عاجل

أحمد رفيق عود: أمريكا وإيران تتجنبان المواجهة الشاملة

الدكتور أحمد رفيق
الدكتور أحمد رفيق عود

أكد الدكتور أحمد رفيق عود، مدير مركز المتوسط للدراسات، أن المشهد الحالي بين الولايات المتحدة وإيران يتسم بالضباب والغموض، في ظل كثرة المبادرات والتصريحات المتناقضة بشأن مسار المواجهة، مشيرا إلى استمرار الحصار والضربات المتبادلة، إلى جانب عدم أمان الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح أحمد رفيق عود، خلال مداخلة عبر زوم من رام الله مع قناة «إكسترا نيوز»، أن المرحلة الحالية تتميز باستمرار الحصار، ووجود ضربات متبادلة، فضلا عن أن مضيق هرمز ليس آمنا، وبالتالي فإن الملاحة ليست كما تقول الولايات المتحدة وليست أيضا كما تقول إيران.

مبادرات وتصريحات متناقضة

وأشار إلى وجود ضربات لناقلات نفط غير مصرح لها بالمرور أو تحاول الدخول بطريقة غير منسقة، إلى جانب وجود مبادرات كثيرة ومتبادلة، دون معرفة إلى أين يمكن أن تصل، وكذلك تصعيد في التصريحات.

وأضاف أن الجميع ينتظر ما ستؤول إليه الأمور، سواء الاستسلام أو الدخول في تسوية أو انتظار لحظة فارقة في إيران أو الولايات المتحدة، موضحا أن الحرب الشاملة من الجانب الأمريكي صعبة ومكلفة ولا تحظى بشرعية، بينما ترى إيران أن الصمود وصد الهجوم يمثلان تثبيتا لوجودها.

باب التفاوض لم يغلق

وأكد مدير مركز المتوسط للدراسات أن الولايات المتحدة وإيران لم تغلقا باب التفاوض أو المبادرات، قائلا إن الطرفين معنيان باستمرار الرسائل والمبادرات، وأنهما يتجنبان المواجهة الشاملة لأنها مكلفة لجميع الأطراف وللإقليم والعالم.

وقال إن باب التفاوض لم يغلق على الإطلاق بين الطرفين، لأنهما يرغبان في الوصول إلى تسوية تحفظ ماء الوجه.

تسوية تحفظ ماء الوجه

وأوضح أن من الممكن الوصول إلى تسوية يخرج منها كل طرف رابحا، بحيث تحقق إيران بقاءها ونفوذها وقدرتها على التعافي الاقتصادي، بينما تحصل الولايات المتحدة على وعود بتجميد المشروع النووي وفتح شبه جزئي لمضيق هرمز.

وأشار إلى أن التوتر الشديد الذي يضغط على المنطقة لا يمكن أن يستمر لفترة طويلة، مؤكدا أن إيران لن تقبل الانكسار، كما أن أمريكا لن تقبل الانكسار، وبالتالي قد يكون الاتجاه نحو ما يسمى بـ«الكل رابح».

محاولات لتدويل أو أقلمة الحل

ولفت أحمد رفيق عود إلى أن إيران ترسل رسائل متعددة بأن الحل يجب أن يكون إقليميا، وطرحت فكرة اللقاء مع الدول المشاطئة للخليج، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة يبدو أن لها رأيا آخر.

وأضاف أن إيران حاولت أيضا فتح باب لاتفاق جزئي مع عمان، إلا أن الإدارة الأمريكية منعت هذا الاتفاق، موضحا أن الولايات المتحدة تريد الضغط بشكل كبير على إيران ومنعها من التصرف بمفردها أو تشكيل حلف.

تم نسخ الرابط