عاجل

من اليمن إلى إسطنبول.. قصة القهوة التركية التي أسرت الأتراك

القهوة التركية -
القهوة التركية - أرشيفية

قال مهران عيسى، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من إسطنبول، إن قصة القهوة التركية ترتبط بتاريخ طويل من انتقال هذا المشروب إلى تركيا، موضحا أن البلاد ليست من الدول الرئيسية المنتجة للقهوة، إلا أن القهوة وصلت إلى إسطنبول قادمة من اليمن خلال القرن السادس عشر.

جاء ذلك خلال مداخلة في برنامج «صباح جديد»، المذاع على قناة «القاهرة الإخبارية»، وتقدمه الإعلاميتان سلمى خالد وشروق وجدي.

من اليمن إلى قصر السلطان سليمان القانوني

وأوضح مهران عيسى أن الرواية التاريخية الأكثر شيوعا تشير إلى أن حاكم اليمن نقل القهوة إلى السلطان سليمان القانوني في إسطنبول، حيث لاقت إعجابه، وبدأ إعدادها في القصر الإمبراطوري في البداية.

وأضاف أن القهوة انتقلت لاحقا إلى خارج القصر على يد العاملين فيه، الذين بدأوا في بيعها في الشوارع باستخدام عربات متنقلة، حتى انتشرت بين الأتراك وأصبحت جزءا من حياتهم اليومية.

القهوة التركية.. عادات وتقاليد تتجاوز طريقة التحضير

وأشار إلى أن ما يميز القهوة التركية لا يقتصر على طريقة إعدادها، وإنما يمتد إلى العادات والتقاليد المرتبطة بتقديمها وتناولها.

وأوضح أن هذه العادات جعلت ثقافة القهوة التركية تحظى باعتراف منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو»، وإدراجها ضمن قائمة التراث الثقافي غير المادي.

«كاهفالتي».. القهوة حاضرة في اللغة التركية

ولفت مراسل «القاهرة الإخبارية» إلى أن القهوة التركية تركت بصمتها أيضا في اللغة والثقافة التركية، موضحا أن كلمة «كاهفالتي»، التي تعني وجبة الإفطار باللغة التركية، تتكون من مقطعين يرتبطان بالقهوة، في إشارة إلى أن الإفطار يأتي قبل تناول القهوة.

الأتراك يتناولون الإفطار قبل القهوة

وأوضح أن الأتراك اعتادوا تناول وجبة الإفطار أولا، ثم شرب القهوة، وهو ما يختلف عن عادات في بعض الدول العربية والغربية، حيث يبدأ البعض يومه بتناول القهوة قبل الإفطار.

المقاهي غيرت طريقة تناول القهوة التركية

ولفت إلى أن الأجيال الأكبر سنا لا تزال تفضل تناول القهوة التركية في فناجينها التقليدية، بينما فرض انتشار المقاهي وتسارع وتيرة الحياة أنماطا جديدة في تناول القهوة، خصوصا مع ضيق الوقت وعدم قدرة كثير من الأشخاص على الجلوس لفترات طويلة في المقاهي.

تم نسخ الرابط