تحرك برلماني لمواجهة الإعلانات المضللة.. 5 مطالب لحماية أموال المصريين
طالب النائب عيد حماد، عضو مجلس النواب، بتكثيف الرقابة على الإعلانات المضللة، مؤكدًا أن مواجهتها لم تعد مجرد مسألة تنظيمية تتعلق بسوق الإعلان، وإنما ضرورة لحماية المواطنين من الاستغلال التجاري الذي يستهدف أموال الأسر المصرية، مستغلًا احتياجاتها اليومية وثقتها في الرسائل الإعلانية التي تتعرض لها عبر الفضائيات ومواقع التواصل الاجتماعي.
وشدد حماد، في تصريحات له، على أن حرية الإعلان والترويج لا ينبغي أن تكون غطاءً لخداع المستهلك أو تسويق منتجات وخدمات بوعود زائفة، محذرًا من إعلانات تروج لمنتجات وخدمات دون ضمانات حقيقية بشأن جودتها أو مصداقية الادعاءات المرتبطة بها.
5 مسارات لمواجهة الإعلانات المضللة
وأوضح النائب أن خطورة الظاهرة تكمن في قدرة بعض الإعلانات على صناعة أوهام تسويقية وبيع أحلام للمواطنين، دون تقديم ما يثبت صحة الوعود المعلنة، الأمر الذي يتطلب الانتقال من التعامل مع الشكاوى بعد وقوع الضرر إلى بناء منظومة رقابية استباقية ترصد المخالفات وتعمل على منع انتشارها قبل أن تتسبب في خسائر مادية أو معنوية للمستهلكين.
وأشار حماد إلى أن التحرك المطلوب يجب ألا يقتصر على البيانات التحذيرية والحملات الموسمية، وإنما يستلزم خطة تنفيذية واضحة تقوم على خمسة مسارات رئيسية.
ويتمثل المسار الأول في إنشاء آلية للرصد الإلكتروني المستمر للإعلانات المشبوهة، وربطها بالجهات الرقابية المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية العاجلة بحق المخالفين.
أما المسار الثاني، فيتضمن إلزام المعلنين بإثبات صحة الادعاءات الأساسية المتعلقة بفاعلية المنتجات ومواصفاتها ونتائج استخدامها، لا سيما في المجالات التي قد يترتب عليها ضرر مباشر للمستهلك.
وأضاف عضو مجلس النواب أن المسار الثالث يستهدف مراجعة الضوابط المنظمة للإعلانات عبر المنصات الرقمية، وتحديد مسؤوليات المعلنين والوسطاء والجهات التي تتيح نشر المحتوى المخالف، مع تشديد الجزاءات وفقًا للقانون وحجم المخالفة والأضرار المترتبة عليها.
ويشمل المسار الرابع، بحسب حماد، إطلاق نافذة موحدة لتلقي بلاغات المواطنين بشأن الإعلانات المضللة، ومتابعتها حتى انتهاء التحقيق فيها، بما يضمن التعامل مع الشكاوى بصورة أكثر تنظيمًا وفاعلية.
ويتمثل المسار الخامس في نشر قوائم تحذيرية دورية بالمنتجات والخدمات التي ثبتت مخالفتها، بهدف تعزيز وعي المواطنين ومساعدتهم على تجنب التعامل معها، والحد من تكرار تعرضهم للخداع.
وشدد حماد على أهمية تعزيز التنسيق بين جهاز حماية المستهلك والجهات المنظمة للإعلام والاتصالات، إلى جانب الجهات المعنية بالرقابة على الأسواق، بما يضمن سرعة تبادل المعلومات، وتحديد المسؤوليات، وسد الثغرات التي يستغلها المخالفون في نشر إعلانات مضللة.
وأكد أن حماية أموال المواطنين وحقوقهم تتطلب وضع ضوابط واضحة تضمن مصداقية الرسائل الإعلانية، وتمنع تحقيق الأرباح على حساب المستهلك، مشددًا على ضرورة مواجهة الممارسات التي تستهدف تضليل المواطنين أو الإضرار بمصالحهم.