طارق فهمي: لا مفاوضات حاليا بين أمريكا وإيران والاتصالات مستمرة
قال الدكتور طارق فهمي، أستاذ العلوم السياسية، إن قنوات الاتصال بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال مستمرة، رغم عدم وجود مفاوضات مباشرة في الوقت الحالي، مشيرا إلى أن الاتصالات تشمل الجانب القطري، بينما تراجع الجانب الباكستاني لبعض الوقت لتقييم الموقف بشكل أشمل.
وأوضح طارق فهمي، خلال مداخلة هاتفية مع قناة «إكسترا نيوز»، أن استمرار الاتصالات يسمح بمزيد من إمكانية العودة إلى المفاوضات، إلا أن المشكلة تتمثل في تناقض الخطاب الأمريكي، بما يفهم منه عدم الرغبة في الدخول في مفاوضات، بالتزامن مع عدم وضوح الاتجاه نحو العمل العسكري.
4 ملفات رئيسية في المفاوضات
وأشار إلى أن الجانب الإيراني طرح في وقت سابق خطة للسبعة أيام، بعد أن كانت هناك سبعة شروط حددها المجلس الأعلى للأمن القومي، ثم خفضت إلى خمسة شروط، قبل الدخول في إعادة تبديل الأفكار الخاصة برفع الحصار وغيره.
وأوضح أن الملف النووي يعد الملف الأهم، إلا أن المفاوضات تتأرجح بين فتح مضيق هرمز والقضايا الرئيسية، والتي تتمثل في أربعة ملفات مرتبطة بالبرنامج النووي، والبرنامج الصاروخي، ومنظومة العقوبات والتعويضات.
وأضاف أن هناك تفاصيل متعلقة بما تم إنجازه في المفاوضات قبل توقيع مذكرة التفاهم، مؤكدا أن القضايا الأربعة تعود بقوة إلى طاولة المفاوضات، سواء من خلال المقترحات أو الأفكار الإيرانية وما يقابلها من رفض أمريكي.
فتح مضيق هرمز خطوة أولى
وقال طارق فهمي إن تفكيك عناصر الأزمة يبدأ بفتح تكتيكي أو تدريجي لمضيق هرمز، ثم الانتقال تدريجيا إلى التعامل مع ملف باب المندب وما يحيط بالمفاوضات من نقاط رئيسية، من بينها الأرصدة المجمدة لدى أطراف دولية متعددة.
وأشار إلى أن رفع الحصار عن الموانئ وغيرها من التفاصيل يأتي ضمن عملية تفكيك عناصر الأزمة، موضحا أن مضيق هرمز ليس هو الملف الرئيسي، وأن فتحه سيحتاج إلى وقت طويل بسبب ضرورة تطهير الألغام وتنظيم المرور داخل المناطق المسيطر عليها من جانب إيران.
وأكد أن سبعة أيام لن تكون كافية لفتح المضيق، لكنها يمكن أن تمثل نقطة مهمة تنطلق منها المفاوضات إذا بدأت بصورة أو بأخرى.
العمل العسكري قد يسبق السياسي
ولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن العمل العسكري يستبق العمل السياسي، موضحا أن العمل العسكري الحالي يختلف عن المواجهات السابقة، وقد يرتبط بعمل عسكري إسرائيلي أمريكي يستهدف منشأة جبل الفاس، التي يتوقع أن تكون فيها عمليات تخصيب.
وأشار إلى أن هذا الأمر يجعل العمل العسكري مرتبطا بهدف الدولتين وليس دولة واحدة، معتبرا أن هذا السيناريو مطروح في ظل الاستعدادات العسكرية.
وأضاف أن هناك استعدادات أمريكية وإسرائيلية، موضحا أن حجم الانتشار الأمريكي في القاعدتين بجنوب إسرائيل يمثل، من وجهة نظره، خطوات تشير إلى الاستعداد لعمل عسكري وليس مجرد إعادة تموضع للقوات.


