عاجل

خطط لهجومه قبل الالتحاق بالشركة.. اعترافات منفذ هجوم "فلاي دبي" أمام المحققين

 منفذ هجوم فلاي دبي
منفذ هجوم فلاي دبي العماني همام الهمامي

قال مسؤولان إسرائيليان مطلعان على التحقيق إن مساعد الطيار في شركة «فلاي دبي»، الذي طعن قائده في محاولة مزعومة للسيطرة على الطائرة وإسقاطها الأسبوع الماضي، أبلغ محققين إماراتيين بأنه خطط لتنفيذ الهجوم قبل أن يلتحق بالعمل لدى شركة الطيران.

وبحسب المسؤولين، كشف مساعد الطيار خلال التحقيق أنه تقدم للعمل في «فلاي دبي» بعد أن بحث عن شركات طيران تسير رحلات إلى تل أبيب، في ما يشير إلى أن الرحلة المتجهة إلى إسرائيل كانت جزءا من تخطيط سابق، وفقاً لما نقلته المصادر المطلعة على التحقيق.

وقال مصدر ثالث مطلع على التحقيق الإماراتي إن مساعد الطيار، وهو مواطن عماني، كان يخطط لتحطيم طائرة في مطار بن جوريون قرب تل أبيب خلال حادثة الأربعاء، مضيفا أنه سبق أن قاد رحلة إلى تل أبيب في وقت سابق من العام، وكان يعتزم آنذاك أيضاً اختطاف الطائرة وتحطيمها، لكنه تراجع عن تنفيذ الخطة.

ولم يتضح على الفور سبب عدول مساعد الطيار عن خطته خلال الرحلة السابقة، إلا أن المصدر قال إنه يعتقد أن شخصا يعرفه كان موجوداً على متن الطائرة في ذلك الوقت، وهو ما قد يكون مرتبطاً بتراجعه عن تنفيذ الهجوم، دون أن تتوافر تفاصيل إضافية حول هذه النقطة.

وتحدثت المصادر الثلاثة شريطة عدم الكشف عن هوياتها نظراً لحساسية التحقيق. ولم ترد السلطات الإماراتية والإسرائيلية، وكذلك شركة «فلاي دبي»، على طلبات للتعليق على ما ورد في هذه المعلومات.

وكان المدعي العام لدولة الإمارات العربية المتحدة قد أعلن أن مساعد الطيار على متن رحلة «فلاي دبي» رقم FZ1073، التي كانت متجهة من دبي إلى إسرائيل الأربعاء الماضي، هاجم قائد الطائرة باستخدام فأس الطوارئ، واصفاً الواقعة بأنها «هجوم إرهابي».

وقال مصدران إن مساعد الطيار مواطن عماني يدعى حمام الحمامي، فيما لم تكشف السلطات الإسرائيلية اسمه، لكنها أكدت أنه من سلطنة عمان. كما لم تعلن السلطات الإماراتية أو شركة «فلاي دبي» هوية مساعد الطيار بشكل رسمي.

ولم تتمكن «رويترز» من التواصل بشكل مستقل مع الحمامي، المحتجز لدى السلطات الإماراتية، للحصول على تعليقه على الاتهامات أو المعلومات المتعلقة بالتحقيق. ولم تعلن الإمارات توجيه اتهامات رسمية إليه حتى الآن، كما لم يتضح ما إذا كان قد عيّن محامياً للدفاع عنه. ولم تصدر سلطنة عُمان تعليقاً على الحادث.

السيطرة على الطائرة والهبوط في السعودية

وتفادت الرحلة FZ1073 كارثة محتملة بعدما تمكن ركاب وأفراد من طاقم الطائرة من السيطرة على مساعد الطيار، الذي هاجم قائدها أثناء الرحلة.

ونجا الطيار، وهو مواطن هندي يدعى سميت ماتششار، من الهجوم، ووُصف بأنه بطل بعدما تمكن من فتح باب قمرة القيادة، في وقت كانت الطائرة تقل أكثر من 170 راكباً وفرداً من أفراد الطاقم، كان معظمهم من الإسرائيليين.

وبعد الحادث، تولى طيار احتياطي تابع لشركة «فلاي دبي» كان مسافراً على متن الرحلة قيادة الطائرة، وتمكن من الهبوط بها في مطار إقليمي شمال غربي المملكة العربية السعودية.

واحتجزت السلطات السعودية مساعد الطيار عقب هبوط الطائرة، قبل أن يتم نقله إلى الإمارات العربية المتحدة يوم الخميس، حيث تواصل السلطات الإماراتية التحقيق معه في ملابسات الحادث وخلفياته.

تساؤلات حول السماح له بالرحلة إلى إسرائيل

وأثار الحادث أيضاً تساؤلات داخل إسرائيل بشأن كيفية تمكن مساعد الطيار العماني من المشاركة في تشغيل رحلة متجهة إلى تل أبيب، في ظل عدم وجود علاقات دبلوماسية بين إسرائيل وسلطنة عُمان.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الطيارين الذين يحملون جنسية دول لا تربطها علاقات دبلوماسية بإسرائيل، ومن بينها سلطنة عُمان، غير مسموح لهم بتسيير رحلات جوية إلى إسرائيل.

ولم يتضح حتى الآن كيف جرى تعيين مساعد الطيار للعمل على الرحلة المتجهة إلى تل أبيب، في حين أمر نتنياهو منذ ذلك الحين بإجراء مراجعة لشركات الطيران الأجنبية التي تشغّل رحلات إلى إسرائيل، في خطوة تهدف إلى فحص إجراءات اختيار الطواقم وترتيبات الأمن المرتبطة بهذه الرحلات.

وقال المسؤولان الإسرائيليان إن مساعد الطيار أبلغ المحققين بأنه بحث أولاً عن شركات طيران تشغّل رحلات إلى تل أبيب، قبل أن يتقدم بطلب للحصول على وظيفة في «فلاي دبي»، الشركة المملوكة لحكومة دبي.

تحقيق في أستراليا

وبالتوازي مع التحقيق الإماراتي، تُجري وحدة مكافحة الإرهاب الأسترالية، التي تضم عدة وكالات، تحقيقاً في أي صلات محتملة لمساعد الطيار بأستراليا.

وكان الحمامي مسجلاً سابقاً في جامعة RMIT في مدينة ملبورن بولاية فيكتوريا، وقال مصدر رابع مطلع على الأمر إنه درس في الجامعة قبل نحو عقد من الزمن.

وقال المصدر الثالث إن إسرائيل تتلقى تحديثات مستمرة من الإمارات بشأن مسار التحقيق، في وقت تواصل فيه السلطات الإماراتية فحص دوافع مساعد الطيار وخلفيته، بما في ذلك ما إذا كان الهجوم على الرحلة FZ1073 جزءاً من خطة أوسع سبقت التحاقه بشركة «فلاي دبي».

ولا تزال ملابسات الحادث والاتهامات الموجهة إلى مساعد الطيار قيد التحقيق، ولم تُعلن السلطات الإماراتية حتى الآن اتهامات رسمية بحقه أو تفاصيل كاملة بشأن الأدلة التي تستند إليها التحقيقات.

تم نسخ الرابط