وزير الخارجية: لن نسمح بسدود جديدة على مجرى دولي دون تنسيق مسبق
أكد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، أن الموقف المصري تجاه التطورات المرتبطة بالعلاقات مع إثيوبيا واضح وثابت، مشددا على رفض القاهرة أي إجراءات أحادية تتعلق بمياه نهر النيل، أو إقامة منشآت على مجرى مائي دولي عابر للحدود دون تنسيق وإخطار مسبق.
وقال عبد العاطي، في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت/الحدث.نت"، اليوم الأحد، على هامش فعاليات منتدى العلمين أفريقيا، إن مصر "لن تنجر وراء تصريحات تأتي من هنا أو هناك غرضها تشتيت الانتباه عما يحدث من أزمات داخلية"، مؤكدا أن القاهرة تتمنى الخير والاستقرار لجميع الدول.
وأضاف وزير الخارجية أن مصر "لن تكون شماعة لتعليق أخطاء ومشاكل داخلية"، مشددا على أن "الموقف المصري واضح، في الغرف المغلقة والعلن، ولا مجال للقبول أو التسامح مع أي إجراءات أحادية".
مصر ترفض إقامة سدود جديدة
وشدد عبد العاطي على رفض مصر "بناء أي سدود جديدة مخالفة لقواعد القانون الدولي"، مؤكدا ضرورة التشاور بين دول المنبع ودول المصب.
وقال: "لا مجال لإقامة أي منشآت على أي مجرى دولي عابر للحدود دون تنسيق وإخطار مسبق"، مشيرا إلى أن هذه المبادئ "ثابتة وموجودة في القانون الدولي".
وفيما يتعلق بالتطورات الداخلية في إثيوبيا، أكد عبد العاطي أن مصر ليست طرفا فيها، قائلا: "لسنا طرفا على الإطلاق فيما يحدث داخل إثيوبيا، ولا نعلق أو نتدخل في شؤون إثيوبيا أو غيرها".
مصر تنتظر توضيحا من الاتحاد الأفريقي
وقال وزير الخارجية إنه يتوقع أن تصدر مفوضية الاتحاد الأفريقي "بيانا توضيحيا" بشأن ما أثير خلال الفترة الأخيرة.
وأكد عبد العاطي رفض القاهرة التصعيد، قائلا: "أنا ضد التصعيد، فلا توجد حلول عسكرية"، موضحا أن هذا الموقف ينطبق على الأزمات في السودان وإيران ولبنان وأي منطقة في العالم.
وردا على سؤال بشأن ما إذا كانت مصر طرفا في التصعيد المرتبط بإثيوبيا، قال عبد العاطي إن القاهرة "استغربت الخطوة غير المبررة التي اتخذتها إثيوبيا".
وكانت مفوضية الاتحاد الأفريقي قد أصدرت بيانا مؤخرا بشأن ما وصفته بتصاعد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا ومصر.
ودعت المفوضية الدول الثلاث إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن أي إجراءات أو تصريحات من شأنها تصعيد التوتر وتهديد السلام والاستقرار الإقليميين، مع الإبقاء على قنوات الاتصال مفتوحة، وتسوية الخلافات عبر القنوات الدبلوماسية والحوار السلمي.
تطورات دبلوماسية بين مصر وإثيوبيا
وشهدت العلاقات المصرية الإثيوبية خلال اليومين الماضيين تطورا دبلوماسيا، بعدما أعلنت إثيوبيا، في الأول من أكتوبر الجاري، اعتبار دبلوماسي مصري شخصا غير مرغوب فيه، ومنحته مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد، دون أن توضح أسباب القرار.
وردت مصر بالمثل، حيث أعلنت اعتبار مستشار في السفارة الإثيوبية بالقاهرة شخصا غير مرغوب فيه، ومنحته المهلة نفسها لمغادرة البلاد.