عاجل

التفاصيل الكاملة.. كيف انتهت الزيجة بواقعة قتل في مكتب محام بالإسكندرية

الضحية
الضحية

كشفت أسرة ربة المنزل غادة.ف البالغة من العمر 30 عامًا، ضحية طليقها داخل مكتب أحد المحامين بمنطقة المنشية في الإسكندرية، تفاصيل جديدة عن حياتها والظروف التي سبقت الواقعة، مؤكدة أنها كانت تكافح من أجل رعاية ابنتيها وتوفير نفقات المعيشة، رغم معاناتها من مرض السرطان، قبل أن تنتهي حياتها داخل مكتب المحاماة في واقعة أثارت حالة من الصدمة والحزن بين أسرتها وأهالي المنطقة.

وقالت أسرة المجني عليها إن «غ. ف.» كانت متزوجة من المتهم «ك. م.» لمدة نحو 14 عامًا، موضحة أنها تزوجته وهي في الصف الثالث الإعدادي، قبل أن ينفصلا بالطلاق منذ ما يقرب من عام ونصف، مشيرة إلى أن حياتها خلال السنوات الماضية شهدت العديد من المسؤوليات الأسرية والمعيشية، بالتزامن مع معاناتها من مرض السرطان.

وأضافت الأسرة أن المجني عليها كانت تعمل بنظام اليومية في مصانع البرتقال، ومع انتهاء موسم البرتقال كانت تنتقل إلى العمل في مصانع المجمدات، بهدف توفير نفقات المعيشة والإنفاق على ابنتيها، إحداهما جنى في المرحلة الإعدادية، بينما تبلغ الأخرى جودى نحو 6 سنوات.

وأوضحت الأسرة أن المجني عليها كانت حريصة على توفير احتياجات ابنتيها رغم صعوبة ظروفها الصحية والمعيشية، مشيرة إلى أنها كانت تحاول الاستمرار في العمل وتحمل مسؤولياتها تجاه أسرتها.

وكشفت الأسرة أن المجني عليها احتفلت يوم الجمعة الماضي بعيد ميلاد إحدى ابنتيها، وذلك قبل أيام قليلة من وقوع الحادث، في مشهد يعكس ارتباطها الشديد بطفلتيها وحرصها على إسعادهما رغم الظروف الصعبة التي كانت تمر بها.

وبحسب رواية أسرة المجني عليها، فإن العلاقة بين «غ. ف.» والمتهم تعود إلى سنوات طويلة، إذ كان المتهم ابن خالها، فيما كانت هي ابنة عمته، ونشآ معًا داخل الأسرة كان كام يوم يتعاركوا مع بعض عند بيتها عشان عاوز يرجعلها بالعافيه وهى رافضه.

وأضافت الأسرة أن والد المتهم توفي في وقت سابق، وأن أهل المجني عليها تولوا تربيته ورعايته، وهو ما جعل العلاقة بين الطرفين تمتد لسنوات طويلة قبل الزواج، بحسب رواية ذويها.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى توجه المجني عليها برفقة طليقها إلى مكتب أحد المحامين بمنطقة المنشية في الإسكندرية، على خلفية خلافات بين الطرفين، من بينها مسائل قانونية متعلقة بالنفقة.

وبحسب المعلومات الأولية المتاحة، حاول المحامي التدخل لتهدئة الخلاف بين الطرفين والتوصل إلى حل ودي، قبل أن يتركهما داخل المكتب لاستكمال الحديث بشأن النزاع القائم بينهما.

وخلال وجود الطرفين بمفردهما داخل المكتب، نشبت مشادة كلامية بينهما، تطورت إلى اعتداء على المجني عليها، لتنتهي الواقعة بوفاتها متأثرة بالإصابات التي لحقت بها، وفقًا للمعلومات الأولية بشأن الحادث.

وعقب وقوع الواقعة، أُبلغت الأجهزة الأمنية، وانتقلت القوات إلى محل البلاغ، وبالفحص عُثر على جثمان ربة المنزل داخل مكتب المحاماة، وتبين وجود إصابات وطعنات في مناطق متفرقة من جسدها، من بينها الرقبة واليدين، وفقًا لما ورد في التحريات والمعلومات الأولية.

وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم داخل المكتب، والتحفظ عليه، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، فيما باشرت النيابة العامة التحقيقات للوقوف على ملابسات الواقعة كاملة، وسماع أقوال المتهم والشهود، وفحص الأدلة والتقارير الفنية ذات الصلة بالحادث.

كما جرى فحص موقف المحامي صاحب المكتب الذي شهد الواقعة، للوقوف على مدى صلته بالحادث، حيث أشارت التحريات الأولية، وفقًا للمعلومات المتاحة، إلى عدم تورطه في الواقعة، وصدر قرار بإخلاء سبيله.

وتواصل جهات التحقيق المختصة استكمال إجراءاتها لكشف جميع ملابسات الحادث، وبيان كيفية وقوعه والأداة المستخدمة، وفحص مدى تطابق أقوال المتهم مع التحريات والأدلة الفنية، تمهيدًا لاتخاذ القرار القانوني المناسب.

وفي الوقت نفسه، تنتظر أسرة المجني عليها انتهاء الإجراءات القانونية اللازمة لتسلّم جثمانها من مشرحة كوم الدكة بالإسكندرية، تمهيدًا لنقله إلى محافظة البحيرة، حيث تستعد الأسرة لدفنها في مقابر العائلة.

وتعيش أسرة المجني عليها حالة من الحزن عقب رحيلها، خاصة أنها تركت ابنتين كانت تسعى إلى رعايتهما وتوفير احتياجاتهما، رغم معاناتها الصحية والظروف المعيشية الصعبة التي واجهتها خلال الفترة الماضية.

تم نسخ الرابط