استشاري صحة نفسية يحذر من الإفراط في المقاطع القصيرة: قد تفقدك تركيزك وتقديرك
حذر الدكتور أحمد هارون، استشاري الصحة النفسية، من خطورة الإفراط في مشاهدة مقاطع الفيديو القصيرة «الريلز»، موضحًا أن بعض الأشخاص قد يعانون بسبب ذلك من قلة التركيز وضعف الانتباه والنسيان وعدم القدرة على إتمام المهام أو إنجازها.
أحد أسباب هذه الحالة ما يُعرف بـ«تعفن الدماغ»
وقال “هارون”، خلال لقائه ببرنامج “الستات ما يعرفوش يكدبوا”، عبر شاشة “سي بي سي”، إن الشخص قد يضع شيئًا ثم ينسى مكانه، أو يتذكر اسم شخص وعندما يقابله ينسى اسمه، كما قد ينوي القيام بشيء ولا ينفذه أو يبدأ مهمة ولا يكملها ويشعر طوال الوقت بأنه منفصل عن عقله.
وأوضح أن أحد أسباب هذه الحالة ما يُعرف بـ«تعفن الدماغ»، مشيرًا إلى أن هناك تحذيرات مستمرة من الوصول إلى مرحلة الاعتماد على وسائل التواصل الاجتماعي والمقاطع القصيرة بصورة مفرطة.
وأضاف أن دراسات أشارت إلى أن التعرض بكميات كبيرة لمقاطع الريلز لا يرتبط فقط بما يسمى «تعفن الدماغ»، وإنما يمكن أن ينعكس أيضًا على إنتاجية الشخص وتركيزه وتقديره لذاته واهتماماته.
وأشار إلى أن انخفاض التركيز وتراجع تقدير الذات قد يدفعان الشخص إلى فقدان اهتمامه بممارسة أنشطة مختلفة، ومنها ممارسة الرياضة، مؤكدًا أن التأثير لا يقتصر على الوقت الذي يقضيه الشخص أمام الهاتف، وإنما يمتد إلى جوانب أخرى من حياته.
ولفت هارون إلى أن الشخص الذي يتعرض بصورة متكررة للمقاطع القصيرة قد يجد نفسه أمام محتوى متتابع يجعله يتعامل معه باعتباره مهمًا وواقعيًا، في الوقت الذي قد يكون فيه هذا المحتوى مجرد صورة منتقاة من حياة الآخرين.
وأوضح أن خطورة هذه المقاطع تتزايد عندما يبدأ الشخص في مقارنة حياته بما يراه على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدًا أن هذه المقارنات قد تجعله يشعر بأنه أقل من الآخرين أو أنه لن يستطيع الوصول إلى ما يراه من نجاحات وإنجازات.

