتهت إلى إصدار أحكام الإعدام في القضية.
قضية "ميدان عليخاني"
وتعود قضية "ميدان عليخاني" إلى الاحتجاجات التي شهدتها مدينة أصفهان في يناير/كانون الثاني 2026، والتي اتهمت السلطات عددًا من المشاركين فيها بالضلوع في مقتل أفراد من قوات الأمن، إلى جانب ارتكاب أعمال تخريب وإحراق.
وكان ما لا يقل عن 12 متهمًا في القضية قد صدرت بحقهم أحكام بالإعدام، فيما أُعدم عدد آخر من المحكومين على خلفية القضية خلال يوليو الماضي.
ويأتي إعدام سباهي ورئيسي في ظل انتقادات حقوقية متجددة لاستخدام عقوبة الإعدام في إيران، خصوصًا في القضايا المرتبطة بالاحتجاجات، حيث تقول منظمات حقوقية إن المحاكمات في بعض هذه القضايا شابتها انتهاكات تتعلق بالإجراءات القانونية وضمانات المحاكمة العادلة.
وكانت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، ماي ساتو، قد أعربت في وقت سابق عن قلق بالغ إزاء إجراءات المحاكمة في قضايا المحتجين في أصفهان.
كما انتقدت ساتو تنفيذ أحكام الإعدام علنًا، معتبرة أن هذه الممارسة تشكل معاملة قاسية ولا إنسانية ومهينة، في انتقاد يعكس المخاوف الدولية المستمرة بشأن تطبيق عقوبة الإعدام في إيران، ولا سيما بحق المتهمين في قضايا الاحتجاجات.



