عاجل

جرى 200 كيلو في 48 ساعة.. شاب من الغربية يتحدى المسافات لزيارة قبر جده شهيد حر

محمد عادل من الغربية
محمد عادل من الغربية للإسماعيلية جرى

 

في مشهد يحمل الكثير من الوفاء والانتماء، قرر الشاب محمد عادل، ابن قرية قرانشو التابعة لمركز بسيون بمحافظة الغربية، خوض تجربة مختلفة، بعدما انطلق سيرًا على الأقدام في رحلة طويلة متجهًا إلى محافظة الإسماعيلية، بهدف زيارة قبر جده الذي استشهد خلال حرب أكتوبر، حاملًا معه وردة وعلم مصر.

وبدأ محمد رحلته منذ يومين، واضعًا أمامه هدفًا واضحًا وهو الوصول إلى قبر جده، مؤكدًا أن الرحلة بالنسبة له ليست مجرد تحدٍ رياضي، لكنها رسالة فخر وامتنان لما قدمه جده من أجل الوطن.

وقال محمد إنه يبلغ من العمر 22 عامًا، وإنه قطع نحو 20 كيلومترًا خلال ساعتين من بداية رحلته، مشيرًا إلى أنه يواصل الجري لمسافات طويلة رغم مشقة الطريق، حتى يحقق حلمه بالوصول إلى العالمية في رياضة الجري.

وأضاف: «أخدت معايا وردة وعلم مصر علشان أزور قبر جدي الشهيد، وأنا فخور بيه ونفسي أبقى بطل زيه، وأرفع اسم بلدي وقريتي».

وأوضح الشاب أنه كان يمارس كرة القدم في بداية مشواره الرياضي، لكنه لم يوفق فيها، إلا أنه لم يسمح لهذه التجربة بأن تنهي حلمه في الرياضة، فقرر الاتجاه إلى الجري، وبدأ بالفعل في التدريب وخوض مسافات طويلة، حتى أصبح لديه حلم أكبر بأن يصبح بطلًا عالميًا في هذه الرياضة.

وتابع محمد: «عندي 22 سنة، وبإذن الله هكون بطل عالم في الجري، وبحب بلدي.. بلد محمد صلاح».

وأشار إلى أن والده يمثل الداعم الأكبر له، حيث يسانده باستمرار ويشجعه على الاستمرار وعدم الاستسلام، موضحًا أن والده حاصل على دبلوم ويعمل سائق لودر، لكنه دائمًا يقف بجانبه ويساعده على مواصلة طريقه لتحقيق حلمه.

وأكد محمد أن أكثر ما يتمناه هو أن ينجح في الوصول إلى مستوى عالمي في رياضة الجري، وأن يرفع اسم قرية قرانشو، ويجعل أهلها يشعرون بالفخر به، قائلًا إنه يحلم باليوم الذي يسمع فيه الجميع عن «ابن قرية قرانشو» الذي استطاع الوصول إلى العالمية.

ورغم طول المسافة وصعوبة الرحلة، يواصل محمد طريقه بإصرار، مستندًا إلى قصة جده الشهيد التي تمثل له مصدرًا دائمًا للقوة والدافع، مؤكدًا أن زيارته لقبره هي الهدف الأهم في هذه الرحلة، وأن العلم والوردة اللذين يحملهما معه سيكونان أول ما يضعه أمام قبر جده تقديرًا لتضحيته من أجل مصر.

تم نسخ الرابط