عاجل

2500 وظيفة شاغرة بسبيس إكس.. كيف تحصل على وظيفة عند إيلون ماسك؟

إيلون ماسك
إيلون ماسك

يتطلب الحصول على فرصة عمل في شركة «سبيس إكس» قدرات ومهارات استثنائية، في ظل بيئة عمل تعتمد على الخبرة العملية والقدرة على التعلم والإنجاز، إلى جانب الاستعداد للعمل لساعات طويلة، بينما قد يصل الأمر في بعض الحالات إلى مراجعة مؤسس الشركة إيلون ماسك للسيرة الذاتية للمتقدم بنفسه، بحسب ما أعلن في وقت سابق من العام الجاري.

وأسس ماسك شركة «سبيس إكس» عام 2002، برؤية طموحة تتمثل في تطوير تقنيات الفضاء بما يتجاوز حدود الرحلات التقليدية، وصولاً إلى جعل البشر كائنات متعددة الكواكب، وهي الرؤية التي أصبحت جزءاً أساسياً من توجه الشركة ومشروعاتها، وفق تقرير لوكالة «بلومبيرج».

نحو 2500 وظيفة شاغرة.. كيف تنضم إلى فريق «سبيس إكس»؟

وتعد «سبيس إكس» حاليا من أكبر الشركات العاملة في قطاع الفضاء، كما تصنف باعتبارها الأكثر إنتاجاً لإطلاق الصواريخ في العالم، فيما تشغّل أكبر شبكة من الأقمار الصناعية في مدار أرضي منخفض من خلال منظومة «ستارلينك».

ومع توسع أعمالها ومشروعاتها، أصبحت الشركة توظف نحو 22 ألف عامل بدوام كامل، بينما تواصل الإعلان عن وظائف جديدة، مع وجود نحو 2500 وظيفة شاغرة، في وقت تتوسع فيه عملياتها ومشروعاتها في عدد من المواقع والقطاعات.

ولا تقتصر متطلبات العمل في «سبيس إكس» على المؤهلات الأكاديمية، إذ تبحث الشركة عن مستويات مرتفعة من الذكاء والقدرة على التعلم وحل المشكلات، إلى جانب القدرة على تبسيط العمليات والتخلص من الخطوات والإجراءات التي تراها غير ضرورية، فضلاً عن الاستعداد للعمل لساعات طويلة والالتزام بثقافة الشركة التي ارتبطت بصورة وثيقة بأسلوب ماسك في الإدارة والهندسة.

وتلخّص هذا الارتباط في تصريح أدلى به أحد نواب رئيس الشركة للموظفين عام 2022، عندما قال: «سبيس إكس هي إيلون، وإيلون هو سبيس إكس».

وتستقطب الشركة الموظفين أيضاً من خلال حجم الطموحات المرتبطة بمشروعاتها، بدءاً من توسيع شبكة «ستارلينك»، مروراً بتطوير صاروخ «ستارشيب» الذي تستهدف الشركة من خلاله دعم خطط إقامة قواعد بشرية على القمر والمريخ، وصولاً إلى مشروعات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات المدارية، بحسب التقرير.

وفي ما يتعلق بالأجور، أشار التقرير إلى أن رواتب بعض المهندسين في «سبيس إكس» تقل عن متوسط الأجور في القطاع، في حين تقدم الشركة رواتب مرتفعة نسبياً للعاملين في وظائف البرمجيات. كما تمنح موظفيها أسهماً في الشركة، وهو ما ساهم في جعل عدد من العاملين فيها أثرياء على الورق مع ارتفاع قيمة حصصهم.

وتُعد «سبيس إكس» كذلك واحدة من أكبر جهات التوظيف في قطاع الفضاء، وتواصل زيادة قوتها العاملة بالتزامن مع تنفيذ مشروعات جديدة، من بينها عمليات التوسع في ولايتي تكساس ولويزيانا.

وبحسب مسؤولين وموظفين سابقين، يولي مسؤولو التوظيف في الشركة أهمية كبيرة للخبرة العملية وما يستطيع المتقدم إثبات قدرته على إنجازه، أكثر من تركيزهم على الحصول على شهادات عليا.

وتبحث الشركة عن أشخاص يستطيعون إثبات نجاحهم في وظائفهم السابقة، سواء من خلال المشروعات التي أنجزوها أو المشكلات التي تمكنوا من حلها، في ظل فلسفة هندسية تتبناها الشركة وتشجع على مراجعة العمليات باستمرار وحذف الخطوات التي لا تضيف قيمة إلى العمل.

لكن الانضمام إلى «سبيس إكس» يرتبط في المقابل بمتطلبات كبيرة فيما يتعلق بوقت العمل والقدرة على التحمل، إذ يعمل كثير من المهندسين نحو 60 ساعة أسبوعياً أو أكثر، مع الاستعداد للعمل خلال عطلات نهاية الأسبوع عند الحاجة.

ويرتبط نمط العمل كذلك بتدخل ماسك المباشر في عدد من مشروعات الشركة، وحرصه على الالتزام بالمواعيد النهائية، وهو ما يفرض على العاملين وتيرة عمل مرتفعة، خصوصاً في المشروعات التي ترتبط بجداول زمنية محددة لإطلاق الصواريخ أو تنفيذ المهام الفضائية.

وفي المقابل، واجهت ثقافة العمل داخل «سبيس إكس» انتقادات تتعلق ببيئة العمل، من بينها اتهامات مرتبطة بالتحرش الجنسي والانتقام من بعض الموظفين الذين تحدثوا علناً عن ممارسات داخل الشركة.

وفي عام 2024، تقدم موظفون سابقون بشكاوى ودعوى قضائية اتهموا فيها «سبيس إكس» بسوء التعامل مع شكاوى تتعلق بالتحرش، إلى جانب الانتقام من موظفين أبلغوا عن تلك الممارسات أو تحدثوا عنها علناً.

تم نسخ الرابط