الانتخابات الإسرائيلية تقترب.. هل يلجأ نتنياهو إلى ورقة التصعيد؟
مع اقتراب موعد الانتخابات الإسرائيلية المقررة بعد أقل من شهر، تتزايد في تل أبيب التساؤلات بشأن احتمالات إقدام رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على خطوات تصعيدية خلال الفترة التي تسبق الاقتراع، وما إذا كانت أي تحركات عسكرية محتملة ستأتي بدافع أمني بحت أم قد تدخل ضمن حسابات المنافسة الانتخابية.
وخلال الفترة الأخيرة، كرر نتنياهو تحذيراته من هجمات محتملة أو وشيكة تستهدف إسرائيل، كما عقد لقاء مع زعيم المعارضة يائير لابيد، قدم خلاله إحاطة أمنية بشأن معلومات تتعلق بهذه الهجمات.
لكن التحذيرات التي أطلقها نتنياهو، والتي اتسمت بلهجة مرتفعة، قوبلت من جانب لابيد بالدعوة إلى عدم إثارة الهلع، في إشارة إلى اختلاف التقديرات السياسية بشأن طبيعة التهديدات المطروحة وكيفية التعامل معها.
وفي المقابل، يستبعد محللون أن يتجه نتنياهو في الوقت الراهن إلى خوض حرب واسعة أو فتح جبهة عسكرية جديدة، مرجحين أن يركز على استمرار العمليات العسكرية المحدودة وعمليات الاغتيال، إلى جانب رفع مستوى الخطاب الأمني خلال الأسابيع السابقة للانتخابات.
ويرى هؤلاء أن هذه الأدوات قد تكون أكثر ملاءمة للمرحلة الحالية، في ظل حساسية ملف الأمن والخسائر البشرية داخل إسرائيل، وإمكانية انعكاس أي تطورات عسكرية على المشهد السياسي والمنافسة الانتخابية.
وجاء ذلك في وقت تترقب فيه الساحة الإسرائيلية مسار الأحداث خلال الأسابيع المقبلة، وسط تساؤلات بشأن حدود استخدام الملف الأمني في الحملات الانتخابية، وما إذا كان التصعيد سيظل مرتبطا بالتقديرات العسكرية والأمنية، أم يتحول إلى عنصر مؤثر في حسابات السباق الانتخابي.



