«21عامًا لم تمحُ آثار الجريمة».. أهالي ضحايا مذبحة بني مزار يكشف مصير منازلهم
مشاهدة مسلسل يتناول واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها قرية شمس الدين بالمنيا، لم تكن مجرد متابعة لعمل درامي بالنسبة لأهالي الضحايا، بل أعادت إلى الذاكرة تفاصيل حاولوا طويلاً دفنها مع مرور السنوات، بعدما خلفت الجريمة 10 قتلى داخل 3 منازل في عام 2005.
أحد أقارب الضحايا يستعيد التفاصيل
وقال صلاح عبدالحميد شاكر، أحد أهالي عزبة شمس الدين وابن شقيقة الضحية السيد محمود، الذي قتل برفقة زوجته وطفليه، إن عرض المسلسل أعاد مشاعر الحزن والخوف إلى الأهالي، مؤكدًا أن أبناء القرية لم يكونوا يرغبون في استعادة ذكريات تلك الواقعة بسبب بشاعتها.
انتقادات لبعض أحداث العمل
وأوضح عبدالحميد لـ نيوزرووم، أن المسلسل تضمن شخصيات ووقائع لم يعرفها أهالي القرية، معتبرًا أن بعض التفاصيل التي تناولها العمل لا تعكس ما عاشه أبناء العزبة، خاصة التركيز على مزاعم انتشار السحر والشعوذة، وهو ما نفى مطابقته للحقيقة من وجهة نظره.
رواية عن المتهم الذي حصل على البراءة
وأشار إلى أن المتهم الوحيد الذي حصل لاحقًا على حكم بالبراءة، كانت له واقعة سابقة قبل الجريمة بنحو عام ونصف، بعدما قفز إلى منزل ابنة خالته وحاول الاعتداء عليها وعلى زوجها باستخدام سكين، قبل ضبطه وأخذ تعهدات عليه في منزل العمدة، ثم عاد اسمه للظهور عقب وقوع الجريمة.
3 منازل تغيرت ملامحها بعد المذبحة
وكشف عبدالحميد أن المنازل الثلاثة التي شهدت مقتل الضحايا لم تعد كما كانت، موضحًا أن أحدها تحول إلى ورشة حدادة، بينما هُدم المنزل الثاني وأصبح جراجًا، في حين أزيل المنزل الثالث وتحول إلى مصنع للملح.
فجر الجريمة يكشف المأساة
وتعود وقائع القضية إلى الساعات الأولى من صباح عام 2005، عندما توجه أحد الأهالي إلى منزل أسرته لإيقاظ والدته وشقيقه لصلاة الفجر، لكنه لم يجد استجابة، قبل أن يكتشف الجريمة، وتتوالى بعد ذلك عمليات العثور على باقي الضحايا داخل المنازل الثلاثة.
تفاصيل غامضة رافقت التحقيقات
وبحسب ما تناولته التحقيقات وأوراق القضية، استخدم الجاني آلة حادة في تنفيذ الجريمة، فيما عُثر على حمام مذبوح داخل منازل الضحايا، وترددت آنذاك روايات أخرى بشأن تفاصيل مروعة مرتبطة بالجريمة.
دعوة لعدم إعادة فتح الجراح
وفي ختام حديثه، طالب صلاح عبدالحميد بتحري الدقة عند تناول القضية، مؤكدًا أن مرور أكثر من عقدين لا يعني أن آثارها اختفت من ذاكرة الأهالي، وأن إعادة نشر تفاصيلها دون دقة قد تعيد الخوف والحزن إلى نفوس أسر الضحايا وأبناء القرية.





