اللواء سمير فرج يناقش كتاب"حرب مصر العظمى". ويعرض موقف مصر بعد ٥٣عام علي النصر
تنظم مكتبة مصر العامة بالدقي ندوة احتفالا بانتصارات أكتوبر المجيدة، والذكري 53 للنصر العظيم، في الرابعة عصر الأحد المقبل 4 أكتوبر 2026
تشمل الندوة اثنان من الفعاليات المهمة، الأولى عرض ومناقشة لكتاب "حرب مصر العظمى" للكاتب الصحفي أحمد السرساوي، يؤكد فيه أن حرب تحرير سيناء لم تبدأ مع الشرارة الأولى للمعارك يوم السادس من أكتوبر 1973، بل انطلقت من اليوم الثاني لهزيمة يونية، وتحديدا مع معركة رأس العش صباح الأول من يوليه 1967، ما أكد إرادة النصر والقتال واستعادة الأرض السليبة، مرورا بحرب الاستنزاف، وانتهاء بمعارك العبور.
يضم الكتاب سردية كاملة لأسرار الحرب، ما قبلها وأثنائها وبعدها، بجانب مجموعة حوارات إنسانية مهمة مع زوجات وأبناء صناع الانتصار الكبير منهم السيدات جيهان السادات، وحرم المشير أحمد إسماعيل علي، وكريمة الفريق سعد الشاذلي، وأسرة الشهيد البطل ابراهيم الرفاعي، كما يضم فصلا عن الفن في المعركة حول الفنانين والفنانات المشاركين في الحرب، إما بالقتال أو الدعم المعنوي.
يقول اللواء د. سمير فرج في تقديمه للكتاب: "إحدى معجزات حرب أكتوبر المجيدة في 73 استمرارها فى الكشف عن جديدٍ ما أو تفاصيل مجهولة وأحداث مثيرة كل عام. وككل الأحداث العظيمة فى التاريخ.. تظل قادرة على ضخ ما يثيرنا ويثير إعجابنا ويدهش عقولنا كل فترة..
فما زالت أسرار وقصص ووقائع فى الحرب العالمية الثانية لم يُكشف عنها الستار بعد، وما زالت تملك بعض الخفايا في الخزائن يكتنفها الغموض رغم انقضاء عقود طويلة على انطفاء نيرانها في سبتمبر 1945، فما بالنا بحرب أحدث غيرت خريطة الصراع فى الشرق الأوسط.. ولا أبالغ لو قلت فى العالم .. فضلا عن تميز تكتيكاتها، وتعقد عملية العبور وما بعدها.. حتى وصفوها فى الأكاديميات العسكرية الغربية "بأنها "قطعة نادرة" من فنون الحرب باعتبارها عمل فريد.
و فى هذا الكتاب يقدم الكاتب الصحفى والمراسل الحربى الصديق أحمد السرساوى بعض من القصص "الجانبية" الجديدة عن تلك الحرب رغم مرور تلك السنوات .. وذلك على لسان من عاشوها لحظة بلحظة.. فأبطال كتابه الجديد ليسوا ممن "سمع" عن الحرب أو قرأ فيها.. لكنهم عاشوا أحداثها واختلطت بأعصابهم وحياتهم ومشاعرهم فى كل "تفصيلة منها" رغم أن بعضهم لم يشارك مباشرة فى ميادين القتال، ومع ذلك كانوا جزءا أصيلا منها.
فقد حاور الكاتب ثلاث "على الأقل" من أُسر الصناع الرئيسيين لهذا النصر المبهر المبين.. و هم حرم الرئيس أنور السادات صاحب قرار الحرب وقائد العبور.. رئيس الجمهورية والقائد الأعلى للقوات المسلحة ، ثم حرم وإبن المشير أحمد اسماعيل على القائد العام للقوات المسلحة وأحد من ساهموا فى اعادة بناءها والمخطط للحرب.. ثم كريمة الفريق سعد الشاذلى رئيس أركان حرب القوات المسلحة والمُنفذ لخطة العبور.
ولم يتوقف المؤلف عند هذا الجهد.. بل حاور عدد من صانعى النصر أنفسهم.. ومنهم الفريق أشرف رفعت القائد البحرى صاحب فكرة غلق باب المندب فى1973، ثم توقف عند عدد من المحطات "الاستثنائية" لمجريات الحرب وأحداثها وقام بتحليلها من زوايا جديدة باسلوبه الرشيق".
أما الفعالية الثانية، فتتضمن محاضرة للواء الدكتور سمير فرج، عن الوضع الأمني الحالي في المنطقة بعد مرور أكثر من نصف قرن على الانتصار العظيم.

