داكر عبد اللاه: تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية فرصة لضمان الجاهزية
أكد المهندس داكر عبد اللاه، رجل الأعمال والسياسي البارز، أن تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية لمدة عام لا ينبغي النظر إليه باعتباره تأجيلاً لمسار التطوير، وإنما فرصة لضمان جاهزية القانون ومنظومة العمل المرتبطة به قبل دخوله حيز التنفيذ.
وقال عبد اللاه إن «العدالة ليست تجربة تشغيل»، مشددًا على أن التطوير الحقيقي لمنظومة العدالة يجب أن يبدأ بعد استكمال جميع عناصر الجاهزية الفنية والتقنية والبشرية، بما يضمن عدم تأثر حقوق المواطنين بأي أعطال أو مشكلات قد تطرأ أثناء تطبيق المنظومة.
وأوضح أن المواطن لا يعنيه بالدرجة الأولى اسم التكنولوجيا المستخدمة بقدر ما يعنيه ضمان حصوله على حقوقه كاملة أمام القضاء، مشيرًا إلى أن تعطل جهاز أو انقطاع خدمة الإنترنت أو وجود نظام إلكتروني لا يزال في مرحلة الاختبار، قد يؤدي إلى مشكلات تمس إجراءات التقاضي وحقوق أطراف الدعوى.
وضرب عبد اللاه مثالاً باحتمال تعرض جلسة عن بعد لانقطاع الاتصال أثناء مرافعة محامٍ، أو عدم وضوح شهادة أحد الشهود، أو تعذر وصول مستند مهم، مؤكدًا أن مثل هذه الوقائع لا يمكن التعامل معها باعتبارها مجرد أعطال تقنية، لأنها قد تنعكس بصورة مباشرة على حقوق المواطنين.
وشدد على ضرورة أن تتحول فترة تأجيل التطبيق إلى مرحلة متكاملة للتجهيز والاختبار والتدريب وقياس الجاهزية، مع وضع آليات واضحة للمحاسبة على مدى استعداد المنظومة قبل بدء التطبيق الفعلي.
وأشار عبد اللاه إلى أن التقاضي عن بُعد يمثل خطوة مهمة في مسار تطوير منظومة العدالة، إلا أن الاعتماد على التكنولوجيا في هذا المجال يتطلب أعلى درجات الاعتمادية والأمان، بحيث تكون المنظومة قادرة على التعامل مع الأعطال والمشكلات التقنية، إلى جانب توفير الحماية اللازمة للبيانات والمعلومات من أي اختراقات، مؤكدًا على أن الهدف ليس الإسراع في تطبيق القانون، وإنما ضمان تطبيقه بالشكل الصحيح، قائلاً: «إحنا مش محتاجين قانون يبدأ بسرعة.. إحنا محتاجين قانون يبدأ صح».