عاجل

بعد محاولة إسقاط «فلاي دبي».. إسرائيل تبحث عن طيارين يحملون جنسيات معادية

فلاي دبي
فلاي دبي

تجري السلطات الإسرائيلية مراجعة أمنية بشأن احتمال دخول طيارين يحملون جنسيات مزدوجة، من بينها جنسيات لدول تعتبرها إسرائيل معادية، إلى مطار بن جوريون خلال السنوات الماضية، وذلك على خلفية محاولة السيطرة على متن رحلة تابعة لشركة «فلاي دبي».

ووفقًا لما أوردته قناة «N12» العبرية، تركز المراجعة الحالية على طيارين يحملون، إلى جانب جنسية أخرى، جنسيات إيرانية أو سورية أو عراقية، وسط مخاوف إسرائيلية من وجود حالات مشابهة لمساعد الطيار العماني المتهم بمحاولة السيطرة على الطائرة.

مساعد الطيار زار إسرائيل قبل الواقعة

وكشف التقرير أن مساعد الطيار المتهم، همام الهمامي، سبق أن زار إسرائيل قبل الرحلة التي شهدت محاولة الهجوم، مشيرًا إلى أن آخر هبوط له في مطار بن جوريون كان قبل نحو أسبوع من وقوع الحادث.

ولا يستطيع المحققون الإسرائيليون، حتى الآن، استجواب المشتبه به بشكل مباشر، إذ تعتمد السلطات الإسرائيلية على المعلومات التي تحصل عليها من الجهات السعودية والإماراتية المعنية بالتحقيق، ومن المتوقع أن يتغير هذا الوضع مع تقدم التحقيقات خلال الفترة المقبلة.

وزارة المواصلات: لا ضمانات لمنع تكرار الحادث

وفي أول إحاطة أمنية لوزارة المواصلات الإسرائيلية مع الصحفيين منذ محاولة الهجوم، نفى المسؤولون تلقي الوزارة مسبقًا قائمة بأسماء أفراد طاقم الرحلة.

وأوضح قسم الأمن أن أفراد الطاقم يخضعون لفحوص خلفية تجريها شركات الطيران التي يعملون لديها، بينما تعتمد السلطات الإسرائيلية على المعلومات والتأكيدات التي تقدمها شركات الطيران والدول التابعة لها.

وشدد المسؤولون على أن قسم الأمن في وزارة المواصلات لا يعمل كجهاز استخبارات، ولا يتولى إجراء فحوص أمنية واستخباراتية مستقلة وشاملة لخلفيات جميع الطيارين الأجانب الذين يصلون إلى إسرائيل.

من جانبه، قال مدير سلطة الطيران المدني الإسرائيلية، شموئيل زكاي، إن شركة «فلاي دبي» علقت رحلاتها إلى إسرائيل لسببين، من بينهما قرار السلطات الإسرائيلية وقف الرحلات لحين انتهاء التحقيق، بهدف التأكد من عدم وجود ثغرات أمنية أخرى وأن الواقعة مرتبطة بمشتبه به واحد.

وأكد قسم الأمن في الوزارة أنه لا يستطيع تقديم ضمان بنسبة 100% لعدم تكرار حادث مشابه، موضحًا أن توفير مثل هذه الضمانات بشكل كامل سيعني عمليًا وقف حركة الطيران الأجنبية إلى إسرائيل.

تحركات لتحديد الطيارين الذين قد يشكلون خطرًا

ووفقًا للتقرير، تدرس الأجهزة الأمنية الإسرائيلية احتمال وجود طيارين آخرين يعملون لدى شركات طيران أجنبية وقد يشكلون خطرًا أمنيًا، سواء بسبب تبنيهم أفكارًا متطرفة أو لأي أسباب أمنية أخرى.

وتجري السلطات عملية بحث وتدقيق بالتعاون مع جهات دولية، بهدف مراجعة المعلومات المتعلقة بأطقم الطائرات الأجنبية التي سبق لها الهبوط في إسرائيل خلال السنوات الماضية.

كما أثارت الواقعة تساؤلات بشأن مدى اطلاع الجهات الإسرائيلية على المعلومات السابقة المتعلقة بمساعد الطيار المتهم، ومن بينها قرار شركة طيران سابقة بوقفه عن العمل كطيار، فضلًا عن معلومات تحدثت عن تغيرات أو تشدد ديني في أفكاره.

إخفاقات تثير تساؤلات أمنية

وأعاد الحادث فتح ملف آليات فحص أطقم الطائرات الأجنبية التي تصل إلى إسرائيل، مع طرح عدد من التساؤلات بشأن الإجراءات الأمنية المتبعة.

ومن بين أبرز النقاط التي تخضع للمراجعة، عدم وصول معلومات إلى الجهات الإسرائيلية بشأن إيقاف مساعد الطيار عن العمل لدى شركة طيران عمانية، إلى جانب هبوطه في إسرائيل قبل أيام من الرحلة التي شهدت محاولة السيطرة عليها.

كما تشمل التساؤلات اعتماد قسم الأمن بوزارة المواصلات على شركات الطيران الأجنبية في عمليات فحص خلفيات أفراد أطقمها، وعدم وجود متابعة استخباراتية مستقلة ومستمرة لخلفيات جميع الطيارين الأجانب القادمين إلى إسرائيل.

وتبحث السلطات كذلك فيما إذا كان مساعد الطيار قد خطط لمحاولة السيطرة على الطائرة منذ فترة طويلة، ولماذا لم تظهر أي مؤشرات مسبقة على ذلك في المعلومات المتاحة للجهات المختصة.

وتأتي هذه المراجعة في وقت شددت فيه إسرائيل إجراءاتها الأمنية المرتبطة بالسفر والطيران خلال الأشهر الماضية، من بينها قيود فرضها رئيس جهاز الأمن العام «الشاباك»، دافيد زيني، على شركات طيران إسرائيلية بشأن الرحلات المتجهة إلى دبي، على خلفية إجراءات تفتيش الأمتعة.

تم نسخ الرابط