عاجل

اقتصادي: زيادة الحصيلة الدولارية وجذب الاستثمارات يدعمان خفض فاتورة الاستيراد

الدكتور عبد المنعم
الدكتور عبد المنعم السيد

أكد الدكتور عبد المنعم السيد، رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، أن التعامل مع التداعيات الاقتصادية للأزمات الإقليمية يتطلب العمل على أكثر من محور، في مقدمتها زيادة الحصيلة الدولارية، وتنويع مصادر التمويل، وتعزيز الإنتاج المحلي، بما يقلل من المخاطر ويحد من فاتورة الاستيراد.

 اتفاقيات مبادلة العملات تمثل أحد المسارات المستخدمة لمواجهة الضغوط الاقتصادية

وأوضح السيد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية إيمان عبدالباقي، ببرنامج «اليوم» المذاع على قناة «dmc»، أن اتفاقيات مبادلة العملات تمثل أحد المسارات المستخدمة لمواجهة الضغوط الاقتصادية، مشيرًا إلى اتفاق البنك المركزي المصري ومصرف الإمارات بشأن إتاحة 5 مليارات درهم مقابل 69 مليار جنيه، كحد ائتماني للتعاملات بين البلدين.

وأشار إلى أن الإجراءات المتخذة لمواجهة المخاطر تشمل أيضًا ترشيد الإنفاق وإعادة توجيه مسارات الموازنة، إلى جانب زيادة الدعم المقدم للمواطنين، لافتًا إلى أهمية التوسع في جذب الاستثمارات الأجنبية والعربية، خاصة في المشروعات الصناعية.

وأضاف أن زيادة الاستثمارات في القطاع الصناعي تستهدف رفع معدلات الإنتاج المحلي وتحقيق شبه اكتفاء ذاتي من بعض السلع، بما يساعد على تقليل الاعتماد على الاستيراد وخفض فاتورة الواردات، التي تتجاوز 88 مليار دولار.

قال الدكتور عبد المنعم السيد، رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن الاجتماع الأخير للرئيس عبد الفتاح السيسي اكتسب أهمية خاصة، لكونه تناول تداعيات التطورات الجيوسياسية والأحداث المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط وانعكاساتها على الاقتصاد المصري.

الاضطرابات الإقليمية ألقت بظلالها على الاقتصاد المصري

وأوضح السيد، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية إيمان عبدالباقي، ببرنامج «اليوم» المذاع عبر قناة «dmc»، أن الاضطرابات الإقليمية ألقت بظلالها على الاقتصاد المصري، مشيرًا إلى تراجع إيرادات قناة السويس بأكثر من 20 مليار دولار خلال الفترة الماضية، نتيجة اضطرابات باب المندب، فضلًا عن التداعيات المرتبطة بالتوترات في مضيق هرمز.

وأضاف أن أسعار النفط ارتفعت إلى أكثر من 104 دولارات للبرميل، في حين يبلغ السعر المحدد في الموازنة المصرية نحو 75 دولارًا للبرميل، محذرًا من أن استمرار التطورات الحالية قد يؤدي إلى زيادة الأعباء على الموازنة العامة للدولة، بالتزامن مع ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على السفن والبضائع.

وأشار رئيس مركز القاهرة للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية إلى أن الدولة تعمل بالتوازي على تأمين الاحتياجات الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح، من خلال تنويع مصادر الاستيراد وعدم الاعتماد على أسواق محددة، موضحًا أن مصر اتجهت إلى الاستيراد من دول جديدة، بينها الأرجنتين والبرازيل ودول أخرى في أمريكا اللاتينية.

ولفت إلى أن هذه الإجراءات تتزامن مع جهود زيادة الإنتاج المحلي والتوسع في إنشاء الصوامع والمشروعات الزراعية، ومن بينها مشروع الدلتا الجديدة، بما يعزز قدرة الدولة على تأمين احتياجاتها من السلع الاستراتيجية.

تم نسخ الرابط