الرئيس التونسي يتوعد الإخوان: لن نقبل إلا بالانتصار وتعديل قادم للمرسوم 54
أكد الرئيس التونسي قيس سعيد أن شعبه «لن يقبل إلا بالانتصار المبين مهما دبرت جيوب الردة وأذناب الاستعمار»، وذلك خلال اجتماع مجلس الوزراء الذي انعقد في قصر قرطاج بالعاصمة تونس، الأربعاء.
وقالت الرئاسة التونسية، في بيان، إن قيس سعيد أكد خلال الاجتماع أنه يتابع الأوضاع في مختلف أنحاء البلاد، وأضافت «الشعب التونسي العظيم الذي يخوض حرب تحرير على كل الجبهات لن يقبل إلا بالانتصار المبين مهما دبرت جيوب الردة وأذناب الاستعمار»، في إشارة إلى تنظيم الإخوان.
وتأتي هذه التصريحات في سياق خطاب متكرر للرئيس التونسي بشأن محاولات تستهدف المسار السياسي الذي تتبعه البلاد، إذ سبق أن تحدث عن «جيوب الردة» و«دعاة الفتن والتناحر والتقسيم» في سياق انتقاده لجهات يقول إنها تسعى إلى إعادة البلاد إلى ما قبل المسار الذي بدأه بعد قرارات 25 يوليو 2021.
"حرب تحرير ضد الإخوان".. قيس سعيد يتصدى لشائعات "أذناب الاستعمار"
وخلال اجتماع مجلس الوزراء، جرى التداول في عدد من مشاريع المراسيم، إلى جانب بحث مجموعة من المسائل المتعلقة بسير المرافق العمومية.
كما تناول الاجتماع مقترحات لتعديل عدد من المراسيم، من بينها المرسوم رقم 54 لسنة 2022 المتعلق بمكافحة الجرائم المتصلة بأنظمة المعلومات والاتصال.
ويأتي بحث تعديل المرسوم في ظل استمرار الجدل في تونس حول التعامل مع الأخبار الكاذبة والشائعات والمحتوى المنشور عبر منصات التواصل الاجتماعي، في وقت تقول السلطات إن بعض هذه الممارسات يمكن أن تمس بالأمن العام أو تتسبب في بث الذعر بين المواطنين.
وينص المرسوم 54، الصادر في سبتمبر 2022، على عقوبات بحق من يستخدم شبكات الاتصال وأنظمة المعلومات بشكل متعمد لإنتاج أو ترويج أو نشر أو إرسال معلومات أو إشاعات كاذبة، إذا كان الهدف منها الاعتداء على حقوق الآخرين أو الإضرار بالأمن العام أو بث الرعب بين السكان.
وبحسب النص القانوني، تصل العقوبة إلى السجن لمدة خمس سنوات وغرامة مالية قدرها 50 ألف دينار تونسي، مع مضاعفة العقوبة إذا كان الشخص المستهدف موظفا عموميا.
ويقول مؤيدو المرسوم إن النص جاء لمواجهة الجرائم الإلكترونية والانتهاكات الرقمية، في حين أثار تطبيقه على مدى السنوات الماضية نقاشا داخل تونس بشأن حدود تجريم المحتوى المنشور عبر الإنترنت وتأثير ذلك على حرية التعبير.
وتشهد تونس خلال الفترة الحالية تداول شائعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتناول عددا من الملفات الحساسة، من بينها الأوضاع الصحية لبعض المساجين، والحالة الصحية للرئيس قيس سعيد، إلى جانب الوضع الأمني وبعض الأزمات المرتبطة بالخدمات الأساسية، مثل المياه والكهرباء.
وتتهم جهات تونسية صفحات وحسابات على منصات التواصل الاجتماعي باستغلال هذه الملفات لنشر معلومات غير دقيقة وإثارة البلبلة، فيما يربط بعض المراقبين هذه الحملات بجهات سياسية تسعى إلى استعادة حضورها في المشهد التونسي.
ويرى محللون أن أيادي الإخوان مندسة في مواقع التواصل لنشر الأخبار الكاذبة أملا في إيجاد ثغرة تعيدهم للواجهة من جديد بعد لفظ سياسي وشعبي.



