قاصد محمود: مضيق هرمز أمام أعلى درجات الخطورة والتصعيد
قال الفريق الركن قاصد محمود، نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق، إن الوضع في مضيق هرمز لا يزال «رماديا جدا»، مشيرا إلى وجود خلاف بين الرواية الأمريكية والإيرانية بشأن السيطرة على الممرات داخل المضيق وآلية عبور ناقلات النفط.
وأضاف خلال مداخلة عبر «زوم» مع قناة «إكسترا نيوز»، أن مضيق هرمز يتكون جغرافيا من ثلاثة مستويات، هي المنطقة الشمالية بمحاذاة الشواطئ الإيرانية، والمنطقة الوسطى المتنازع عليها بين إيران وعمان، والمنطقة الجنوبية العمانية.
خلاف أمريكي إيراني حول السيطرة على مضيق هرمز
وأوضح قاصد محمود أن الولايات المتحدة ترى أنها تسيطر على الممر الجنوبي وتوفر الحماية لعبور النفط، بينما تقول إيران إنها تسيطر على المضيق بالكامل ولا تسمح بعبور الناقلات إلا بموافقات معينة.
وأشار إلى أن هناك، بحسب ما لديه من معلومات، تفاهمات تسمح لناقلات نفط تابعة لثلاث دول خليجية على الأقل بالعبور بموافقة إيرانية، إلا أن إيران، بعد تعثر المفاوضات الأخيرة، بدأت في العودة إلى القبضة العسكرية المباشرة على حركة العبور.
ولفت إلى أن الحوادث بدأت تظهر خلال الأسبوع الأخير بصورة أكبر، مؤكدا أن ذلك لا يعني أن المضيق مغلق عسكريا، وإنما لا يزال يتراوح بين إمكانية الضغط والتعطيل من جانب الطرفين.
تصعيد عسكري وإعلامي يرفع مخاطر المواجهة
وأكد نائب رئيس هيئة أركان الجيش الأردني السابق أن مضيق هرمز لا يزال مصدرا حقيقيا للتصعيد والتوتر بين الطرفين، كما يمثل سببا قويا للعودة إلى التوافق.
وأشار إلى أن المشهد وصل إلى أعلى درجات الخطورة، في ظل التصعيد الإعلامي من الجانبين، موضحا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث عن ضربة قوية جدا، بينما تتحدث إيران عن قدراتها التي أثبتتها خلال المواجهة الأخيرة.
وأوضح أن وصول صاروخ إيراني إلى قطعة بحرية وإصابتها، وما نتج عنه من إصابات بين أمريكيين، يمثل تطورا عسكريا مهما، محذرا من أن سقوط عشرات الأمريكيين قد يستدعي ردا أمريكيا غير تقليدي، وهو ما قد ينقل الأزمة إلى مربع مختلف تماما.
تأثير الحوادث على حركة النفط في مضيق هرمز
وحول تأثير الحوادث الأخيرة على حركة عبور السفن، قال قاصد محمود إن الخطر والتحذير موجودان، وإن عودة النشاط الإيراني واضحة وقوية ومؤثرة، مرجحا أن يؤثر ذلك على عبور النفط من مضيق هرمز.
وأشار إلى أن التنسيق السياسي بين الدول، خاصة الدول الخليجية، يمثل عاملا مهما في هذا الملف، موضحا أن التفاهمات السابقة سمحت بعبور ناقلات نفط لبعض الدول الخليجية.
وأضاف أن احتمال توقف إيران مؤقتا عن السماح بهذا العبور وارد، معتبرا أن ذلك قد يمثل ورقة ضغط في المفاوضات على دول الخليج والولايات المتحدة.
ضغوط قطرية وصينية وباكستانية لإنهاء الأزمة
وأوضح أن هناك توافقات سابقة جرى التوصل إليها خلال لقاءات في نيويورك، مشيرا إلى أن الرئيس الأمريكي كان قد وصف اللقاء بأنه طويل ومثمر وبناء، قبل أن يرفض لاحقا ما تم تقديمه إليه.
وأشار إلى إمكانية معالجة هذا الوضع من خلال ضغوط قطرية وصينية وباكستانية، مؤكدا أن عناصر التصعيد العسكري موجودة، لكن تداعياتها قد تكون خطيرة للغاية.



