تطورات إثيوبيا في صدارة المشهد.. قمة العلمين الرباعية وسط أزمات إقليمية متشابكة |خاص
قال الدكتور رمضان قرني، الخبير في الشؤون الأفريقية، إن مدينة العلمين تستضيف اليوم قمة رباعية تشاورية بين قادة مصر والسودان والصومال وإريتريا، في توقيت بالغ الدقة والحساسية من الناحيتين السياسية والاستراتيجية والأمنية.
وأوضح قرني، في تصريحات خاصة لـ«نيوز رووم»، أن القمة، رغم طابعها البروتوكولي ظاهريا باعتبارها تعقد على هامش منتدى العالمين إفريقيا، تحمل العديد من الدلالات الاستراتيجية والسياسية، مشيرا إلى أن أهميتها وتوقيتها لا يقلان أهمية عن مخرجات منتدى العالمين، لاعتبارات عديدة ومختلفة.
تطورات الحرب في إثيوبيا
وتابع أن الاعتبار الأبرز في اللحظة الراهنة يتمثل في تطورات الحرب في إثيوبيا وتمددها إقليميا، والزج بأسماء الدول الثلاث، مصر وإريتريا والسودان، في الصراع الدائر داخل إثيوبيا، إلى جانب وصول بعض التطورات إلى مرحلة قطع العلاقات الدبلوماسية بين إثيوبيا وإريتريا، وإعلان إثيوبيا أحد الدبلوماسيين المصريين شخصا غير مرغوب فيه.
وأضاف أن ذلك يأتي علاوة على مجموعة من الحملات الإعلامية الإثيوبية التي طالت مصر والسودان وإريتريا خلال الآونة الأخيرة.
تداعيات الحرب في تيجراي
وأكد قرني أن القمة تأتي في سياق إقليمي مهم يتسم بدرجة كبيرة من الدقة والحساسية، لافتا إلى أن الحرب في تيجراي، أيا كانت تطوراتها الراهنة، وحتى مع التقارير التي تتحدث عن سيطرة الجيش الإثيوبي على بعض المناطق في الإقليم، ستكون لها انعكاسات كبيرة على الدول الأربع بشكل أو بآخر.
وأوضح أن هذه التداعيات تأتي في ضوء الحملات السياسية والإعلامية الإثيوبية، والتداعيات الإنسانية للحرب، فضلا عن انعكاساتها الإقليمية على منطقة القرن الأفريقي.
وأشار إلى أن المتغير الأهم يتمثل في الحرب الدائرة في تيجراي، موضحا أنه رغم الطبيعة الداخلية للصراع، وارتباطه بدرجة كبيرة بأزمة داخلية تعانيها الحكومة الإثيوبية مع جماعات المعارضة والحركات الانفصالية، خاصة في أقاليم أورومو والأمهرا وتيجراي وعفر وبني شنقول-قمز، فإن الحرب تحمل أبعادا إقليمية بدرجة أو بأخرى.
وأضاف أن هذه الأبعاد ترتبط بجوار إثيوبيا المباشر، خاصة إريتريا والسودان والصومال وكينيا.
مخاوف من تمدد الصراع إقليميا
وأكد الخبير في الشؤون الأفريقية أن هناك مخاوف، وفقا لتقارير إعلامية وسياسية ودولية، من حدوث تمدد إقليمي للصراع، موضحا أن هذا التمدد قد يرتبط بموجات نزوح إنساني من بعض المناطق، وربما تمثل مناطق تيجراي نموذجا واضحا في هذا الإطار.
وأشار إلى أن التداعيات قد تمتد أيضا إلى الجوانب الاقتصادية، بما قد يؤثر على السودان وكينيا بشكل أو بآخر، لافتا إلى أن هذه التطورات جاءت بالتزامن مع تحركات إثيوبية خلال الآونة الأخيرة.