يظل السادس من اكتوبر عام 1973م حدث فريد فى تاريخ مصر ، فهذا اليوم هو خير مثال عن أن الأوطان تفدى بالروح والأهل والولد . وانه ليس شعاراً يقال بل فعلاِ. حيث أثبت المصريين ذلك ففدوا وطنهم الحبيب مصر بأرواخهم وقدموا أولادهم وكل ما يملكون حتى تتحرر أرضهم وترجع لكل شعبها كرامته وحريته التى دنستها ولأخذت قطعة من أرضها سيناء الحبيبة
فاليوم فى ذكرى هذا الحدث الجليل يجب على كل مصرى أن يعى قيمة وطنه فكل مصرى جندى وقائد .فكل فرد هو قائد فى مجاله ، فالطبيب مجند لخدمة المرضى والمهندس جندى يبنى وطنه والمحامى جندى للدفاع عن كل ضعيف ومظلوم ، والمعلم جندى للنهوض بأبناء وطنه وتسليحهم بالعلمونشر المعرفة والثقافه وحتى الطالب جندى بأجتهاده وتحصيله للعلم والمعرفة وسعيه للأبتكار .
فكل فرد فى المجتمع هو قائد ليس فى ميدان الحرب أو المعركة بل فى قيادته لمجتمعه والسعى نحو رفعته .فيكفى أننا نجد اليوم أوطان تباد وأخرى تشرد أولادها فلا يجدوا أرض يحتمون تحت سماءها ولا منزل يجدوا فيه السكينه والطمأنينه بلاد خربتها الحروب وأبادت كثير من شعوبها وفى ظل ذلك لجؤا لأرض الكنانه البلد التى عزها الله بذكرها فى كتابة الكريم فى أكثر من أٍية ومنها قوله تعالى( أدخلوا مصر ان شاء الله امنين ) فهى بلد الأمن والأمان وهى ملاذ لكل محتاج يجد فيها الترحاب والحياه الكريمه .
ومن ثم فمصر التى دفعت ثمن حريتها بأرواح ودماء أبنائها تستحق منا الأن أن نحافظ عليها ونؤمن أرضها ونسلح شعبها بالعلم والمعرفه والتكنولوجيا الحديثة خاصة فى عصر التحول الرقمى ومحاولة الكثيرين السعى للنيل منها وتشتيت ولاء ابناءها وبث الروح الانهزامية بهم أن نسعى بكل قوتنا وكل عزيمة لتشرق من جديد شمسها فى التقدم والازدهار وترفع من جديد شعلة التقدم والعلم لتعود مناره للبلاد ووجهت العلم والعلماء
ولا يسعنى هنا الا ان اهديها بعض الكلمات التى تعبر عن مدى امتنانى لوطنى الحبيب
فداك يا مصر كل الوجود فداك دمى فى سبيل الخلود
فكم تعبتى حتى أكون حرا اليوم أحملك لأكون براً
فأنت شمساً تضىء وتمحى الجهالة أرضاً تنبت زهر الكرامة
قمراً ينير ظلام الضلالة أم تجمع بلاد العروبة
سلاماَ يزيل أى خصومة عشت يا مصر يا بلد الكرامة
عشت أبيه مرفوعة الراية