خبير: منتدى العلمين أفريقيا يسرع تحويل الشراكات الإفريقية إلى مشروعات
قال الدكتور محمد فايز فرحات، رئيس مجلس إدارة مؤسسة الأهرام، إن انعقاد منتدى العلمين أفريقيا للأعمال يأتي في توقيت شديد الأهمية، كمحصلة لمجموعة من التحولات المهمة التي شهدتها القارة الإفريقية خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف، أن العامل الأول يتعلق بالاهتمام المصري بالقارة والمصالح الإفريقية، وأن الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ توليه المسؤولية أولى اهتمامًا كبيرًا بالدائرة الإفريقية باعتبارها شديدة الأهمية للمصالح المصرية، سواء الاقتصادية أو الأمنية، بعدما عانت هذه الدائرة من إهمال كبير، وهو ما ساهم في إحيائها ضمن حركة الدولة المصرية.
وتابع في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أنّ العامل الثاني يتعلق بأن هناك مصالح إفريقية حقيقية، تتمثل في رغبة الاقتصادات الإفريقية في تعميق التعاون والتكامل الاقتصادي والتجاري والمالي، إلى جانب تحديات أمنية وجيوسياسية مشتركة، ومصالح مرتبطة بعلاقة القارة بالنظام الدولي، وتغير المناخ وتداعياته على الاقتصادات الإفريقية، فضلًا عن الحصول على نصيب عادل من تمويل مشروعات التنمية.
وذكر، أن إعادة هيكلة النظام الدولي تستدعي وجود صوت إفريقي يعبر عن مصالح القارة، مشيرًا إلى أن هذه العوامل خلقت وعيًا إفريقيًا جديدًا، إلى جانب التحديات الأمنية في بعض الأقاليم مثل القرن الإفريقي، وأن العالم يتجه حاليًا إلى تعميق الشراكات التي تبدأ بين الدول صاحبة المصالح المشتركة.
وواصل، أن وجود المصالح والتحديات والوعي الإفريقي يمثل أساسًا قويًا لبناء شراكات حقيقية، لافتًا إلى وجود مشروعات قائمة أو مطروحة، بينها المنطقة التجارية القارية ومشروعات تعميق الارتباط من خلال البنية التحتية، فضلًا عن مشروعات للتعاون المشترك قدمت مصر خبراتها فيها، سواء في تنمية البنية التحتية أو قطاع الصحة أو المشاركة في بناء سدود ببعض الدول الإفريقية.
وأكد أن المنتديات أصبحت من الأطر المهمة التي تعزز وتسرع بناء هذه الشراكات، وأن منتدى العلمين يمثل نموذجًا قدمته الدولة المصرية لخلق مناخ يعزز العلاقات الإفريقية الإفريقية، كما أن عقد القمم على هامشه يمثل تقليدًا متبعًا في المنتديات الدولية، معتبرًا أن المنتدى يمكن أن يمثل نقطة تحول في نمط العلاقات الإفريقية الإفريقية.
وفيما يتعلق بالموارد، أشار إلى أن الاقتصادات الإفريقية عانت لعقود من نمط يقوم على تصدير المواد الخام إلى الاقتصادات الدولية، لكن الدول الإفريقية أصبحت أكثر وعيًا بإمكانية استخدام مواردها كأساس لتسريع التنمية وزيادة مواردها المالية، وهو ما يفسر اتجاه دول عديدة إلى بناء مشروعاتها الوطنية.


