عبد المسيح الشامي: أوروبا تتهيأ لمواجهة مباشرة مع روسيا
قال الدكتور عبد المسيح الشامي، خبير العلاقات الدولية، إن أوروبا تستقبل التصريحات الروسية بشأن اعتبار مصانع الأسلحة الأوروبية التي تنتج أسلحة لأوكرانيا أهدافا عسكرية محتملة بإحساس عال من الخطر، موضحا أن الحرب بدأت تتجاوز حدود أوكرانيا وتقترب من الداخل الأوروبي.
وأضاف الشامي، خلال مداخلة عبر زوم من برلين في قناة «إكسترا نيوز»، أن حدة المعركة تتزايد بشكل كبير، إلى حد التهديد المباشر، سواء من جانب روسيا أو من جانب الأوروبيين باستهداف الداخل، مشيرا إلى أن أوروبا تخشى هذه المواجهة وتحاول الاستعداد لها.
أوروبا تتمسك بالتسليح والدعم المباشر لأوكرانيا
وأوضح خبير العلاقات الدولية أن المحاولات الرامية إلى الوصول لعملية سلمية لحل الصراع لم تنجح حتى الآن، مشيرا إلى أن أوروبا ما زالت تتبنى موقف التسليح والجهوزية العسكرية والدعم المباشر لأوكرانيا.
وأكد أن هذا التوجه يأتي في ظل استعداد أوروبي لاحتمال حدوث مواجهة مباشرة داخل الدول الأوروبية.
الشامي: أوروبا منخرطة في الحرب بأوكرانيا
وحول اعتبار الدعم الأوروبي لأوكرانيا انخراطا مباشرا في الصراع، قال الشامي إن الروس يعرفون تفاصيل ما يجري في الجبهة المقابلة، مؤكدا أن أوروبا تخوض المعركة في أوكرانيا، بحسب تعبيره.
وأشار إلى أن الدعم الأوروبي والأسلحة الأوروبية والغربية بشكل عام كان لها دور في قدرة أوكرانيا على بدء المعركة والاستمرار فيها حتى الآن.
وأضاف أن هناك في السابق رغبة في عدم التصريح بهذا الأمر حتى لا تنتقل المواجهة إلى صدام مباشر، إلا أن الواقع، بحسب رؤيته، يؤكد أن الحرب أصبحت مواجهة غربية روسية على الأراضي الأوكرانية.
تصعيد نوعي في الدعم العسكري لأوكرانيا
ولفت الشامي إلى أن روسيا تنطلق من أن المعركة بدأت تأخذ منحى تصعيديا تدخل فيه أوروبا بشكل واضح، مشيرا إلى تصريحات بريطانية بشأن إرسال أسلحة وطائرات مسيرة يمكن أن تطال الداخل الروسي.
كما أشار إلى وجود مشروعات وتمويل لأسلحة أمريكية وصواريخ «باتريوت» لإرسالها إلى أوكرانيا، معتبرا أن هذه التطورات تعكس، من وجهة نظره، تصعيدا نوعيا ومباشرا من جانب أوروبا والغرب.
تحركات أوروبية استعدادا لمواجهة مباشرة مع روسيا
وحول احتمالية دخول أوروبا في حرب مباشرة مع روسيا، قال الشامي إنه يعتقد أن أوروبا تعي حقيقة انخراطها في الصراع وتتحضر لمواجهة مباشرة.
وأوضح أن ما يجري حاليا في أوروبا يشير، بحسب تقديره، إلى وجود تحضير فعلي لمواجهة مباشرة مع روسيا، مشيرا إلى أن التحركات والتمويل والتصريحات والاجتماعات والقرارات لا تعطي مؤشرات على استعداد أوروبا لحل سلمي في الوقت الحالي.
الشامي: تصريحات الناتو لا تعكس الواقع على الأرض
وعن تصريحات مارك روته، الأمين العام لحلف شمال الأطلسي «الناتو»، بشأن عدم وجود تهديد فوري لأراضي دول الحلف، قال الشامي إنه لا يعتمد كثيرا على التصريحات الإعلامية لرصد حقيقة المواقف الأوروبية أو مواقف الناتو.
وأضاف أن الناتو يحاول دائما تبني خطاب يؤكد أنه ليس طرفا في الحرب وأن الأمور لا يمكن أن تصل إلى حد المواجهة المباشرة، لكنه يرى أن الواقع على الأرض يعكس غير ذلك.
واعتبر أن هذه التصريحات قد تكون مرتبطة بما وصفه باللعبة الإعلامية أو الحرب الإعلامية، مؤكدا أن الحقائق على الأرض تعكس، من وجهة نظره، صورة مختلفة.



