أستاذ علوم سياسية يكشف أهداف تضييق الخناق على السلطة الفلسطينية
قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، إن تصريحات وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بشأن شن حرب في الضفة الغربية، والدعوة إلى تحويلها إلى ما يشبه قطاع غزة، تأتي في سياق توجهات سياسية وأمنية متصاعدة داخل الحكومة الإسرائيلية.
وأوضح الرقب أن تشكيل الحكومة الإسرائيلية الحالية عام 2022 جاء في ظل اتفاقات بين بنيامين نتنياهو وسموتريتش وإيتمار بن غفير، وكان من بين القضايا التي جرى الاتفاق عليها التوسع الاستيطاني ومحاصرة السلطة الفلسطينية.
وأضاف أن الحكومة الحالية تعد الأكثر استقرارا مقارنة بالفترة السابقة التي شهدت تكرار الانتخابات، مشيرا إلى أن هذا الاستقرار أتاح لسموتريتش وبن غفير مساحة أوسع للتحرك وفق توجهاتهما.
حجز أموال الضرائب الفلسطينية
وأشار أستاذ العلوم السياسية إلى أن سموتريتش استخدم خلال السنوات الماضية ملف أموال الضرائب الفلسطينية، موضحا أن إسرائيل تتولى جمع ضرائب الصادرات والواردات من الأراضي الفلسطينية وفق الترتيبات القائمة، ثم تحول جزءا منها إلى السلطة الفلسطينية.
وقال إن مبالغ متراكمة وصلت إلى نحو 6 مليارات دولار، وإن عدم تحويل هذه الأموال إلى السلطة أدى إلى صعوبات في قدرتها على دفع رواتب موظفيها.
الضفة الغربية تحت المراقبة الرقمية
وتحدث الرقب عن استخدام تكنولوجيا المراقبة الرقمية في الضفة الغربية، موضحا أن هناك آلاف الكاميرات المنتشرة في مناطق مختلفة، وتقوم هذه المنظومة بتتبع حركة الأشخاص وإرسال البيانات إلى مراكز القيادة.
وأضاف أن هذه التكنولوجيا جعلت الضفة الغربية، بحسب وصفه، تحت المراقبة بشكل كبير، وهو ما يفسر من وجهة نظره عدم وقوع عمليات واسعة النطاق رغم تصاعد حالة التطرف داخل المجتمع الإسرائيلي.
وأشار إلى أن منظومة المراقبة ترتبط أيضا ببيانات الهوية والصور الشخصية، بما يسمح بمتابعة حركة الأفراد داخل الضفة الغربية.
تدمير المخيمات وتهجير الفلسطينيين
وقال الرقب إن ما يجري في الضفة الغربية يتضمن هدمًا للمنازل وتدميرًا للمخيمات، مشيرًا إلى مخيم جنين ومخيم نور شمس وطولكرم ومخيم بلاطة.
وأوضح أن توسيع الطرق داخل المخيمات أدى إلى هدم منازل على جانبي الطرق، حتى تصبح المساحات مناسبة لتحرك الآليات العسكرية، لافتًا إلى أن هذه التطورات لا تحظى، بحسب رأيه، بالاهتمام الإعلامي نفسه الذي حظيت به أحداث قطاع غزة.
وأضاف أن التهجير في الضفة الغربية، من وجهة نظره، يأخذ شكلًا تدريجيًا، في ظل عمليات التضييق والاستيطان وهدم المنازل.