عاجل

جامعة الفيوم تنظم ندوة عن حرب أكتوبر ودروس النصر

جانب من الندوة
جانب من الندوة

شهد الدكتور ناصر عبد الستار عبد الهادي، القائم بأعمال عميد معهد البحوث والدراسات الاستراتيجية لدول حوض النيل، بجامعة الفيوم، ندوة بعنوان: "حرب أكتوبر المجيدة - ملحمة النصر واسترداد الكرامة"، حاضر خلالها اللواء أركان حرب عادل محمد الديب، المدير الأسبق لمركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة، والعميد دكتورخالد فهمي عبد التواب، مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة بالأكاديمية العسكرية، بحضور الدكتورة إيمان فتحي الحمامصي، القائم بأعمال وكيل المعهد لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وأعضاء هيئة التدريس والإداريين والطلاب، وذلك اليوم الأحد الموافق ٤ أكتوبر ٢٠٢٦ بقاعة المؤتمرات بالمعهد ، تحت رعاية الدكتور شريف محمد صبري العطار، القائم بأعمال رئيس جامعة الفيوم، وإشراف الدكتورعاصم فؤاد العيسوي، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة .

 

أكد الدكتور ناصر عبد الستار أن ذكرى نصر أكتوبر المجيد تمثل واحدة من أبرز المحطات في تاريخ مصر الحديث؛ لما جسدته من إرادة وطنية وقدرة على تجاوز التحديات واستعادة الكرامة الوطنية، متابعا أن نصر أكتوبر لم يكن مجرد انتصار عسكري فحسب وإنما نموذجًا للتلاحم بين الشعب المصري وقواته المسلحة، وتجسيدًا لقيم التضحية والصمود والإصرار، مشيرًا إلى أهمية استلهام هذه القيم في مواصلة مسيرة العمل والعطاء وبناء مستقبل الوطن.

 

واختتم سيادته كلمته بالتأكيد على أن مصر ستظل قادرة بسواعد أبنائها على تحقيق المزيد من التقدم والرخاء، مع أهمية مواصلة العمل بإخلاص من أجل رفعة الوطن والحفاظ على مقدراته

 

وأضافت الدكتورة إيمان الحمامصي أن ذكرى السادس من أكتوبر تمثل علامة فارقة في تاريخ مصر، وتجسد قدرة المصريين على مواجهة التحديات وتحقيق النصر بالإرادة والعلم والتخطيط والعمل، مشيرة إلى أن تضحيات شهداء مصر وبطولات القوات المسلحة ستظل مصدر فخر واعتزاز للأجيال، ومؤكدة أهمية استلهام دروس أكتوبر في مواجهة تحديات الحاضر، وتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية والعمل من أجل بناء مستقبل أفضل للوطن.

 

و من جانبه استعرض اللواء أركان حرب عادل محمد  الديب أبرز دروس حرب أكتوبر 1973،مؤكدا أن خطة الخداع الاستراتيجي كانت أحد أهم عوامل تحقيق المفاجأة الاستراتيجية والنجاح العسكري، موضحا أن مصر عقب نكسة 1967 عملت على إعادة بناء القوات المسلحة وتطوير قدراتها بالتدريب والتخطيط والاستفادة من الإمكانات المتاحة، بالتوازي مع تنفيذ حرب الاستنزاف التي أسهمت في رفع كفاءة القوات وإعدادها للمواجهة.

 

وأشارالى أن الخداع الاستراتيجي اعتمد على مجموعة متكاملة من الإجراءات، شملت السرية في تداول المعلومات، والتمويه، وإدارة المعلومات وفقا لمبدأ الحاجة إلى المعرفة، إلى جانب توظيف الإعلام والاتصالات والأنشطة الاقتصادية والعسكرية لإرباك تقديرات العدو وإخفاء النوايا الحقيقية.

 

كما تناول عددا من نماذج الخداع، من بينها التدريب في مناطق مشابهة لخط بارليف، وإظهار بعض التحركات والأنشطة بما يوحي بعدم وجود استعداد فعلي للحرب، إلى جانب إجراءات اقتصادية وإعلامية هدفت إلى إخفاء الاستعدادات الحقيقية، كما أن اختيار توقيت موعد الحرب ليكون يوم 6 أكتوبر ليتوافق مع عيد الغفران، وتوقيت الساعة الثانية ظهرا جاء وفقا لاعتبارات عسكرية وطبيعية مدروسة بما حقق أفضل ظروف ممكنة لتنفيذ العبور والهجوم.

 

وأختتم بالتأكيد على أن تجربة حرب أكتوبر تقدم دروسا مهمة في التخطيط وإدارة المعلومات وصنع القرار، وأن النجاح لا يعتمد على الإمكانات وحدها، وإنما على حسن استثمارها والتخطيط الدقيق والسرية وتحقيق المفاجأة وصولا للنصر .

 

وفي كلمته استعرض عميد دكتور خالد فهمي عبد التواب أبرز التطورات التي أعقبت نكسة يونيو 1967، متناولا إعلان الرئيس جمال عبد الناصر تحمله مسؤولية النكسة في 9 يونيو، ورفض الشعب المصري تنحيه، ثم انعقاد قمة الخرطوم في أغسطس 1967،  والتي أكدت رفض الاعتراف بإسرائيل أو التصالح أو التفاوض معها، إلى جانب دعم الدول العربية المتضررة من العدوان.

 

موضحا أن مصر بدأت تحركات سياسية ودبلوماسية واسعة على الساحة الدولية، أسهمت في صدور قرار مجلس الأمن رقم  242، الذي دعا إلى انسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها خلال حرب يونيو 1967، كما تم البدء  في الإعداد الاقتصادي الشامل لمواجهة تداعيات الحرب، شمل ترشيد الإنفاق، والاعتماد على الإنتاج المحلي، وتقليل الواردات.

 

مستعرضا سيادته الدور البارز للأسرة المصرية والمرأة في دعم المجهود الحربي، من خلال التبرعات، وترشيد الاستهلاك، والتطوع، ورعاية أسر الشهداء والمصابين،إلى جانب جهود إعادة بناء القوات المسلحة والتي شملت إعادة تنظيم القيادات والوحدات، وتطوير التحصينات ومسرح العمليات، ورفع الكفاءة القتالية، وما تزامن مع ذلك من تعيين الفريق محمد فوزي قائدا عاما للقوات المسلحة والفريق عبد المنعم رياض رئيسا لأركان حرب القوات المسلحة والذي كان من أبرز خطوات إعادة البناء.

 

كما أكد سيادته أن إعداد الفرد المقاتل اعتبر محورا أساسيا، وذلك من خلال التأهيل البدني والمعنوي والعلمي والتدريب على التعامل مع الأسلحة والتكنولوجيا الحديثة، كما أن تجربة إعداد الدولة لحرب أكتوبر تؤكد أن بناء الإنسان وتسليحه بالعلم والمعرفة يمثلان أساس قوة الدولة وقدرتها على مواجهة التحديات.

تم نسخ الرابط