باحث: «كل ثانية فيه إشاعة».. حملات منظمة تستهدف المنصات الرقمية
قال عمرو عبد المنعم، الباحث المتخصص في الحركات الإسلامية، إن هناك محاولات مستمرة ومنظمة لبث الشائعات عبر المنصات الرقمية، بهدف التأثير في الرأي العام وإشعار المواطنين بوجود أزمات ومشكلات متواصلة داخل المجتمع.
عمليات بث الشائعات تتم بصورة متواصلة عبر أدوات الإعلام غير التقليدية
وأوضح عبد المنعم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية شيرين عفت، مقدمة برنامج «اليوم»، عبر قناة «dmc»، أن عمليات بث الشائعات تتم بصورة متواصلة عبر أدوات الإعلام غير التقليدية، مستشهدًا بقوله: «كل ثانية فيه إشاعة تبث عبر أدوات الإعلام غير التقليدية».
وأشار إلى أن هذه الحملات تعتمد على مجموعات «ألتراس» ومجموعات إلكترونية أخرى، قال إنها خضعت لتدريب مكثف بهدف التأثير في خريطة وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية الجديدة.
وأضاف أن هذه المحاولات تستهدف خلق حالة مستمرة من الشعور بوجود مشكلات داخل المجتمع، من خلال إعادة تدوير الأزمات والشائعات عبر المنصات المختلفة، بما يوسع نطاق انتشارها ويجعلها حاضرة بصورة متواصلة أمام المستخدمين.
ولفت الباحث المتخصص في الحركات الإسلامية إلى أن التطور في أدوات الإعلام الرقمي جعل المنصات الجديدة إحدى ساحات التأثير، في ظل قدرة المحتوى المتداول عبرها على الانتشار السريع والوصول إلى قطاعات واسعة من الجمهور.
وأكد عبد المنعم أن بث الشائعات بصورة منظمة يستهدف التأثير في المجتمع وتوجيه الانتباه نحو أزمات بعينها، بالتزامن مع محاولات للتأثير في طبيعة المحتوى المتداول وخريطة التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي.
قال عمرو عبد المنعم، الباحث المتخصص في الحركات الإسلامية، إن استهداف قطاع الكهرباء في مصر بدأ منذ نحو 10 أو 11 عامًا، من خلال عمليات استهدفت المولدات ومحطات الكهرباء الرئيسية التي تغذي المناطق والمحافظات، بهدف خلق انطباع لدى المواطنين بوجود أزمة مجتمعية ومشكلة في إدارة شؤون المحليات.
استهداف قطاع الكهرباء لم يكن ظاهرة جديدة
وأوضح عبد المنعم، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية شيرين عفت، مقدمة برنامج «اليوم»، عبر قناة «dmc»، أن استهداف قطاع الكهرباء لم يكن ظاهرة جديدة، وإنما استمر على مدار سنوات، واتخذ أشكالًا مختلفة استهدفت البنية الأساسية المرتبطة بتوفير الكهرباء للمناطق والمحافظات.
وأشار الباحث المتخصص في الحركات الإسلامية إلى أن الهدف من هذه العمليات، يتمثل في التأثير على المجتمع وإيصال رسالة توحي بوجود خلل في إدارة شؤون الدولة، بما قد يؤدي إلى زيادة حالة القلق لدى المواطنين.
وأضاف أن الفترة الأخيرة شهدت تطورًا في أساليب الاستهداف، مع ظهور ما وصفه بـ«الاستهداف الإلكتروني الممنهج»، والذي أُطلق عليه «الطابور الخامس الرقمي» أو «الحرب العالمية الأولى الإلكترونية».
ولفت إلى أن هذا النوع من الاستهداف لم يعد يقتصر على قطاعات أو ملفات بعينها، وإنما امتد إلى الأزمات التي يشهدها المجتمع الدولي والواقع الإقليمي بصورة عامة، موضحًا أن مصر تتأثر بطبيعة الحال بما يجري في محيطها الإقليمي والدولي.
وأكد عبد المنعم أن الحديث عن وجود مشكلة في «الإدارة المصرية» في هذا السياق لا يقصد به الجانب السياسي، وإنما يتعلق بمحاولات استغلال الأزمات والتأثير في نظرة المجتمع إلى أداء مؤسسات الدولة.

