عاجل

«هتجيبوا أجلهم قبل الثانوية؟».. غمبولة تنفعل بسبب صعوبة المناهج: «أنا خسيت 10 كيلو في يومين»

صانعة المحتوى غمبولة
صانعة المحتوى غمبولة

انتقدت صانعة المحتوى غمبولة صعوبة المناهج الدراسية، معربة عن استيائها من حجم ما يواجهه الطلاب وأولياء الأمور أثناء التعامل مع المناهج الحالية، ومتسائلة عن طبيعة ما سيدرسه الطلاب في المراحل التعليمية المقبلة، خاصة الثانوية العامة.

وتحدثت غمبولة، خلال فيديو نشرته عبر صفحتها على موقع «فيسبوك»، عن تجربتها الشخصية في محاولة مساعدة أبنائها على الدراسة، مشيرة إلى أنها، رغم تفوقها الدراسي سابقًا، لم تتمكن من فهم المناهج الحالية بالشكل الذي يمكنها من مساعدة أبنائها.

وقالت غمبولة: «الناس اللي حاين مناهج لأطفال ابتدائي، هتحطولهم إيه في الثانوي؟ العيال هتدرس إيه في الثانوية العامة؟ ولا إنتوا ناويين تجيبوا أجلهم هما وأمهاتهم قبل الثانوية؟ إيه إمكانية الضرب دي؟ إيه ده! محدش مضروب بالجزمة غيرنا، إحنا بنلطم. ده أنا خسيت 10 كيلو في يومين».

أضافت: «أنا زهرية، وكنت علمي ومتفوقة ومدرسة، ومش عارفة أذاكر لولادي. العيال اتعقدت وجالها حالة نفسية. أنا ماسكة الكتاب مش فاهمة حاجة. جبت مدرسين في البيت، مش فاهمين. العيال راحوا برة، برضه مش فاهمين حاجة. أنا نفسي اتسدت عن الأكل وخسيت وخدودي طارت، محدش هيسمعك مهما تصرخ.»

وأثارت تصريحات غمبولة تساؤلات حول مدى صعوبة المناهج الدراسية بالنسبة للطلاب وأولياء الأمور، خاصة مع اعتماد كثير من الأسر على الدروس الخصوصية أو الاستعانة بمدرسين لمساعدة أبنائهم على استيعاب المواد الدراسية.

 وفي وقت سابق، أثار منهج الرياضيات للصف الثالث الابتدائي حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تداول صور لواجبات مدرسية تضمنت مسائل تعتمد على تفكيك عمليات الضرب وإعادة تركيبها، وسط انتقادات من أولياء أمور اعتبروا أن مستوى بعض التدريبات لا يتناسب مع المرحلة العمرية للتلاميذ.

وتضمنت ورقة الواجب المتداولة مسائل مثل 7×8 و9×5 و6×5، إلا أن المطلوب من الطفل لم يكن حل عمليات الضرب بشكل مباشر، وإنما الوصول إلى الناتج من خلال تقسيم العملية إلى خطوات وعمليات أخرى، وهو ما دفع البعض إلى التساؤل عن مدى استيعاب التلاميذ لهذه الطريقة في هذا السن.

 

وقال المحامي حسن السيد العلاس، في تصريحات متداولة، إن المشكلة ـ من وجهة نظره ـ ليست في الرغبة في تقديم تعليم قوي للأطفال، وإنما في تقديم مفاهيم ومسائل تحتاج إلى تدرج وتدريب كافٍ قبل مطالبة الطفل بحلها، متسائلًا عن مدى استعداد تلميذ انتقل حديثًا من الصف الثاني إلى الثالث لمثل هذه التدريبات.

كما انتقد أولياء أمور ما وصفوه بكثافة الواجبات الدراسية، حيث تحدثت إحدى الأمهات عن اضطرار طفلتها إلى قضاء ساعات طويلة بعد العودة من المدرسة في حل أوراق الرياضيات، إلى جانب واجبات اللغة الإنجليزية والفرنسية واللغة العربية وغيرها من المواد.

 

وأعربت الأم عن تخوفها من أن يؤدي الضغط الدراسي وكثرة الواجبات إلى تقليص وقت الطفل في اللعب والراحة والتعبير عن نفسه، مشيرة إلى أن التركيز على الكم الكبير من المهام قد يأتي على حساب مهارات أخرى مثل التحدث والتعبير والتفاعل.

وفي المقابل، فإن استخدام طرق مختلفة في تدريس الرياضيات، ومنها تفكيك عمليات الضرب إلى مجموعات أصغر، يُطرح عادة بهدف تدريب الطفل على فهم العلاقة بين العمليات الحسابية بدلًا من الاعتماد على الحفظ وحده، لكن الجدل المتداول يتركز على طريقة تقديم هذه المهارات ومدى التدرج المناسب لعمر التلميذ.

وأعاد النقاش تساؤلات أولياء الأمور حول حجم المناهج والواجبات ومدى التوازن بين رفع المستوى الأكاديمي للطلاب والحفاظ على وقتهم للراحة واللعب، خاصة في المراحل التعليمية الأولى، فيما يظل تقييم ملاءمة المنهج وطرق تدريسه أمرًا يحتاج إلى رأي المتخصصين والجهات التعليمية المعنية.

تم نسخ الرابط