عاجل

بين الصلح والقضاء.. ماذا يجري داخل حزب التجمع قبل مؤتمره العام؟ |خاص

حزب التجمع
حزب التجمع

تتسارع الاستعدادات داخل حزب التجمع لعقد مؤتمره العام التاسع في 28 نوفمبر المقبل، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 50 عامًا على تأسيس الحزب، في وقت تتواصل فيه خلافات تنظيمية وقضائية بين عدد من قيادات وأعضاء الحزب، بالتوازي مع تحركات داخلية تستهدف الوصول إلى صيغة توافق قبل انعقاد المؤتمر.

وتتحرك الأمانة العامة للحزب وفق جدول زمني محدد لعقد المؤتمر، فيما تتركز في المقابل مساعٍ داخلية على احتواء الخلافات القائمة وإنهاء حالة الانقسام، قبل الوصول إلى موعد المؤتمر العام، الذي يمثل محطة تنظيمية مهمة للحزب بالتزامن مع يوبيله الذهبي.

وأقرت الأمانة العامة نتائج المرحلة الأولى من إجراءات عقد المؤتمر، والتي شهدت عقد مؤتمرات في 156 قسمًا ومركزًا بـ23 محافظة خلال أغسطس الماضي، وأسفرت عن انتخاب قيادات الحزب على مستوى الأقسام والمراكز.

ماذا يحدث قبل المؤتمر؟

أقرت الأمانة العامة كذلك القواعد والإجراءات المنظمة لمؤتمرات المحافظات، والمقرر عقدها خلال أكتوبر المقبل، تمهيدًا لاستكمال مراحل التحضير للمؤتمر العام التاسع.

وفي الوقت نفسه، وافقت الأمانة العامة في اجتماعها  السبت الماضي بالإجماع على القرارات الصادرة عن القيادة المركزية خلال الأشهر الماضية، ومن بينها قرارات فصل عدد من أعضاء الحزب، والتي قالت إنها صدرت بسبب مخالفة القواعد التنظيمية، وتنفيذًا لتكليف سابق باتخاذ ما يلزم من إجراءات للحفاظ على وحدة الحزب وسلامة هياكله.

لكن تلك القرارات تمثل أحد الملفات محل الخلاف داخل الحزب، في ظل رفض أطراف أخرى لها، وتمسكها بأن إجراءات الفصل لم تستوفِ القواعد التنظيمية.

مساعٍ للصلح قبل 28 نوفمبر

وقال مصدر مطلع بحزب التجمع إن هناك مساعي داخل الحزب للوصول إلى صيغة للصلح والتوافق بين الأطراف المختلفة، قبل انعقاد المؤتمر العام.

وأوضح المصدر، في تصريحات خاصة لـ"نيوز رووم"، أن الترتيبات الجارية لعقد المؤتمر تمضي بالتزامن مع محاولة "السباق مع الزمن" قبل صدور حكم القضاء في الدعوى المقامة من أمانة محافظة الدقهلية وعدد من أعضاء المكتب السياسي وأمانات المحافظات.

وتطالب الدعوى بإنهاء ولاية رئيس الحزب وبطلان الدعوة إلى عقد المؤتمر العام، وهو ما يجعل المسار القضائي أحد الملفات الحاضرة في المشهد الداخلي قبل انعقاد المؤتمر.

أزمة أمانة الدقهلية

وفي وقت سابق، أعلنت "لجنة محافظة الدقهلية" بحزب التجمع، عقب اجتماعها الجمعة 25 سبتمبر، بحث عدد من الملفات المرتبطة بالأزمة الداخلية، من بينها أزمة مقر الحزب واختفاء عدد من الأوراق والمستندات وكشوف العضوية، إلى جانب البلاغ المقدم ضد أمين المحافظة وعدد من أعضاء الحزب والتحقيقات الجارية أمام النيابة العامة.

وقالت اللجنة، في بيان لها، إنها ترفض قرارات فصل عدد من الأعضاء، معتبرة أنها صدرت من غير ذي صفة ودون اتباع الإجراءات التنظيمية، كما أكدت أن اللجوء إلى القضاء لا يجوز أن يكون سببًا للفصل.

وطالبت اللجنة النيابة العامة بضبط واسترداد المستندات التي قالت إنها مفقودة، كما دعت إلى عدم عقد المؤتمر العام المقرر في نوفمبر لحين الفصل في الدعوى القضائية.

وأكدت اللجنة أن مقر الحزب في الدقهلية موجود في حيازة قياداته وأعضائه، ويُستخدم بصورة منتظمة لممارسة الأنشطة الحزبية، وفقًا لبيانها.

رئيس الهيئة البرلمانية: نمضي في طريقنا

في المقابل، قال النائب عاطف مغاوري، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب التجمع في مجلس النواب، إن الحزب يمضي في إجراءات عقد مؤتمره العام، مؤكدًا أن الإجراءات التنظيمية تسير في مسارها الطبيعي.

وأضاف مغاوري، في تصريحات لـ"نيوز رووم"، أن اجتماع الأمانة العامة والبيان الصادر عنها يؤكدان استمرار الحزب في إجراءات عقد المؤتمر، مشيرًا إلى أن الحزب يمتلك خبرات تمتد لنحو 50 عامًا.

ورفض رئيس الهيئة البرلمانية الدخول في تفاصيل الملف محل الخلاف، قائلًا إن الحزب قرر الاستمرار في إجراءات عقد المؤتمر العام، بالتزامن مع الاحتفال بمرور 50 عامًا على تأسيسه، مؤكداً أن الحزب لديه من القدرات والخبرات ما يمكنه من تجاوز الأزمات، مضيفًا: "اللي يكمل 50 سنة يقدر يكمل كمان 100".

وهكذا، يبدو المشهد داخل حزب التجمع قبل مؤتمره العام قائمًا على مسارين متوازيين؛ إجراءات تنظيمية تمضي بها الأمانة العامة وصولًا إلى مؤتمر 28 نوفمبر، في مقابل خلافات داخلية وصلت إلى القضاء، بالتزامن مع مساعٍ للصلح والتوافق لتجنب استمرار الأزمة إلى موعد المؤتمر.

تم نسخ الرابط